7.10.07

قنبلة إيران الموقوتة: حماسة ملالي إيران للتدمير

The Iranian Time Bomb: The Mullah Zealots' Quest for Destruction

قنبلة إيران الموقوتة: حماسة ملالي إيران للتدمير


المؤلف: مايكل ليدين
الناشر: Truman Talley Books
تاريخ النشر: 4 سبتمبر 2007


يناقش مايكل ليدن الأسباب التي جعلت الولايات المتحدة الأمريكية تنتهج سياستها الجريئة مع جمهورية إيران الإسلامية. ويورد في كتابه أدلة قوية على التعاون بين إيران والقاعدة وغيرها من المنظمات الإرهابية السنية، وأن الرئيس الإيراني أخذ بعين الاعتبار هدفه في قتل الغربيين واليهود المتواجدين في الشرق الأوسط. كما يتناول الكتاب العلاقة بين إيران والعراق بعد الغزو الأمريكي للأخيرة، وعلاقة إيران مع حزب الله، وسياسة واشنطن تجاه إيران.

إيران والعالم السني
يسرد المؤلف مجموعة من الأحداث التي حصلت بعد الثورة الإيرانية والتي تشير إلى طبيعة العلاقة التي حكمت إيران بالعالم السني، ومنها أحداث الشغب التي قام بها الحجاج الإيرانيون في مكة المكرمة في نوفمبر 1979 وأخذهم للمئات من المصلين كرهائن ومطالبتهم بإزاحة العائلة المالكة السعودية عن الحكم. وبعد أسبوعين من القتال المرير ونتج عنه مقتل 250 شخصا بمن فيهم حراس سعوديين، وجرح المئات.
ويضيف المؤلف بأن قوات حراس الثورة الإيرانية التي أسسها الخميني كانت تستخدم كذلك لمهام صعبة كالقمع الداخلي أو للإرهاب الخارجي و أنه من المثير حسبما يورد أن هذه القوات تم تدريبها وتنظيمها في السبعينيات على يد ياسر عرفات السني.
وفي 1996 وجدت قوات الناتو البريطانية كتاب إرشادي لتدريب الإرهابيين من السنة في البوسنة، والكتيب الإرشادي كان من إنتاج المخابرات الإيرانية واستخدم لتدريب مليشيات القاعد في السودان. واحتوى الكتاب على فصول تراوحت بين الاتصالات السرية إلى مهارات الاختطاف وخلق خلايا إرهابية لتنفيذ هجمات متزامنة.
كما يبرز المؤلف العديد من الأمثلة على الأحداث الإرهابية والأدلة على العلاقة الإيرانية القوية مع جماعة القاعدة. ومن ذلك ما أورده عن قائد القاعدة السني في العراق أبو مصعب الزرقاوي الذي أسس شبكته الإرهابية العالمية حينما كان في إيران وغير ذلك الكثير.

إيران والعراق
يقول المؤلف أن القوات الأمريكية في العراق تأكدت بالأدلة أنه في عامي 2006 و 2007 قامت إيران بدعم الميليشيات السنية والشيعية في العراق. ويرى أنه في حال خرجت القوات العسكرية الأمريكية من العراق فإن سلطة الجمهورية الإسلامية ستتمدد في العراق بطريقة دراماتيكية. وقد أنشأ الملالي من الآن تحالفا استراتيجيا مع نصف الكرة الغربي مع كوبا وفنزويلا وتعمل عن قرب مع روسيا والصين شرقا. ويتخوف المؤلف من سيناريو انتصار إيران على "الشيطان الاكبر" في العراق والذي قد يجبر البلاد الشرق أوسطية الصغيرة ذات العدواة التقليدية مع إيران أن تتوصل إلى اتفاق مع طهران مما يجعل المنطقة عدائية للولايات المتحدة وحلفاءها وأصدقاءها.

إيران وحزب الله
يعتقد المؤلف أن حزب الله يشكل الأداة الرئيسية للإرهاب الايراني. وهو الحزب الذي أنشأ في لبنان عقب الثورة الإيرانية بفترة وجيزة. وقام حزب الله بعدد من الأعمال الإرهابية ضد المصالح الغربية في لبنان وخارجها بدعم من إيران. ووضع أمثلة على هذه الأعمال.
ويرى أن الإسرائيليين قد تفاجأوا بالقوة والتطور التكنولوجي العسكري الذي يمكله حزب الله خلال الحرب معه في صيف 2006. وقد كشف الجيش الإسرائيلي أن حزب الله يستخدم أدوات إلكترونية للمراقبة تقدر قيمتها بعشرات الملايين من الدولارات وإيران هي من زوده بها. كما استخدم حزب الله محطتي تنصت جديدتين لمراقبة ورصد الاتصالات الإسرائيلية خلال الحرب، وأن هناك محطتان ستكونان جاهزتان للعمل خلال المواجهة القادمة بين حزب الله وإسرائيل حسبما يورد المؤلف. ويؤكد كذلك أن الخطر الايراني ضد إسرائيل يتمثل في حزب الله الممول من قبلها، وفي حماس والجهاد الإسلامي.

إيران في أمريكا
يرى الكاتب ان هناك جواسيس إيرانيين في الولايات المتحدة. ففي أبريل 2007، تم اعتقال أحد القوميين الإيرانيين واسمه محمد ألافي أثناء تزويد إيران بتصميم أرضية أكبر محطة طاقة نووية في أمريكا. ويضيف أن الكثير من الدبلوماسيين الإيرانيين في الأمم المتحدة تم طردهم من مدينة نيويورك عندما وجدوهم يلتقطون صورا لمحطات القطار و أنفاقها. ويحذر المؤلف من التفاخر الايراني باكتشاف نقاط الضعف الأمريكية وأنها ستكون جاهزة لمهاجمة أمريكا في الظروف المواتية.

سياسة واشنطن الإيرانية
يرى المؤلف أنه خلال السنوات التسع وعشرين الماضية تم السماح لإيران ببناء قوتها وتجهيز نفسها لقتالنا على يد المسؤولين الأمريكيين. وقد باع الرؤساء الأمريكيين من كارتر وكلينتون وريجان الأسلحة مباشرة إلى إيران، أو سمحوا للآخرين ببيعها لإيران. ولم يبادر أي من الرؤساء الأمريكيين إلى تحدي حقيقي لإيران ما بعد الثورة. ولم تدفع إيران الثمن لقاء مهاجمتها أهدافا أمريكية إلا مرة واحدة عندما قامت السفينة الأمريكية صامويل روبرت بضرب المنجم الايراني في الخليج "الفارسي" عام 1988. ولم ينادي أي رئيس أمريكي لتغيير النظام في إيران. ولم يدعم أي مسؤول أمريكي جماعات المعارضة الإيرانية. ويتأسف المؤلف انه حتى البث الفارسي لإيران أكثر انتقادا لأمريكا من رجال الدين الإيرانيين الفاشيين على حد تعبير المؤلف.
ويرى المؤلف أن المطلوب أكثر من فرض عقوبات على إيران وأنه لا بد من تغيير النظام الإيراني، كما يجب ان تستمر الولايات المتحدة في توفير الدعم التكنولوجي والمالي لكل من العمال والمدرسين والطلبة والمنظمات الإيرانية وكل من يظهر رغبة في الديمقراطية وشجاعة للقتال من اجلها في إيران.
ويحذر المؤلف من الخيارات الصعبة التي ستواجهها الإدارة الأمريكية الحالية أو التالية وهي: ضرب إيران قبل ان تتمكن من الحصول على الأسلحة الذرية، وللأسف فإنه بعد 30 سنة من السياسة الأمريكية الفاشلة قد تكون المواجهة محتومة عمليا. ومثل الحروب الأيديولوجية الأخرى التي قامت في القرن العشرين، ستنتهي هذه الحرب فقط عندما يخسر أحد الطرفين.

المؤلف في سطور:
مايكل أ. ليدين، محلل سياسي مشهور و مطلع بدرجة كبيرة على منطقة الشرق الأدنى، عالم مقيم في معهد المؤسسات الأمريكي. هو مؤلف كتاب: "ميكافيلي على القيادة الحديثة" و"الشخصية الأمريكية" . يشارك في مجلة وول ستريت، يعيش و يعمل في واشنطن العاصمة
.
إعداد: أسماء ملكاوي

26.9.07

واثق جدا: رئاسة جورج بوش

Dead Certain: The Presidency of George Bush
واثق جدا: رئاسة جورج بوش


المؤلف: روبرت دريبر
الناشر: فري برس
تاريخ النشر: 4 سبتمبر 2007


يقدم هذا الكتاب رؤية داخلية للبيت الأبيض، ويبرز أهم معالم الفترة الزمنية المشحونة التي قضاها وما يزال جورج دبليو

بوش في هذا المكان وإدارته المرهقة للسياسة الأمريكية. وتلقى المؤلف تعاونا غير مألوف من البيت البيض في إعداد كتابه الحالي، واستطاع الدخول الى البيت الأبيض بشكل غير مسبوق، ومن مقابلة جورج بوش ست مرات كل منها لمدة ساعة، الى جانب مقابلة 200 من الشخصيات الأساسية في إدارته من ضمنهم لورا بوش، وديك تشيني، ودونالد رامسفيلد، وكوندوليزا رايس، وكارل روف، وغيرهم من الشخصيات المعروفة وغير المعروفة؛ ليتمكن دريبر من سرد قصة البيت الأبيض زمن بوش من الداخل، مع تركيز خاص على الجوانب الشخصية للرئيس التي أثرت على سير الأحداث داخل الولايات المتحدة وخارجها.
تحدث المؤلف في كتابه عن بدايات انتخابات سنة 2000، التي تحددت فيها شخصية المرشح وبالطبع مستقبل الحزب الجمهوري في المعركة الانتخابية في ولاية كارولاينا الجنوبية ضد عضو مجلس الشيوخ المرشح جون ماككين. ثم قدم مشاهداته الوثيقة للحيرة والارتباك الذي أعقب هجمات الحادي عشر من سبتمبر، ثم محاولات توفير الكهرباء لمدينة بغداد، وتحدث كذلك عن تجربة إعادة انتخاب الرئيس عام 2004، والمحاولة الفاشلة والمروعة لفحص نظام الضمان الاجتماعي في العاصمة، والتخبط في التعامل مع حادثة إعصار كاترينا، وانحدار الوضع في الحرب على العراق.

بعد الرئاسة: خطب لجمع الأموال
كشف كتاب دريبر عن الدور الذي يفكر الرئيس جورج بوش جديا في أدائه بعد مغادرته رئاسة الولايات المتحدة. ويورد على لسان بوش: "سألقي بعض الخطب من اجل تعزيز موقفي المادي." علما بأنه صافي أصول ما يملكه بوش يقدر ما بين 8 – 21 مليون دولار حسبما يورد بعض النقاد. وكشف بوش ان والده الرئيس الأسبق جورج بوش يتقاضي ما بين 50 إلى 75 ألف دولار عن كل خطاب يلقيه، وقال إن الرئيس السابق بيل كلينتون قد جمع مالا كثيرا عن نفس الطريق. كما أفصح بوش عن نيته شراء مبنى جميل في مدينة دالاس بولاية تكساس لتأسيس ما وصفه بـ "معهد الحرية" لتدريب القادة الشباب من مختلف أنحاء العالم عن الديمقراطية.

بوش والعراق وجوانب من شخصيته
يعترف بوش للمؤلف بالخطأ الكبير الذي ارتكبه في العراق وهو قرار حل الجيش العراقي. ويعترف كذلك بأن بعضا من قراراته لم تحظ بالتأييد والموافقة من قبل الكثيرين.
ويوضح كتاب دريبر أن الرئيس بوش يكره النقد والأخبار السيئة، والكتاب مليء بالأمثلة على ذلك، من حرب العراق إلى الإعصار كاترينا – حيث كثيرا ما يفشل مساعدو بوش في تسليم المعلومات المحزنة إلى الرئيس ويفشلون كذلك في إقناعه أن يتقبل ويتصرف بسرعة مع التطورات البائسة.
وقد أخبر أعضاء مجموعة دراسة العراق المؤلف أن الرئيس لا يحب سماع أخبار ووقائع الحرب في العراق، وأن أحد أعضاء المجموعة قال لهم أنه علينا كتابه تقارير تعكس وجهات نظر الرئيس.
أما عن أفضل طريقة لإقناع الرئيس بأي فكرة، وحسب مساعدي بوش هو إخباره "أن هذا القرار سيكون تحديا حقيقيا وصعبا". وقد استخدم رامسفيلد هذه الحيلة في إقناع الرئيس بأفكاره من تحويل القوات المسلحة و الدخول في العراق بقوة سريعة خفيفة، وقد نصح رامسفيلد زملائه نصيحة متشابهة أنهم إذا أرادوا دعم الرئيس لأي من مبادراتهم، فما عليهم سوى إبرازها على أنها شيء جديد وكبير.
يتطرق المؤلف الى قصة محاولة بوش الفاشلة في الكونجرس في عام 1978، ومن ثم قرار بوش الجري بالترشح ضد الديمقراطي كنت هانس في تكساس، والذي خسر فيها كذلك على نحو سيئ. وعلى هاتين الحادثتين يشرح بوش قراره لدريبر بقوله: "لا يمكن أن تتعلم الدروس بالقراءة. أو على الأقل أنا لا أستطيع. أنا تعلمت من خلال العمل، لم يكن لدي خوف من الخسارة أبدًا".
ويعلق النقاد على ذلك بأنه لو قضى الرئيس وقتا أكثر في دراسة العراق وأعطى وقتا أقل للعمل ضد العراق، فربما ستكون النتيجة مختلفة فيما يخص اتخاذ الإجراء العسكري.

انتقادات
وقد انتقد العديد من المفكرين والكتاب ما ورد في كتاب دريبر معتقدين أنه في هذه المرحلة المتأخرة من حكم الرئيس جورج بوش، لا توجد أهمية لكتاب كامل عن بوش وشخصيته بدون محاولة الإجابة على سؤالين مهمين لم يفلح المؤلف في طرحها او تحصيل إجابات شافية لهما في كتابه، وهما: منذ بدايات الحملة الرئاسية لجورج بوش عام 1999 هناك شعور لدى الناس بأن جورج دبليو بوش غبي، فهل هو كذلك بالفعل؟ والسؤال الثاني: يتعلق بفترة الخمس سنوات الأخيرة وهو لماذا قرر غزو العراق. وما هو سبب النقلة المفاجئة من الحرب على القاعدة الى التركيز المنفرد على صدام حسين والعراق؟
كما يرى النقاد أن الكتاب عن انتخابات ساوث كارولاينا 2000 ودمار حملة ماككين، وفوز بوش المتنازع عليه في نحو نصف صفحة. لكنه لم يتعمق في الحسابات الدموية داخل البيت الأبيض من أجل استغلال أحداث 11 سبتمبر والعراق لأغراض الحملة الانتخابية في عامي 2002 و 2004. في المقابل تحدث المؤلف عن تحدي توليد الكهرباء في العراق المحتل في فصل كامل.

المؤلف في سطور:
روبرت دريبر كان مراسلاً وطنيا لمجلة جي كيو خلال العشر سنوات الماضية، وقبيل ذلك كان محررا كبيرا في مجلة "تكساس مونثلي". يعيش في واشنطون دي سي، كتب اول مرة عن بوش عام 1998، عندما كان حاكم ولاية تكساس.

23.9.07

فوق القانون: تفاعلات إدارة بوش غير القانونية في الحرب على الإرهاب

Beyond the Law: The Bush Administration's Unlawful Responses in the "War" on Terror

فوق القانون: تفاعلات إدارة بوش غير القانونية في الحرب على الإرهاب
تأليف: جوردان جي. بوست
الناشر: كامبردج يونيفرستي برس
تاريخ النشر: 30 سبتمبر 2007



يبين هذا الكتاب كيف استغل الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش سلطته كرئيس للولايات المتحدة الأمريكية بشكل غير قانوني في حربه التي أعلنها على الإرهاب. ويقدم مؤلفه جوردان بوست توضيحا مفصلا لانتهاكات القانون الدولي ونصوص معاهدة جنيف وقانون حقوق الإنسان وقوانين الحرب من قبل الإدارة الأمريكية، وما تم من عمليات تحريض ضد هذه القوانين من خلال التصاريح والأوامر والمذكرات السرية.

بعيد عن القانون: توثيق كامل للحالات
ويصف الكتاب كيف صدرت مطالبات تنفيذية عديدة بطريق الخطأ، ويكشف عن التصاريح غير القانونية التي أُعطيت، والتكتيكات والاستجوابات غير القانونية التي أقرت، والانتقالات غير القانونية للسجناء والسجون السرية التي حدثت. كما يوفر الكتاب توثيقا كاملا للحالات التي تبين مدى التزام الرئيس بقوانين الحرب، والقرارات المتعلقة باعتقال الأشخاص وتحديد أوضاعهم وتعرضهم لسوء المعاملة وغير ذلك من القضايا التي قدمت للمراجعة القضائية أثناء الحرب.

ويتناول المؤلف في كتابه وضع مقاتلي وأسرى الحرب في أفغانستان على وجه الخصوص، ويقارنها بالمطالبات التنفيذية وقانون اللجان العسكرية الذي وقعه بوش في أكتوبر 2006. وتطرق الى قرار المحكمة العليا الأمريكية في قضية "سالم أحمد حمدان" اليمني الذي كان يعمل سائقاً لأسامة بن لادن، وأحد المحتجزين في القاعدة العسكرية الأمريكية بخليج غوانتانمو، وناقش هيكل المحكمة وإجراءاتها غير القانونية، بالإضافة إلى المشاكل التي خلقها قانون اللجان العسكرية لعام 2006.

معاهدة جنيف خروقات ومبررات
يركز المؤلف على مواد ونصوص معاهدة جنيف الخاصة بأسرى الحرب، وتطبيقها القانوني على حالة أسرى حركة طالبان الذين اعتقلتهم القوت الأمريكية في حرب أفغانستان. كما يدرس النصوص الخاصة بقوانين حقوق الإنسان وقوانين الحرب، ويؤكد من خلال مراجعته لهذه النصوص، أن الإنسان أيا ما كان وتحت أي ظروف له أشكال معينه من الحماية والحقوق التي تنص عليها معاهدات جنيف وحقوق الإنسان وقوانين الحرب.

وعلى الرغم من وضوح هذه القوانين إلا أن الخطة التي رتبتها الإدارة الأمريكية كانت بإنكار مبدأ الحماية تحت مظلة القانون الدولي والذي أدى إلى التصديق على واستخدام تكتيكات استجواب غير قانونية، مبنية على نصائح محامي البيت الأبيض .

فتاوى قانونية ومباركة رئاسية
وتطرق المؤلف للحديث عن الفتوى القانونية التي أصدرها النائب العام ألبرتو غونزاليس في مذكرته التي تنص على التصريح بتعذيب المتهمين في مرحلة الاستجواب، باستخدام مجموعة متنوعة من أساليب الضغط المادي والنفسي. وتبريره ذلك بسبب أن طبيعة الحرب مع الإرهابيين تتطلب سرعة الحصول على معلومات من المعتقلين منهم وذلك من أجل تفادي وقوع جرائم أخرى بين صفوف المدنيين الأميركيين.. كما أن القيود الصارمة التي تفرضها معاهدة جنيف على استجواب سجناء العدو أمر عفا عليه الزمن ولا تصلح في وقتنا الحاضر، وقد وافق الرئيس الأمريكي على مذكرة غونزاليس رغم ما أثير حولها من نقاش واختلاف شديدين.

ويذكر المؤلف ان مذكرة غونزاليس وضحت لبوش ان معاهدة جنيف تحتوي محددات صارمة بشأن الاستجواب، ولكن وحسبما يقول المؤلف فإن قرارات الرئيس اللاحقة وتصاريحة، إلى جانب التوصيات والقرارات والتصاريح والأوامر الصادرة من غيره من قيادات البيت الأبيض والجيش، جعلت الخطة المشتركة بينهم هي إنكار معاهدة جنيف، ووضع تكتيكات الاستجواب غير القانونية قيد العمل.

المؤلف في سطور:
جوردون جيه . بوست هو أستاذ القانون الدولي في مركز قانون مايك آند تريزا بيكر في جامعة هوستون بالولايات المتحدة الأمريكية، وأستاذ فلبرايت في جامعة سالزبورج، في النمسا. عمل في لجان عدة متخصصة في القانون الدولي وحقوق الإنسان وقوانين الحرب والإرهاب واستعمال القوة في الجمعية الأمريكية للقانون الدولي . يعمل حاليا الرئيس المساعد للجمعية الأمريكية لجماعة الضغط القانوني الجنائي الدولي. نشرت له العديد من الأعمال في أنحاء العالم كافة في قضايا مختلفة مثل المعاهدات، والقانون الدولي، والسلطة القضائية، وحقوق الإنسان، والجرائم الدولية، ودمج القانون الدولي في القانون المحلي الأمريكي.


16.9.07

الحرب الجديدة الشجاعة

Brave New War: The Next Stage of Terrorism and the End of Globalization
الحرب الجديدة الشجاعة: المرحلة القادمة من الارهاب ونهاية العولمة

المؤلف: جون روب
الناشر: ويلي
تاريخ النشر: 20 أبريل 2007


يرى جون روب في كتابه الجديد "الحرب الجديدة الشجاعة" أن الحرب في القرن الواحد والعشرين ستكون مختلفة تماما عما نتوقعه. وأن الإرهاب والعصابات تنخرط بسرعة كبيرة في هذا النوع من الحروب التي تسمح للشبكات غير التابعة الى أنظمة الدول بتحدي بنى وأنظمة الدول المستقلة. ويربط هذا التغيير بالنمو الهائل لشبكة الإنترنت وبروز الصين كقوة عظمى، الأمر الذي سيغير بشكل مثير الكيفية التي تنظر بها الأجيال القادمة الى مفهوم الأمن.

أعمال رخيصة خسائرها باهضة
ويورد المؤلف مثالا على ذلك، فخلال صيف عام 2004، فجرت مجموعة صغيرة من العصابات العراقية أساسات الجزء الجنوبي من أنبوب النفط العراقي. وقد كلف هذا الهجوم منفذيه، الذين تمكنوا من الفرار، نحو 2000 دولار، بينما كلف العراق نحو 500 مليون كخسارة في عوائد التصدير، ويرى بوب أن التحول من حروب الدولة ضد الدولة، الى الحروب ضد مجموعات صغيرة من المتمردين المتقاربين في الفكر والاعتقاد سيقود الى عالم مليء بالعديد من الجيوش الصغيرة والأسباب التي تقاتل من أجلها. ويقول: فأعداءنا الجدد يبحثون عن فجوات في أنظمتنا الحيوية، حيث يولد عمل صغير ورخيص، مثل تفجير خطوط أنابيب النفط، او ضرب مولدات الكهرباء، خسائر هائلة.

مقاتلين عالميين، والتكنولوجيا مدانة
وبالاستعانة بأعداد أخرى كبيرة من الأمثلة المخيفة من "التمرد" المستمر في العراق، يكشف روب كيف أن التكنولوجيا التي مكنت من ظهور العولمة هي نفسها أيضا من تسمح للإرهابيين و المجرمين و ذوي الأفكار العنيفة من كل حدب وصوب الاتحاد ضد خصومهم بسهوله نسبية ومن تنفيذ أفعالهم "الرخيصة"، والانضمام الى القوات المقاتلة حتى من دون الكشف عن هويتهم، ويكون عليهم إطاعة الأوامر، أو حتى حرية العمل طالما يحقق نفس الهدف الأساسي للجماعة. هذا النوع الجديد للحرب يمكّن المتمردين من تنسيق هجماتهم، والانقضاض على أهدافهم، وتأقلمهم بسرعة مع التغييرات في تكتيكات عدوهم، وكل هذا بأقل التكاليف والمخاطر. ويبين روب أن هذه الحروب تم تصديرها الآن حول العالم، من باكستان إلى نيجيريا إلى المكسيك، مما يخلق طبقة جديدة من المتمردين الذين يسميهم مقاتلين عالميين.

ويرى المؤلف ان تعطيل الأنظمة كأسلوب قتالي استراتيجي قد يؤدي الى سيناريوهات مرعبة لأي دولة قد تساق اليها بما في ذلك الولايات المتحدة الأمريكية، وقد يودي بها الى الإفلاس من قبل عدو لا يمكن أن يتنافس معها اقتصاديا. ويحذر من مستقبل هذه الحروب حيث لا تأتي الهزيمة فجأة ولكنها تأتي كذبول حتمي للسلطة السياسية والاقتصادية والعسكرية من خلال صراعات مدمرة مع مجموعة من الأعداء الصغار.

حان الوقت للدفاع
ويتساءل روب كيف يمكن لنا أن ندافع عن أنفسنا ضد هذا التهديد الجديد والخطير؟ ويرى أنه لا يمكن تجاهل الأمر خصوصا من قبل المسؤولين والمهتمين بالأمن القومي. وأنه حان الوقت لنشر وتوزيع (ضد المركزية) أنظمة الولايات المتحدة كلها، من الطاقة والاتصالات إلى الأمن والأسواق. وأنه حان الوقت لتحمل المسؤولية الشخصية من قبل مواطني الولايات المتحدة في الدفاع عن أمن بلدهم. وإنه حان الوقت كذلك لجعل أنظمتنا، وأنفسنا، مرنين، ومتكيفين وأقوياء تماما كالقوات التي تعد العدة ضدنا. ويكشف روب كيف ان اتخاذ خطوات حاسمة في مكافحة الاعتداءات ضد أنابيب لنفط، والتكنولوجيا عالية التقنية، وأسواق المال سيكلفنا الكثير لا سيما على مستوى التكامل الاقتصادي والثقافي العالمي.

المؤلف في سطور
جون روب قائد ومخطط أمريكي سابق لعمليات مكافحة الارهاب، والآن يعمل كمستشار للشركات في شؤون الارهاب والبنية التحتية وأسواق العمل. خريج جامعة ييل وأكاديمية القوات الجوية الأمريكية، ينشر كتاباته عن الحرب في فاست كومباني ونيويورك تايمز.

13.9.07

في الطريق الى قندهار: رحلات عبر الصراع في العالم الإسلامي

On the Road to Kandahar: Travels Through Conflict in the Islamic World
في الطريق الى قندهار: رحلات عبر الصراع في العالم الإسلامي


المؤلف: جاسون بيرك
الناشر: أنكور كندا
تاريخ النشر: 2 أكتوبر 2007


يسرد المراسل الصحفي المتمرس جاسون بيرك في كتابه "في الطريق إلى قندهار" تفاصيل جولته عبر أهم المواقع الإسلامية "الراديكالية" الحديثة في العالم من الشرق الأوسط إلى جنوب شرق آسيا مرورا بأفغانستان، وباكستان، والعراق، وفلسطين، والجزائر، وتايلاند وغيرها من المناطق الأخرى الواسعة في العالم الإسلامي والتي يعرفها بيرك بشكل وثيق. وخلال رحلته الشخصية هذه وتدرجه من طالب جامعي تطوع ليقاتل إلى جانب قوات المقاتلين الأكراد في شمالي العراق في عام 1991 إلى أن أصبح مراسلا متمرسا يغطي النزاعات من الصحراء إلى جبال الهيمالايا، يستكشف الصحفي البريطاني بيرك تعقيدات المنطقة وثقافتها، وسياستها، والدين الإسلامي الذي يظهر بشكل مختصر في كثير من الأحيان على أنه دين الإرهاب والراديكالية المعادية للغرب.

المتطرفون استغلوا الإسلام
ويطرح بيرك في كتابه وأثناء تجواله سؤاله الأهم حول كيف يمكننا أن نتعامل بحسم مع الإسلام المتطرف وما هو المعنى الفعلي له. وقد قابل بيرك البرابرة في جبال أطلس والسياسيين الفلسطينيين وملالي طالبان المتشددين، كما قابل وزراء حكومات ومجاهدين ولاجئين هاربين من العنف ليعرض بورتريه عن دور الإسلام في السياسة والنزاعات الشرق أوسطية. وليتفحص كيف أن الأقلية المتطرفة قد استغلت الدين الإسلامي لتبرير أفعالها التي أثارت الخوف والإرهاب بين الناس. ويشرح في كتابه كذلك كيف ولماذا تطورت الانحيازات والصور النمطية الغربية المغلوطة لما هو في الواقع تراث ثقافي وتاريخي مختلف للإسلام وما يحمله المستقبل لمصير هذه العلاقة المتوترة بين الإسلام والغرب.

ضرورة تواصل الغرب مع الإسلام السياسي
يؤكد المؤلف أن الإسلام دين متنوع وليس كتلة واحدة متجانسة، وأن التعميمات الغربية القياسية حول الإسلام غبية وخطيرة بذات الوقت. ويضع تفصيلا لتطور النزاع لتحديد وتوضيح ما الذي يحصل بين الغرب والشرق الأوسط. وأكد على الحاجة الماسة لتواصل الغرب مع الإسلام السياسي، وهذا لا يعني بالطبع تبرير الأعمال الإرهابية ولكنه يتطلب فهم أكبر لمجموع الآراء والأفكار الموجودة في العالم الإسلامي. وقد يكون هذا العرض هو الخطوة الأولى نحو هذا الهدف.

ويكشف بيرك كيف استخدم بعض المتطرفين الإسلام من أجل جعله دينا متطرفا ولأجل حشد المقاتلين باسمه، وكشف عن الدعاية التي أثارتها الدول الإسلامية والغربية ، بما فيها كيف أن الولايات المتحدة تحولت من تجاهل خرق صدام حسين لحقوق الإنسان، إلى اكتشافها فجأة دليل واستخدمته كمبرر للذهاب إلى الحرب على العراق.

المتطرفون في العالم الإسلامي أقلية
وقد كان لأحاديثه ومناقشاته مع شرائح الناس العاديين في هذه المناطق دورا كبيرا في توضيح أهم الخلافات التي تطبع اختلافاتهم ووجودهم، والتي تظهر أحيانا من خلال الأيديولوجيات والأفكار المتعصبة التي يحملونها. ورغم ذلك، يعترف بيرك عن طيب خاطر، أنه لم يتمكن من فهم بعض تعقيدات السياسة المحلية والأصول الدينة التي تحكم المجتمعات هناك.
ويخلص بيرك إلى نهاية متفائلة، مرهونة بالتحذير: بالرغم من المجهودات الكبيرة التي يقدمها بعضهم من مثل؛ بن لادن والظواهري و الزرقاوي، وبالرغم من الحكام الملكيين المتصلبين والمرتشين وغير الأكفاء الذين ما يزالون يتشبثون بالسلطة في كل مكان في العالم الإسلامي؛ فإن الناس العاديين في العالم الإسلامي والذين أغرقت أصواتهم في كثير من الأحيان بالصياح وإطلاق النار، هؤلاء لم يتمكن الراديكاليون والمتشددون من استمالتهم وجرهم إلى مستنقع العنف والإرهاب.

المؤلف في سطور:
جاسون بيرك محرر أول مع مجلة الاوبزيرفر، وأحد أبرز خبراء العالم في الصراع الإسلامي الحديث. كان مراسلا في مناطق الشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا لعقود عدة، وكان شاهدا للعديد من الأحداث الهامة التي وثقها في كتابه للمرة الأولى. بيرك، مؤلف كتاب سابق بعنوان "القاعدة"، وفيه يتحدث عن بعض الأفكار العامة "المنحرفة" عن هذه المنظمة الإرهابية، بدأ رحلاته الشرق أوسطية كمتطوع في قوات البشمركة الكردية بعد حرب الخليج الأولى.
إعداد: أسماء ملكاوي

11.9.07

الجنرال يتكلم: الحقيقة حول حربي أفغانستان والعراق

الجنرال يتكلم: الحقيقة حول حربي أفغانستان والعراق
A General Speaks Out: The Truth About the Wars in Afghanistan and Iraq

المؤلف: مايكل ديلونغ
الناشر: زينيث برس
تاريخ النشر: 15 مارس 2007



ما الذي حدث فعلا في أعلى مستويات الإدارة الأمريكية الحالية أثناء وبعيد أحداث الحادي عشر من سبتمبر وخلال الحرب على العراق؟ هل كان ممكنا منع حدوث أحدث 11 سبتمبر؟ هل كان بوش مركزا بالفعل على العراق منذ البداية؟ هل كانت أمريكا صائبة عندما غزت العراق؟ ما الدلائل التي كانت لدى أمريكا ضد صدام حسين وامتلاكه لأسلحة الدمار الشامل؟ كيف خططت أمريكا وبررت غزوها لأفغانستان والعراق؟ ما الذي حدث حقيقة خلف الكواليس؟

إجابات من الداخل
رغم محاولات العديد من المؤلفين وغيرهم من المحللين الإجابة على هذه الأسئلة التي ما زالت مشتعلة في عقول الأمريكيين وغيرهم حول العالم، إلا أن الإجابات ما زالت غامضة وغير شافية، أما في هذا الكتاب فقد جاءت الإجابات من شخص يعرف حقا ما الذي حصل، لانه كان في قلب المعمعة، ومشاركا فاعلا في أكثر الاجتماعات حساسية وسرية مع بوش ورامسفيلد وتينت وكبار المسؤولين الأمريكيين. وكان كذلك الذراع الأيمن للجنرال تومي فرانك منذ بدء قصف المدمرة الأمريكية (يو اس اس كول) وحتى سقوط بغداد، والحرب على الإرهاب، كما شارك بفاعلية في التخطيط وتبرير العمليات العسكرية في العراق وأفغانستان.

ويقدم الكتاب مراجعة عسكرية للأحداث المتتالية خلال هذه الفترة الحرجة، ويكشف الأعمال الداخلية التي كانت تتم في أروقة ابرز المسؤولين حيث كانت تتخذ قرارات الموت والحياة. ويكشف ديولنج في كتابه حقائق حول كيف استعدت أمريكا للحرب، وكيف قاتلت، وكيف تم القضاء على اثنين من الأنظمة السياسية الحاكمة، وما الذي يحصل حاليا على جبهتي العراق وأفغانستان.

وهذا الكتاب مبني على مقولات عدة منها؛ في الحرب توقع ما هو غير متوقع، الأخطاء دائما تحدث، لا يمكن للمقامرة بالحرب أن تخلق الانسجام والسلام في منطقة لا تعرفها أبدا.

حقائق هامة
يغطي الكتاب بعض أكثر الحقائق أهمية في فهم دوافع احتلال العراق من قبل أمريكا وحلفاءها، وغيرها، ومن هذه الحقائق:
1. أن قوات صدام حسين العسكرية كانت تطلق قذائفها بشكل يومي على الطائرات الأمريكية في مناطق حظر الطيران شمالي وجنوبي العراق فقط قبيل احتلال عام 2003.
2. أن صدام حسين استخدم أسلحة الدمار الشامل في قتل آلاف الأكراد في الثمانينات، وكما أوضح دي لونغ، وكحقيقة ليست معروفة كثيرا فإن صدام حسين في عام 2003 كان ما زال يقسم الشمال إلى قسمين حيث يعيش أغلب الأكراد.
3. أن العراق ما يزال يملك أكثر الجيوش قدرة وقوة على مستوى الشرق الأوسط.
4. كان العراق يختبر طائرات (L 29) بدون طيار والمزودة بالبخاخات الكيماوية.
5. أنه تم إطلاق سراح 50 ألف مجرم من السجون العراقية من قبل صدام حسين، فقط قبل يومين من الاحتلال الأمريكي للعراق، وأن كثيرا من هؤلاء "الأوغاد" ما يزالون طليقي اليد ويثيرون المشاكل في العراق .
6. أن بوش أعطى صدام حسين مهلة 48 ساعة للهرب من العراق قبل بدء الغزو، هذه الحقيقة المهمة التي قليلا ما يُقدر بوش على فعلها. وكذلك أن صدام قد اختبأ لوقت قصير في أحد مباني المستودعات الألمانية، ويشير المؤلف بسخرية إلى هذا الأمر حيث كان هتلر أحد "معبودي" صدام.
7. أنه في بداية الاحتلال أطلق صدام حسين 20 صاروخ سكود على الكويت. ولحسن الحظ أن صواريخ سود سقطت في مناطق ترابية بعيدة ولم يقتل أي كويتي.

المؤلف في سطور:
مايكل ديلونج هو نائب القائد الأعلى السابق في القيادة المركزية لجيش الولايات المتحدة الأمريكية. الآن متقاعد من الفيلق البحري برتبة فريق، وهو مدير تنفيذي لمجموعة شو جروب، وعضو مجلس لشركة سكاي انتربرايسيس.

إعداد: أسماء ملكاوي

9.9.07

الارهاب غير المقدس

Unholy Terror: Bosnia, Al-Qa'ida, and the Rise of Global Jihad

الارهاب غير المقدس: البوسنة والقاعدة وظهور الجهاد العالمي


المؤلف: جون شندلر
الناشر: Zenith Press
تاريخ النشر: 15 يوليو 2007


يتناول الكتاب جماعة القاعدة والتحولات التي مرت بها تاريخيا، مع تركيز على تواجدها في البوسنة أثناء الحرب، والدور الأمريكي في تقويتها وانتشارها عالميا. فقد كانت القاعدة في الثمانينيات تقاتل الروس في أفغانستان بدعم من قبل أمريكا. وفي العقد الجديد كبر حجمها وانتشرت في أرجاء العالم الجيوبوليتيكي، وكانت مسؤولة عن أكثر الهجمات دموية على الأرض الأمريكية. ولكن أين كانت القاعدة في الفترة ما بين هذين الحدثين، أين كانت في التسعينيات؟ وكيف انتقلت من القبائل الأفغانية المبعثرة لتصبح قوة عالمية مؤثرة؟ هذا ما يحاول الإجابة عليه كتاب "الإرهاب غير المقدس".

الدور الأمريكي في نمو جماعة القاعدة وتطورها
هذا الكتاب يقدم الجزء المفقود في لغز تحول القاعدة من قوة مقاتلة منعزلة إلى تهديد عالمي قاتل، إذ يرى المؤلف ان حرب البوسنة التي حدثت بين عامي 1992 – 1995 كانت مركزا لنمو اسامة بن لادن وجماعته وتحولها إلى العالمية، ويكشف الدور الذي لعبه الإسلام الراديكالي في هذه الحرب الفظيعة، والمساهمات غير المدروسة للسياسة الأمريكية في نمو القاعدة.

ويستكشف الكتاب الحقيقة المخبأة لمدة طويلة من هذه الرؤية: مثل أفغانستان في الثمانينيات، والبوسنة في التسعينيات والتي أصبحت أرضا لتدريب المجاهدين. ويعرض كتاب الإرهاب غير المقدس أخيرا القصة الفظيعة عن كيف استغل بن لادن بنجاح النزاع البوسني لمصلحته حتى النهاية، وكيف أعطت الولايات المتحدة الأمريكية الدعم الجوهري لمحاربيه غير الصالحين.

البوسنة: قضية هامة لأمريكا وحربها على الإرهاب
خدم شندلر لقرابة العقد مع وكالة الأمن القومي الأمريكية والتي تنقل معها إلى اكثر من بلد من اجل دعم عمليات الولايات المتحدة وحلفاءها في البلقان، وكان من ابرز الخبراء المتخصصين في قضية البلقان، ولذلك فهو خير من يتحدث عن القضايا التالية التي وردت في كتابه:
· كيف أسيء عرض القضية البوسنية في وسائل الإعلام وفي تغطيتها للدور الكبير الذي لعبه الإسلام الراديكالي وجماعة القاعدة في الحرب هناك.
· كيف استخدم أسامة بن لادن البوسنة كقاعدة للعمليات الإرهابية على مستوى العالم، بما فيها الهجمات على الولايات المتحدة الأمريكية.
· كيف أعدم المجاهدون البوسنيون المتمرسون آلاف الأمريكيين وقاموا بعمليات إرهابية حول العالم.
· كيف دعمت حكومة كلينتون بالتعاون مع إيران سرا المجاهدين الأفغان، بمن فيهم جماعة القاعدة بملايين الدولارات من الأسلحة والمعدات.
· كيف كان حلفاء أمريكا البوسنيين في تحالفات سرية مع أنظمة متطرفة ضد أمريكا في بلاد عدة.
· لماذا تعتبر قضية البوسنة وجهادها السري أمر مهما لأمريكا وحربها على الإرهاب اليوم.

المؤلف في سطور:
جون آر . شندلر أستاذ استراتيجيا في كلية الحرب البحرية، ومحلّل مخابرات وكالة الأمن القومي السابق، وضابط المخابرات الوقائية. يتحدث عدة لغات، وقد نشر على نطاق واسع الكثير حول قضايا الجاسوسية والإرهاب والتاريخ العسكري، في دوريات عدة مثل: جورنال أوف ستراتيجيك ستديز، أوربيز، جاينز انتلجنت ريفيو، انترناشيونال جورنال أوف انتلجنتس، كاونترانتلجنتس. ومن الكتب التي ألفها: "أيزونزو : التضحية المنسية للحرب الكبيرة".


إعداد: أسماء ملكاوي

6.9.07

هل يمكن إيقافها؟

Can She Be Stopped?: Hillary Clinton Will Be the Next President of the United States Unless...
... هل يمكن إيقافها؟ ستصبح هيلاري كلينتون رئيسة للولايات المتحدة الأمريكية إلا إذا



المؤلف: جون بودرتز
الناشر: Three Rivers Press
تاريخ النشر: 23 أكتوبر 2007


رئاسة هيلاري للولايات المتحدة الأمريكية ستكون الكابوس الأسوأ للمحافظين
إنه كابوسنا الأسوأ ، فكيف يمكن أن نتجنبه؟ هكذا يرى جون بودرتز وصول السيدة هيلاري كلينتون إلى رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية، فبحسب المؤلف سيكون أسوأ السيناريوهات بالنسبة للمحافظين هو أن يستيقظوا صباح الخامس من تشرين ثاني 2008 على الأنباء التي تؤكد فوز السيدة هيلاري كلينتون برئاسة الولايات المتحدة الأمريكية.
ويتساءل المؤلف عن إمكانية حدوث ذلك ويجيب على تساؤله بالإيجاب معربا عن خشيته من تحقق ذلك ومحذرا المحافظين من أن هذا الاحتمال سيغدو حقيقيا ما لم يتخذوا خطوات فورية لعرقلة وصول السيدة هيلاري إلى البيت الأبيض.

خطأ المحافظين في تقدير فرص هيلاري بالفوز
يحاول المؤلف في كتابه " هل يمكن إيقافها؟" قرع جرس الإنذار بذكاء وإدراك مشيرا إلى خطة هيلاري كلينتون للسيطرة على البيت الأبيض بشكل يتجاوز تصورات خصومها المحافظين على وجه الخصوص، محاولا تحطيم أساطير هؤلاء الخصوم بشأن إمكانية نجاح هيلاري في انتخابات الرئاسة الأمريكية ومنها " أن هيلاري مثقلة بالعديد من السلبيات" وأنها " ليبرالية لدرجة تثير الشكوك حول فرص انتخابها" كما أن "وضع زوجها كرئيس سابق لأمريكا وتاريخه إبان رئاسته سيبقيانها بعيدة عن البيت البيضاوي" حيث يفند المؤلف كل هذه الآراء مظهرا من تنطوي عليه من خطأ.

استراتيجية من عشر نقاط لمواجهة هيلاري وإفشالها
ويعتقد المؤلف أن المحافظين لا يمكنهم تجاهل او تجنب المشكلة التي تمثلها هيلاري أو معاناة الشعب الأمريكي من وجود "كلينتون آخر" في البيت الأبيض على المستويين الاقتصادي والأمن القومي مشيرا إلى رئاسة هيلاري للولايات المتحدة الأمريكية ستكون الأسوأ عبر تاريخها، ويحذر جون بودرتز من إمكانية حصول ذلك إلا إذا قرر الجمهوريون العمل على إفشالها، وداعيا الجمهوريين والمحافظين للعمل فورا لمواجهة هيلاري، حيث يضع المؤلف مجموعة من النقاط التي يمكن أن تشكل خطة عمل للجمهوريين إذا هم أرادوا إيقاف زحف هيلاري كلينتون نحو البيت الأبيض وإفشالها، حيث يكشف الكتاب النقاب عن أهم بنود هذه الإستراتيجية والمتمثلة في مايلي:
أولا: العمل على كشف حقيقة هيلاري ونزعتها الليبرالية أمام الناخب الأمريكي
ثانيا:استدراج هيلاري إلى شجب برامج الجمهوريين الأكثر شعبية ودفاعها على أفكارها الليبرالية
ثالثا: استخدام عضوية هيلاري في الكونجرس الأمريكي كسلاح ضدها
رابعا: التغلب على مشاكل الحزب الجمهوري وخاصة تلك المتعلقة بانقسام الجمهوريين حول قضايا الهجرة.
خامسا: إيلاء أهمية كبيرة للشخص الذي سيرشحه الحزب الجمهوري في مواجهة هيلاري حيث يرى المؤلف ضرورة أن يكون هذا المرشح من الشخصيات المعتدلة في الحزب والتي تحظى بالإعجاب على مستو واسع مشيرا بالاسم إلى المرشح رودي جولياني.
سادسا: احتمال استفادة هيلاري من تردي الوضع في العراق رغم موافقتها على شن تلك الحرب.

المؤلف في سطور
جون بودرتز هو صحفي و كاتب لأحد الأعمدة في صحيفة نيويورك بوست ومحلل سياسي لدى شبكة فوكس نيوز وأحد مؤسسي مجلة " الويكلي ستاندرد" كما عمل لدى صحيفة "واشنطن تايمز" ومجلة "التايم" و " نيوز آند ورد ريبوت" . فضلا عن عمله كاتبا لخطابات الرئيس الأمريكي رونالد ريغان. ويعتبر بودرتز من المحافظين الجدد وهو مؤلف لكتاب " أرض بوش: كيف استطاع جورج دبليو بوش أن يصبح أعظم قائد في القرن الحادي والعشرين" ما وراء الكواليس، حماقات البيت الأبيض بين عامي 1989 –1993" والعديد من المقالات.
إعداد: أسماء ملكاوي

4.9.07

ثمن الخوف: حقيقة الحرب المالية على الإرهاب


The Price of Fear: The Truth Behind the Financial War on Terror

ثمن الخوف: حقيقة الحرب المالية على الإرهاب



المؤلف: إبراهيم وارد
الناشر: يونفرستي اوف كاليفورنيا برس – ط1
تاريخ النشر:6 أغسطس 2007

اتخذ موضوع التمويل الإرهابي أهمية مركزية منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001، وإعلان الحرب على الإرهاب. وعلى الرغم من التغطية الإعلامية المكثفة؛ فإن الحرب على الجبهة المالية بقى غير مفهوم إلى درجة بعيدة. وعندما ادعت وزارة الخارجية الأمريكية أنه قد تم ضرب شبكة التمويل الإرهابية الدولية في الصميم. لم يُناقش الأمر بشيء من التشكيك من قبل أكبر وأقوى المعلقين الأمريكيين، ولم تتناول وسائل الإعلام هذا الموضوع بالأهمية التي يستحقها.

فشل الحرب المالية على الإرهاب
يناقش إبراهيم وارد في كتابه "ثمن الخوف" سلسلة الخطوات المالية الرادعة التي اتخذتها الحكومة الأمريكية بعد الحادي عشر من سبتمبر، والتي يرى أنها لم تكن ذات اثر عملي يذكر على الارهاب. ويرجع وارد هذا الفشل إلى أن هذه الإجراءات بنيت على أسس وأفكار خاطئة تخص الكيفية التي يعمل بها الإرهاب. ويظهر وارد كيف تم تمويل العمليات الإرهابية مثل هجمات 11/9 واقعيا، والتي استخدمت رؤوس الأموال الصغيرة التي نقلت نقدا في مظاريف، ولم تستخدم الاختراعات السائدة اليوم في نقل الأموال من خلال الشبكات الدولية الإلكترونية لنقل الأموال.

ويرى وارد أن السياسة الأمريكية سارت على غير هدى في الحرب على الإرهاب، لأنها غير قادرة على إيجاد قاعدة قوية تمكنها من التحرك إلى الأمام. وعرض وارد الكثير من الدعايات المضللة التي أعلنتها إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش، حول الحرب ضد التمويل الإرهابي في العالم، والتي، حسب رأي وارد، لم تتمكن من استهداف الفئات الإرهابية الحقيقية، وتسببت في دمار العديد من الأبرياء، وجمدت القليل من الأموال سريعة الحركة، كما عقّدت من إجراءات البنوك العالمية إلى حد بعيد تسبب في ظهور وتنامي البيروقراطية الأمريكية في كثير من الأحيان.

خطأ في إدراك ماهية الإرهاب
وينظر وارد بتشكك كبير للنظرة العالمية السائدة من أن "المال هو أوكسجين الإرهاب". هذه النظرة التي تسببت في شن حرب مالية فاشلة على الإرهاب بدأتها الحكومة الأمريكية ولم تؤدِ إلى نتائج مرجوة ضد الإرهاب ان لم تكن نتائج ضارة بالفعل في حالات كثيرة.

وخلال محاولته تتبع أصول قوالب غسيل الأموال، ومناقشة القوانين والأنظمة والتشريعات التي صممت لمواجهة فعالية عمليات غسيل الأموال الناجحة؛ كشف وارد عن مزيد من الافتراضات الخاطئة التي شكلت أسس الحرب المالية على الإرهاب؛ مثل تلك القائلة بأن القاعدة وغيرها من الجماعات الإرهابية ذات العلاقة بها تشبه أسياد المخدرات وغيرهم من قطاع الطرق الدوليين؛ وأن الأساليب المستمدة من الحرب على المخدرات يمكن ان تستخدم بدون شك في محاربة الإرهاب. وأظهر وارد أن تعقب الأموال النظيفة التي تلطخت من خلال استخدامها في أغراض غير مشروعة يتطلب نوعا مختلفا تماما من الاستخبارات وطرق فرض القانون عن تلك التي استخدمت الإدارة الأمريكية في رصد الأموال الملوثة التي تم غسلها.

المؤلف في سطور:
إبراهيم وارد هو أستاذ مساعد في الأعمال الدولية في جامعة فلتشر للقانون والدبلوماسية
في جامعة تفتس. ويشارك في الكتابة في ديبلوماتيك لوموند ومؤلف لكتاب التمويل الإسلامي في الاقتصاد العالمي.

إعداد: أسماء ملكاوي

3.9.07

الأمركة: رابع دين غربي عظيم

Americanism: The Fourth Great Western Religion

الأمركة: رابع دين غربي عظيم


المؤلف: ديفيد غيليرنتر
الناشر: Doubleday
تاريخ النشر: 19 يونيو 2007


كتاب "الأمركة: الدين الغربي العظيم الرابع" عبارة عن نقاش حديث ومثير حول المعنى الديني لأمريكا، وتقصي لأسباب مشاعر الحب والكره لهذه العقيدة داخل أمريكا وخارجها. وفيه يشرح المؤلف ديفيد غيليرنتر أستاذ علم الكمبيوتر في جامعة ييل الأمريكية ماذا تعني أمريكا له، إذا يتصورها كفكرة، أو ديانة، أو معتقد، ويبدأ المؤلف تصوره هذا بالتساؤل حول معنى ان تكون منتميا و"معتقدا" بأمريكا؟ ولماذا نتكلم دائما عن أمريكا باعتبارها أمة تملك هدفا ورسالة أسمى وأكبر من غيرها من بقية أمم العالم؟

الأمركة ديانة جذورها صهيونية
ويرى المؤلف ان الليبراليون الحديثون قد أسهبوا كثيرا في الفكرة التي تقول أن أمريكا أنشأت كدولة علمانية، وجعلت للديانة مكانها الخاص في المجال الشخصي للفرد فقط. ولكن غيليرنتر يعارض هذه الفكرة ويؤكد أن أمريكا دولة غير علمانية على الإطلاق، ولكنها عبارة عن فكرة دينية قوية، بل هي ديانة في حد ذاتها. ويطرح هنا فكرته الجديدة حول الدور الذي لعبه الإنجيل - و بخاصة العهد القديم - في تطور الشخصية القومية الخاصة بأمريكا.

ويناقش غيليرنتر أن ما قد أطلقنا عليه اسم "الأمركة" هو في الحقيقة نسخة علمانية من الصهيونية. ويستدرك ليوضح؛ ليس صهيونية اليهود القدماء، لكنها صهيونية المؤسسين المتزمتين الذين نظروا لأنفسهم باعتبارهم الأحفاد الجدد لإسرائيل، والذين خلقوا مدينة "القدس الجديدة" في العالم الحديث. والذين كان لمرتكزاتهم العقدية من قيم الحرية والمساواة والحكم الديمقراطي تأثيرا عظيما على مؤسسي الدولة الأمريكية.

الأمركة عقيدة مسلحة
ويتتبع غيليرنتر تطور الديانة الأمريكية من جذورها الممتدة الى الصهيونية المتزمتة في نيو إنجلاند القرن السابع عشر إلى أن أصبحت الدين القتالي المثالي الذي نراه الآن بوضوح، فالأمركة أصبحت عقيدة مسلحة مخصصة لنشر الحرية حول العالم. أما أهم الشخصيات المركزية التي تداولت هذه العملية هم؛ أبراهام لنكولن، تيدي روزفلت، ودروو ويلسون، الذي رأس علمنة الفكرة الصهيونية الأمريكية في الشكل الذي نعرفه الآن "بالأمركة".

ويستدرك المؤلف موضحا؛ إذا كانت أمريكا دين، فهو دين بدون إله، وهو دين عالمي. والناس الذين يؤمنون بأمريكا يعيشون في أنحاء العالم كافة. ومن ضمن مؤيديه الأناس المضطهدين والمحبين للحرية في كل مكان- من وطنيي الثورات المجرية واليونانية إلى المعارضين الصينيين الساكنين في ميدان تيانانمين، على حد وصف المؤلف.

ويظهر غيليرنتر كذلك أن مناهضة الأمركة، خصوصا النوع الحاقد الذي يوجد اليوم في أوروبا، ما هو إلا رد فعل ضد هذا المفهوم الديني لأمريكا وعلى هؤلاء الذين يؤمنون بالأمركة ويتمسكون بها كدين للسلام والمهادنة.

المؤلف في سطور:
ديفيد غيليرنتر أستاذ علم الكمبيوتر في جامعة ييل الأمريكية، وكبير العلماء في تكنولوجيات عوالم المرآة، ومحرر مشارك في "الويكلي ستاندرد"، وعضو المجلس القومي للفنون. مؤلف لكتب عدة منها؛ "الوحي في الماكينة"، رواية "1939" و"جمال الماكينة" وغيرها، كما كتب لمجوعة آخرى من المنشورات منها؛ "كومنتري" و "آرت نيوز"، و "واشنطن بوست". يعيش غيليرنتر في نيوهيفين، كونيتيكت.

إعداد: أسماء ملكاوي