27.1.08

من برلين الى بغداد: بحث أمريكا عن هدف في عالم ما بعد الحرب الباردة

From Berlin to Baghdad: America's Search for Purpose in the Post-cold War World
من برلين الى بغداد: بحث أمريكا عن هدف في عالم ما بعد الحرب الباردة



المؤلف: هال براندز
الناشر: يونيفرستي برس اوف كنتكي
تاريخ النشر: يناير ‏2008


‏‏
يلقى الكتاب الضوء على المحاولات الأمريكية المستمرة في البحث عن هدف جديد في عالم متقلب سياسيا، ويرسم خريطة للتطور الذي شهدته السياسة الخارجية الأمريكية منذ ثورة الاتحاد السوفييتي الشيوعية وحتى الحرب التي أعلنتها إدارة جورج بوش الحالية على الارهاب.

التحولات في السياسة الخارجية للولايات المتحدة الأمريكية
أسس رؤساء الولايات المتحدة الأمريكية سياسة بلادهم الخارجية ولمدة تقارب الأربعة عقود بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية على محاربة خطر الشيوعية. وعندما انهار "الستار الحديدي" الذي كان يفصل أوروبا في نهاية الثمانينات، تفككت أطر الاستراتيجيات الأمريكية الخارجية. وبدأت الولايات المتحدة الأمريكية بالبحث عن طرق جديدة لتحقيق الإجماع الداخلي حول أهداف سياستها الخارجية ولجعل المذاهب المختلفة للعولمة الأمريكية مفهومة. وقد قدمت أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 عدوا جديدا يستدعي التوحد الداخلي ضده، وجعل بوش يعلن بعد الحادث بتسعة أيام فقط "أننا عثرنا على رسالتنا و أهميتنا".
ويناقش هال براندز أن سياسات الولايات المتحدة بعد الحرب الباردة قد تشكلت من خلال البحث عن نموذج مرشد جديد ليحل محل سياسة الاحتواء التي انتهت بشكل غير عقلاني بانهيار "الستار الحديدي". ويختبر في كتابه السنوات الستين ما بين 1989 و 2005 من خلال سرد تاريخ التطورات الكبيرة في السياسة الدبلوماسية للولايات المتحدة وربطها بالقضايا المفاهيمية العريضة التي شكلت السياسة الأمريكية.

رؤساء ومسار متعرج
ويرى المؤلف أن احتواء الشيوعية كان، لمدة أربعة عقود، هو الهدف الرئيسي للسياسة الخارجية الأمريكية، بما يسمح للأجيال المتعاقبة من الرؤساء السياسيين من بناء إجماع على أسس مقبولة عالميا. وبعد انهيار الشيوعية، يشرح المؤلف المحاولات العديدة لابتكار استراتيجية جديدة تجمع بين وضوح سياسة الاحتواء الأخلاقية، والفاعلية السياسية.
تتبع براندز المسار المتعرج للسياسة الخارجية الأمريكية التي تحولت من تأكيدها على المنطق و الأخلاق إلى أهداف غير مترابطة، وذلك أثناء الفترة ما بين الحربين الباردة والحرب على الارهاب. وفي ظل الافتقار إلى عدو حقيقي يمكن تحديده وجعله سببا للتوحد الداخلي، فإن إدارات الصحوة عهد ريغان وقعت ضحية التفكك المعقد. وقد ساهمت جهود وضع "النظام العالمي الجديد" في عهد جورج بوش الأب والجهود المتعددة لبيل كلينتون في فهم البيئة الدولية في تأسيس مكانة أمريكا في عالم ما بعد الحرب الباردة، ولكنها فشلت في النهاية في حل لغز القضايا الدولية المعقدة.

الحادي عشر من سبتمبر والهدف الجديد
فقد اعترفت إدارتي بوش وكلينتون وفي التسعينيات، أنه لم يكن ممكنا تقليل الأهداف الأمريكية العديدة التي شهدتها فترة ما بعد الحرب الباردة إلى مبدأ جوهري واحد يحقق لأمريكا القدرة على توجيه سياستها الخارجية ويزيد من التلاحم الأمريكي الداخلي .
وشكلت أحداث الحادي عشر من سبتمبر مخرجا وحلا من خلال تبنى جورج بوش الابن الحرب على الارهاب كمهمة أمريكا العالمية الجديدة والهدف الجديد للسياسة الخارجية الأمريكية، ولأول مرة منذ انهيار الشيوعية حزمت أمريكا أمرها بشأن موقفها الدفاعي في الشؤون الدولية الذي مكن من تشكيل دعم محلي كبير لسياستها الخارجية. ولكن هذا الهدف الجديد فقد الكثير من قوته، حيث أضعفت النزاعات في الشرق الأوسط الروح المعنوية العامة.

المؤلف في سطور:
هال براندز: أكمل دراسته للدكتوراه في التاريخ من جامعة ييل الأمريكية، وهو مؤلف لمجموعة من المقالات الصحفية.

هناك تعليق واحد: