13.11.06

لصف 11: من داخل أول دورة تجسس لوكالة الاستخبارات الأمريكية بعد أحداث 11 سبتمبر

Class 11: Inside the Cia's First Post-9/11 Spy Class
الصف 11: من داخل أول دورة تجسس لوكالة الاستخبارات الأمريكية بعد أحداث 11 سبتمبر
المؤلف: تي جي واترز
الناشر: تانتور ميديا
تاريخ النشر: 30 أكتوبر 2006


هذا الكتاب هو خلاصة التجربة التي خاضها أحد خريجي أول دورة تدريبية قامت بها وكالة الاستخبارات الأمريكية بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر، من أجل تدريب مجموعة من الأمريكيين على أعمال التجسس والخدمات السرية. وهو تي جي واترز، الذي فقد خطيبته في الهجوم على برج التجارة العالمي في نيويورك. واصبح واترز الآن أحد أكبر محللي وزارة الدفاع الأمريكية.


يقول واترز أنه كبقية الأمريكيين، فقد وقف مذهولا وغاضبا وحزينا جدا بسبب ما حدث من هجوم إرهابي على الولايات المتحدة في الحادي عشر من سبتمبر، وأكثر من ذلك، أراد أن يقوم بعمل ما للمساعدة في منع حدوث هذه الكارثة مرة أخرى، وقد شاركه في هذه الرغبة أعداد كبيرة من الأمريكيين، إذ تلقت وكالة الاستخبارات الأمريكية في الأسابيع الأولى التي تلت الأحداث أكثر من 150 ألف سيرة ذاتية من أناس تملكتهم الرغبة في خدمة وطنهم من خلال تجنيدهم كجواسيس. وقد نظمت وكالة الاستخبارات الأمريكية دورة تدريبية حول الخدمة السرية لأكثر من مائة طالب، وسميت الدورة وقتها بالصف الحادي عشر، (كلاس 11)، وهي أول دورة تدريبية تعقدها الوكالة الاستخبارات الأمريكية بعد أحداث 11 سبتمبر. اعتبرت بأنها الأكبر والأكثر تنوعا في تاريخ الوكالة. والكتاب هو سرد لقصة الصف الحادي عشر وعن حول الرابطة الوثيقة التي جمعت الأمريكيين العاديين من أجل الثبات ومواجهة التحدي الأكبر الذي واجه بلدهم آنذاك. ويأخذ واترز القراء خلف كواليس مجموعة من الأحداث مثل أشرطة بن لادن التي بثتها القنوات الإعلامية وكانت تحمل العبارات الساخرة والمتعالية، وهجمات قناص واشنطن، وفقدان أحد موظفي وكالة الاستخبارات الأمريكية في أفغانستان. كما يضع واترز القراء أمام مجموعة من المهارات التي قام المدربون بتعليمها لطلاب الصف الحادي عشر مثل: الحيل، وأساليب التخفي، ومقاومة الاستجواب، والمرور في مناطق العدو بدون ان يتم اكتشافك، وغيرها.

11.11.06

المياه المضطربة

Troubled Waters: Future U.S. Security Assistance in the Persian Gulf
المياه المضطربة: مستقبل المساعدة الأمنية الأمريكية في الخليج الفارسي

المؤلف: ميشيل نايتس
الناشر: معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى
تاريخ النشر: 30 يوليو 2006


الأهمية العالمية لمنطقة الخليج
لا يعتبر استقرار منطقة الخليج " الفارسي" قضية إقيلمية بل هو قضية تعني العالم بأسره لما لمنطقة الخليج من أهمية استراتيجية باعتبارها مخزنا للقسم الأعظم من طاقة العالم ونفطه. ويعتبر هذا الكتاب مرجعا بالغ الأهمية لفهم التحديات الأمنية التي تعيشها هذه المنطقة الهامة.

أيا كانت نتائج الحرب التي شنتها الولايات المتحدة على العراق، فأن الولايات المتحدة الأمريكية ستخفض من التزامها العسكري في المنطقة عند نهاية النزاع. وتحضيرا لذلك اليوم يتوجب على صناع القرار أن يفكروا عميقا بشكل التدخل الأمريكي في منطقة الخليج " الفارسي" آخذين بعين الاعتبار تأثيراتها المتعددة في الاقتصاد العالمي – حيث احتياطيات النفط والغاز العالمية- ودورها كقاعدة لدعم بعض الحركات الإسلامية المتطرفة في العالم. فنمطقة الخليج " الفارسي" ستبقى بالتأكيد حيوية ومهمة للولايات المتحدة الامريكية من المنظورين الاقتصادي والأمني. هذه الحقيقة تؤكدها المساعي الإيرانية لتطوير أسلحة نووية.

مؤلف الكتاب هو ميشيل نايتس وهو باحث ومحلل استراتيجي في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، ومستشار للعديد من المعاهد والمراكز المهتمة في مسائل المخاطر السياسية والأزمات الخاصة بالخليج "الفارسي" عمل نايتس كأستاذ زائر في جامعة برونيل البريطانية. وهو مؤلف لكتاب صدر عام 2005 بعنوان " مهد الصراع: العراق وميلاد القوة الأمريكية المعاصرة". في كتابه الجديد هذا والذي يعتبر تحليلا -موفقا في توقيته- يقدم نايتس مسحا شاملا لكافة العوامل التي ستساهم في تشكيل التواجد العسكري الأمريكي خلال العقد القادم. ويرى المؤلف أن القوات الأمريكية تحملت العبء الأكبر للحفاظ على أمن الخليج في العقود الماضية، لأن دول المنطقة كانت غير قادرة للدفاع عن نفسها وأمنها في مواجهة التهديدات التي كانت مصدرها العراق وإيران.

استراتيجية جديدة لأمن الخليج
ويقترح المؤلف استراتيجية جديدة للولايات المتحدة الأمريكية للحفاظ على أمن واستقرار الخليج " الفارسي" تتمثل في قيام الولايات المتحدة الأمريكية بدعم حكومات دول المنطقة حتى يصبح في مقدورها ضمان أمن منطقة الخليج لسنوات قادمة. ويتضمن الكتاب إضافة إلى التحليل والعرض أرقاما وملاحق متصلة بالموضوع.

23.9.06

الهدف: أمريكا: خطة هتلر لغزو الولايات المتحدة

Target: America : Hitler's Plan to Attack the United States
الهدف: أمريكا: خطة هتلر لغزو الولايات المتحدة


تأليف: جيمس دافي
الناشر: ذي ليونز برس
تاريخ النشر: 1 أغسطس 2006 ط2


تقرير نادر للغزو
يناقش كتاب دافي طموحات دول المحور لمهاجمة الولايات المتحدة إبان الحرب العالمية الثانية، وتكمن أهمية الكتاب في نقطتين: الأولى: في المعلومات التي جمعها ووضعها في قالب واحد بعد أن كانت متفرقة، وثانيا: في قدرته على تخمين ما كانت تنتظره أمريكا في حالة هزيمة هتلر للاتحاد السوفييتي. حيث كانت وسائله الفورية للغزو والهجوم، بالاضافة الى الغواصات الحربية التي دمرت سفن الساحل الشرقي، القاذفات العابرة للاطلسي التي صنعت ألمانيا منها ربما عشرات النماذج الاولية، وتم وضع تقرير تقني حولها في أوائل عام 1942.

ويؤكد المؤلف أن هذا التقرير لم ينشر أبدا من قبل، ولم يتم تفحصه أوالنظر فيه بالتفصيل فيما مضى، رغم أن بعض حواشي كتابه عن التّقرير تتناول تاريخا منشورا في السبعينيات من القرن الماضي. على كلّ حال، فالتّقرير يشكّل العمود الفقري لكتاب دافي، الذي توسع فيه من خلال التعليقات والشروح لا سيما حول فشل الالمان في بناء القذائف العابرة للاطلسي. في مكان آخر من الكتاب، بحث دافي في خطط الهجوم المتعاقبة.

خطط عدة لغزو أمريكا
فهل قصد هتلر متابعة الغزو الشامل بمجرد أن يكمل سيطرته على أوروبا؟ يرى دافي في هذا الكتاب الذي يعيد تقييم أهداف هتلر الاستراتيجية، أن هتلر عزم بكل تأكيد على نقل الحرب إلى أمريكا بمجرد أن يحقّق طموحاته في القلب الأوروبي الآسيوي. ويتناول المؤلف بشرح فصل للمرة الأولى خطط الرايخ الثالثة للقيام بسلسلة محسوبة من الهجمات العالمية باستخدام الأسلحة السرية الجديدة التي ظهرت نتيجة الأبحاث المستمرة زمن الحرب. كما تناول دافي أيضا خطط دول المحور الآخرى لمهاجمة المدن الأمريكية من خلال استخدام الصواريخ المتعددة المراحل، والصواريخ التي تطلق من الغواصات، وارسال الانتحاريين ضد السفن في ميناء نيويورك. كل هذه المعلومات معا حول خطط دول المحور تكشف كم كانت قواتهم مصممة على مهاجمة الولايات المتحدة.

وقد دار جدل طويل حول امكانية وصول القوات الألمانية الى أمريكا من عدمها. والمؤكد هو أن المخططين الألمان قد استكشفوا خيارات مختلفة في هذا الخصوص. ففي عام 1942، عرضت خطة سرية على هيرمان جورنغ بشأن استخدام قذائف بعيدة المدى ضد أي أهداف عبر الكرة الأرضية. والخطة معدة من قبل مجموعة مختارة بعناية، ويعتقد أن تكون نتيجة المناقشات المباشرة مع هتلر. وقد اشيع لفترة طويلة عن تواجد وثيقة بهذا الشأن والتي اكتشفت حديثا في المحفوظات العسكرية في فرييبرج. وقد وزد دافي قراءه بتحليل مفصل عن هذه الخطة التي يضعها في سياق أهداف حرب ألمانيا العالمية.

هذاا لكتاب سيكون شيقا للقراء المهتمين بالأسلحة التي كان يمكن أن تستخدم في الحرب العالمية الثانية، وتحليل قوي لخطط هتلر الحربية في مهاجمة الولايات المتحدة الأمريكية. وهو ليس المؤلف الأول لجيمس بي . دافي حول هذا الموضوع، ولكنه مؤلف لكتب عدة، منها: "القرصنة البحرية السرية لهتلر: سفن الموت في الحرب العالمية الثانية"، و"هتلر الهدف: مؤامرات قتل أدولف هتلر".

إعداد: أسماء ملكاوي

11.7.06

الفرع المعطل : كيف أفشل الكونجرس أمريكا وكيف يمكن إعادته إلى المسار الصحيح

The Broken Branch: How Congress Is Failing America and How to Get It Back on Track
الفرع المعطل : كيف أفشل الكونجرس أمريكا وكيف يمكن إعادته إلى المسار الصحيح

تأليف: نورمان اورنشتاين و توماس مان
الناشر: أكسفورد يونيفرستي برس
تاريخ النشر: 31 يوليو 2006

يقدم كتاب "كيف أفشل الكونجرس أمريكا، وكيف يمكن إعادته إلى المسار الصحيح" تشخيصا ذكيا لسبب التدهور الحاصل في الكونجرس والخطة المطلوبة بقوة لتغيير وإصلاح هذا الخلل، وهو نتيجة بحث وتحليل خبيرين متخصصين بالسياسة ويحترمان مؤسساتها بقوة، لكن "توماس مان"، و"نورمان أورنشتاين" يعتقدان هنا أن الكونجرس على وجه الخصوص قد أصبح مؤسسة مختلة بكل معنى الكلمة.

"مان" زميل كبير متخصص في دراسات الحكم في مؤسسة بروكينجز. ومؤلف لكتب عدة عن الحكومة الأمريكية، ومساهم في مجلات وجرائد رئيسية مثل "واشنطن بوست" و" نيويورك تايمز"، وهو زميل الأكاديمية الأمريكية للفنون والعلوم وعضو مجلس العلاقات الخارجية. و"أورنشتاين" عالم مقيم في مشروع المؤسسة الأمريكية لأبحاث السياسات العامة، ومحلل خبير في الانتخابات الأمريكية لصالح السي بي إس نيوز، يكتب عمودا أسبوعيا عن الكونجرس في "رول كول". كما ظهرت بعض أعماله في "النيويورك تايمز"، و"واشنطن بوست"، و"مجلة وول ستريت" و"فورن افيرز" ويظهر بانتظام على التّليفزيون. وهو زميل الأكاديمية الأمريكية للفنون والعلوم وعضو لمجلس العلاقات الخارجية.

الفرع المعطل: تشخيص الحالة
ورد في الكتاب ان الكونجرس هو الفرع الأول للحكومة في النظام الأمريكي، لكنه الآن فرع معطل، تم تدميره بالتشاحن والتحيز والحقد الداخلي، وتوصل الباحثان لهذه النتيجة بعد ان بحثا في الجذور التاريخية التي تسببت بمشاكل الكونجرس الحالية، كما تفحصا أربعين عاما من السيطرة المستمرة للديمقراطيين على مجلس النواب، والانتصار المبهر للجمهوريين عام 1994 الذي دفع بهم كأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ.

ووجدا أن نتيجة الحملة الحزب الجمهوري الناجحة والطويلة والمرهقة، كانت إفراز مؤسسة ضعيفة منقسمة بشدة بين الأحزاب. فقد أبرزا النقلة الدرامية التي حدثت في الكونجرس من مؤسسة لا مركزية بدرجة كبيرة، قائمة على أساس اللجان إلى مؤسسة منظمة بصرامة كبيرة، يلعب فيها الحزب بشكل متزايد دور اللجان.

الكونجرس في خدمة مصالح الرئيس
التغييرات الناتجة عن العملية السياسة - من موت للنظام المعتاد، وغياب أسلوب المناقشة والحوار، وإضعاف نظام الفحوص والموازين- جميعها قد عرضت دور الكونجرس في النظام الدستوري الأمريكي للخطر. وقد صرح المتحدث باسم الكونجرس دينيس هاستيرت، دون خجل، أن مسئوليته الرئيسية هي تمرير برنامج الرئيس التشريعي- وأكثر من ذلك أنه يعرّف بنفسه كملازم عند الرئيس أكثر من كونه يعمل في خدمة الكونجرس.

وقد خضعت العملية التشريعية في الكونجرس لخدمة المصالح الرئاسية المباشرة، وكثيرا ما تسبب هذا الخضوع في إقرار قوانين مصنوعة بصورة رديئة وتمرر بخلسة، ومن ذلك قضايا خفض الضرائب إلى الحرب ضد صدام حسين إلى الاستفادة من دواء روشتة الرعاية الطبية، وقد استنتج المؤلفان أن قيادة الأغلبية القوية في الكونجرس، لم يقودوا إلى إضعاف سلطة الكونجرس فحسب ولكن إلى موقف عام سلبي قبالة السلطة التنفيذية.

يقدم الكتاب صورة لمؤسسة الكونجرس الحالية والتي هوت بعيدا عن طموحات الأجداد المؤسسين، ويبرز كتاب "الفرع المعطل" الخسارة الكبيرة التي تسبب فيها هذا الوضع لصناع لسياسة القومية الأمريكية، ويقدم خلاصة لما يجب القيام به لإصلاح هذا العطل، وتفادي مزيد من الأضرار.

إعداد: أسماء ملكاوي

12.6.06

الحرب من أجل عقول المسلمين: الإسلام والغرب

The War for Muslim Minds : Islam and the West
الحرب من أجل عقول المسلمين: الإسلام والغرب
المؤلف: جيليز كيبل
الناشر: بلكناب برس
تاريخ النشر: 30 أبريل 2006


كتاب كيبل الجديد مهم لأي شخص يريد الحصول على فهم متوازن وشامل للتهديد المحدث من قبل الراديكاليين الإسلاميين اليوم ولفهم المنطقي واللامنطقي خلف الرد الأمريكي على ذلك التهديد . ويركز كتاب كيبل على ثلاثة موضوعات أساسية: أولاً، يزود القارئ بملخص للوصف الكامل لفكر الراديكالية الإسلامية الذي عرضه في كتابه السابق "الجهاد". ثانيا، يتتبع كيبل سلالة نزعة المحافظين الجدد التي يتبناها الرئيس بوش وطريقتهم في مواجهة التهديد الإسلامي – والتي اعتبرها طريقة فاشلة حتى الآن. وأخيرا يتناول كيبل الموقف الأوروبي من المواجهة ويرى أن أوروبا تقف منتظرة على جانبي التاريخ لرؤية من سيفوز في النهاية، الولايات المتحدة أم الراديكاليون.

القضية الفلسطينية والقاعدة
الكاتب جيليز كيبل، الذي يتحدث العربية بطلاقة وقضى سنوات طويلة في الشرق الأوسط، يكتب عن موضوع التطرف الإسلامي منذ فترة لا بأس بها، والتقى شخصياً بالعديد من الشخصيات الهامة في هذا المجال. يرى أن انهيار عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية في عام 2000 كان بمثابة السقوط الأول في سلم الهبوط التدريجي نحو العنف. ويؤكد كيبل أن القضية الفلسطينية هي مركز المشكلة. فمنذ إعلان بن لادن الحرب على أمريكا عام 1996م، قال إنه يحارب السياسة الخارجية الأمريكية في الشرق الأوسط والدعم الأمريكي لإسرائيل. ويقول الظواهري في إحدى كتاباته إن فشل أوسلو واشتعال الانتفاضة الثانية في خريف 2000 والحملة الوحشية التي قام بها شارون ضد الفلسطينيين قدمت لتنظيم القاعدة فرصة كان ينتظرها منذ فترة طويلة في محاولة توحيد المسلمين ضد أمريكا.

بوش ومواجهة التهديد الإسلامي
في هذه الأثناء، كانت ثورة المحافظين الجدد في واشنطن قد أقلقت السياسة الأمريكية تجاه الشرق الأوسط وهي السياسة التي عادة ما تستند على عمودين مزدوجين هما الأمن الإسرائيلي ونفط الخليج. بينما تجري في المملكة العربية السعودية وأفغانستان، تحولات في المذهب الإسلامي المتطرف التابع لبن لادن والظواهري واللذين قاما بنقل حلبة العمل الإرهابي من البلاد الإسلامية إلى بلاد الغرب، وأعلن الراديكاليون الإسلاميون الجهاد ضد أعدائهم أينما وجدوا في العالم. وهنا يفحص كيبل تأثير الإرهاب العالمي والعمليات العسكرية الناجمة عنه لمحاولة إيقاف مده وتغيير مجراه.

وأثار كيبل تساؤلات حول قدرة الولايات المتحدة على مخاطبة تحدي الشرق الأوسط بنفس البلاغة التي استخدمتها في الحرب الباردة، لكشف الصدوع في الأيديولوجية الإرهابية وتكتيكاتها. أخيرًا، يقترح كيبل مخرجا من مستنقع الشرق الأوسط الذي حصر في مثلثه اهتمامات كل من الإسلاميين، والغرب والصفوة الحاكمة من العرب والمسلمين. ويوضح كيبل شروط قبول إسرائيل كدولة، وشروط انتشار الديمقراطية في المجتمعات الإسلامية والعربية، وفوز الغرب بعقول وقلوب المسلمين.

مسلمو أوروبا
لقد فشلت أمريكا حتى الآن في كسب المعركة من أجل العقول والقلوب في العالم الإسلامي فشلاً ذريعاً. وفي هذه المعركة يلعب مسلمو أوروبا البالغ عددهم حوالي مليون مسلم دوراً هاماً. فإذا أحسوا بأن الحكومات والمجتمعات الأوروبية تحاربهم بسبب ديانتهم فإن ذلك سيدفعهم بلا شك إلى أحضان التطرف، ولن يكون ذلك بلا شك في مصلحة أمريكا والغرب. لكن كيبل يختم كتابه بنظرة تفاؤلية إلى حد ما. فهو يرى في تحول الجيل الجديد من المسلمين في أوروبا للانغماس في الحركة السياسية الأوروبية إشارة إيجابية تدعو للتفاؤل، لأن هؤلاء المسلمين الأوروبيين ربما يتمكنون من "تقديم وجه جديد للإسلام ـ متصالح مع الحداثة ـ للعالم الأوسع. ويبدو أن هذا الأمل هو القشة التي يحلم بها المسلمون والغرب على حد سواء.

5.6.06

الصين-جرد حساب: ماذا يحتاج العالم لمعرفته الآن عن القوة العظمى الناشئة

China The Balance Sheet: What the World Needs to Know Now About the Emerging Superpower
الصين-جرد حساب: ماذا يحتاج العالم لمعرفته الآن عن القوة العظمى الناشئة

تحرير: فريد بارجستن
الناشر: ببليك أفيرز
تاريخ النشر: أبريل 2006


يهدف كتاب (الصين – جرد حساب) الى تقديم معلومات وافية ودقيقة عن الوضع الحالي للاقتصاد الصيني والدور المتنامي للصين وحجم التنافس والتهديد الذين يمكن ان تواجهه الولايات المتحدة في المستقبل. شارك في إعداده باحثون وخبراء من معهد الاقتصاد الدولي ومركز الدارسات الاستراتيجية والدولية CSIS في واشنطن حول الصين والعلاقات الأمريكية الصينية.

فشل الماضي وتوجيه الأسئلة الصحيحة
يذكر مؤلفو الكتاب ان الصين كانت ولا تزال تستعصي على فهم الأمريكيين نظرا للغموض والتعقيد وعدم دقة المعلومات المتاحة حول هذه الدولة التي تشرف على ان تكون واحدة من أهم القوى في عالمنا المعاصر. فقد فشلت الولايات المتحدة خلال القرن العشرين في ترويض الصين ولم تكن السياسة الأمريكية قادرة على فرض منطقها ومصالحها في التعامل معها, لكن هذه العلاقات أصبحت تعني الآن الكثير نظرا لحجم التحديات التي تواجه الطرفين بل العالم اجمع مثل التوازن بين القوى العظمى ودعم النمو الاقتصادي العالمي وزيادة انتشار الأسلحة النووية ومجابهة الارهاب.

ويحاول الكتاب من خلال توجيه مجموعة من الأسئلة حول مستقبل الصين والعلاقات بين البلدين ان يرشد الاستراتيجية الأمريكية الى كيفية التعامل السليم مع تنامي دور الصين في العالم.ومن بين هذه الأسئلة: هل يستمر نمو الاقتصاد الصيني أم انه سينهار? وما هي المصادر الفعلية لهذا النمو المذهل? وهل سيستمر هذا النمو في الارتفاع بمعدلات سريعة أم سيتعثر وينهار من جراء سوء الإدارة المالية والتنموية? وهل سيؤدي النمو الاقتصادي السريع الذي تشهده الصين الى المزيد من الأشكال الديمقراطية والتعددية في الحكم? وهل سيؤدي التحول الاجتماعي السياسي الى المزيد الاضطرابات أم سينجح الحزب الحاكم في الصين الى السيطرة على زمام الأمور والاكتفاء بالنجاح على المستوى الاقتصادي , وكيف سيؤثر كل سيناريو على مصالح الولايات المتحدة? كما يتطرق الكتاب الى الملف الأمني في العلاقات بين الصين والولايات المتحدة من خلال توجيه نمط آخر من الأسئلة حول نموذج العلاقة الأمنية بين البلدين؟

الاقتصاد الصيني الداخلي
كثير من جوانب صورة الاقتصاد الصيني في السنوات الأخيرة تبدو مذهلة, حيث أصبحت الصين رابع أقوى اقتصاد في العالم وثالث أقوى دولة تجارية.وبلغ معدل نمو الاقتصاد 10 بالمائة خلال العقود الثلاثة الماضية. وارتفع حجم إسهامه في التجارة الدولية بنسبة 12 بالمائة, كما بلغ احتياطي النقد الأجنبي في الصين عام 2006 تريليون دولار.وتأتى الصين في المرتبة الثانية عالميا بعد الولايات المتحدة في جذب الاستثمارات ورؤوس الأموال. والمنتجات الصينية تعرف طريقها الى كل ركن من أركان العالم.
ولكن من المهم كما يقول المؤلفون أيضا ان نتعرف على جوانب الضعف في الاقتصاد الصيني الداخلي, فعلى سبيل المثال لا يزيد متوسط الدخل في الصين عن ربع متوسط الدخل في الولايات المتحدة. ولا يتعدى الحد الأدنى للأجور ثلث نظيره في الولايات المتحدة. ولا تنفق إلا 10 بالمائة من إنفاق الولايات المتحدة على البحوث والتنمية , ذلك في الوقت الذي لا تتعدى نسبة الباحثين والعلماء الصينيين الذين لديهم القدرة على التنافس عالميا عشر نسبتهم في الولايات المتحدة. يضاف الى هذه الجوانب العامل الإداري, حيث ان الصين في حاجة ماسة الى اعادة هيكلة النظام المصرفي وتحسين اوجه الإنفاق وردم الهوة في مستويات الدخل بين المناطق الريفية والمدن.

هل تمثل الصين خطرا أمنيا على مصالح الولايات المتحدة?
يناقش الفصل الخامس من الكتاب السياسة الخارجية للصين وتحالفاتها الإقليمية وقدراتها العسكرية وتأثير كل ذلك على مصالح الولايات المتحدة. يقول مؤلف هذا الفصل ان هناك دلائل على ان الصين كانت حريصة منذ فترة على تنمية علاقتها الإقليمية والدولية وان لديها خطة استراتيجية طويلة الأمد لتلعب دورا مركزيا في عالم العولمة. كان الدافع وراء تلك الخطة سعي بكين الى خلق بيئة إقليمية ودولية تسهل لها تفعيل ونمو قدراتها الاقتصادية من جهة والحفاظ عل سيادة واستقلال وضعها السياسي من جهة أخرى.
كما كان حرص الصين على البحث عن الموارد الطبيعة خاصة مصادر الطاقة لتلبية احتياجات القطاع الصناعي دافعا مهما ايضا في تشكيل تحالفات الصين ورسم سياستها الخارجية في السنوات الاخيرة وهذا ما يفسر من وجهة نظر الكاتب مواقف الصين من دول مثل السودان وايران وبورما ودول اخرى لا ترضى قبولا في العالم الغربي.

مستقبل العلاقات الأمريكية الصينية
يرى الكتاب أن العلاقات بين الولايات المتحدة والصين معقدة ومليئة بالتناقضات, فعلى الرغم من التنافس بين القوتين, فانهما في حاجة الى بعضهما البعض كما ان علاقات التبادل التجاري هامة جدا للطرفين, تعتبر الصين اكبر ثالث شريك تجاري وثاني أهم مصدر للواردات الأمريكية. كما ان السلطات الصينية تعتبر ثاني اكبر دائن رسمي للولايات المتحدة, حيث يوجد على الأراضي الصينية مئات المليارات من الأصول المالية الأمريكية. وفي المقابل تعتبر الولايات المتحدة أهم شريك تجاري ثنائي للصين ومصدرا مهما للاستثمار وتصدير التكنولوجيا.
وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية والعلاقات الدولية فان مصالح الولايات المتحدة والصين متشابكة بدرجة تجعل من العداء بينهما أمرا مستبعدا, وان كان ذلك لا يعني وجود اختلافات حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية.

9.5.06

عصر الحرب: الولايات المتحدة تواجه العالم

The Age of War: The United States Confronts the World
عصر الحرب: الولايات المتحدة تواجه العالم

المؤلف: غابريال كولكو
الناشر: لين رينير ببليشرز
تاريخ النشر: 28 فبراير 2006


يتناول كتاب "عصر الحرب: الولايات المتحدة تواجه العالم"، معالم السياسة الخارجية الأمريكية، ودوافعها وأهدافها، منذ سنة ،1950 وبتركيز خاص على الفترة التي بدأت سنة 2000. ويحرص الكتاب على تقديم الأحداث التي يشهدها الناس يومياً، في إطارها التاريخي، لتصبح أقرب الى الفهم، وأرسخ في الذهن. وهذا الإطار التاريخي للأحداث هو موضوع الكتاب، كما يقول مؤلف الكتاب غابريال كولكو المؤرخ والكاتب، الذي انضم الى قسم التاريخ في جامع يورك (تورنتو - كندا) سنة 1970. وهو مؤلف العديد من الكتب في هذا المجال، ومن بينها (السلطة والثروة والقوة)، و(جذور الحرب)، و(تشريح الحرب، فيتنام والولايات المتحدة والتجربة التاريخية الحديثة).


تورط أمريكي مستمر
يرى كولكو إن الورطة لا تقتصر على ثبات الولايات المتحدة على الأولويات العالمية التي وضعتها نصب عينيها، والتي تتجاوز مقدرتها العسكرية والسياسية، بل تشتمل كذلك على أن العديد من بقاع العالم التي تدخلت بها واشنطن في الماضي، ظلت ترتب عليها واجبات ومسؤوليات دائمة مستمرة. فما تزال الولايات المتحدة بعد ما يقرب من نصف قرن من انتهاء الحرب الكورية، تحتفظ ب 37 الف جندي هناك. وبعد عقد من حرب الخليج الأولى، لا تزال القوات الجوية والزوارق الأمريكية تعمل في الخليج، وسوف تبقى في أفغانستان والعراق الى أجل غير مسمى، ربما يبلغ عقوداً عديدة. ويرى المؤلف ان الولايات المتحدة، كانت لا تزال عشية انتهاء القرن العشرين، غير قادرة على السيطرة على معظم مشكلات العالم السياسية المعقدة. بل ان محاولاتها لفعل ذلك، أدت الى تفاقم هذه المشكلات.


عصر الصراع الدائم
ويقدم المؤلف صورة لوضع العالم الحالي كما يراه، فيقول: إن الحروب اليوم ما تزال متوقعة الحدوث مثلما كانت في أي وقت خلال القرن الماضي. وإن الحروب سواء كانت أهلية أو بين الدول، تظل التحدي الأساسي (وإن لم يكن الوحيد) الذي يواجه الإنسانية في القرن الحادي والعشرين. كما ان الكوارث البيئية خطيرة بسبب عدم رغبة الدول المهمة - وعلى رأسها الولايات المتحدة- في تبني الإجراءات الضرورية لتلافي اضرارها. ولم يسبق للتحديات التي تواجه البشرية ان كانت على هذا القدر من الخطورة والتعقيد.


ويرى المؤلف ان اقلاع الولايات المتحدة عن ممارسة الوظيفة التي حددتها لنفسها والتي تتدخل بموجبها لحل المشكلات حينما وأينما وكيفما تشاء، هو شرط أساسي لوقف الحروب والتدهور في الشؤون العالمية. فهي لا تملك الحق ولا والكفاءة أكثر من أي دولة أخرى لفعل ذلك مهما تكن الأسباب التي تسوقها. فالمشكلات كما يبين تاريخ القرن الماضي أكبر من دور الولايات المتحدة في العالم؛ ولكن أفعالها في الوقت الراهن حاسمة، لأن الحرب أو السلام يتقرران على الأغلب في واشنطن أكثر من أي مكان آخر.


العالم أفضل بدون تدخلات أمريكا
ويرى المؤلف أن أحداث 11 سبتمبر قد أثبتت أن الولايات المتحدة بعد نصف قرن من التدخلات أفلحت في إثارة المزيد من العداوة والبغضاء وفشلت فشلا ذريعا في جلب السلام والأمن للعالم وأن دورها كقوة عظمى مارقة وتدخلاتها المشوشة الرعناء لم تكن ناجحة أبدا حتى بمعاييرها هي. فهي تبدد موارد اقتصادية هائلة، كما أنها الآن تعرض السلامة الجسدية للأمريكيين في الخارج للخطر. وان العالم سيكون أكثر أمنا عندما تنحل تحالفات الولايات المتحدة وعندما تعاني العزلة، وذلك يحدث الآن لعدة أسباب بدءاً بالنزعة الأحادية الفردية والعجرفة وأسلوب الاستباق الذي تمارسه إدارة بوش، وانتهاء بحقيقة التغير الذي طرأ على التحالفات السياسية في العالم بعد زوال الشيوعية.

18.4.06

عندما حكمت بغداد العالم الإسلامي


عندما حكمت بغداد العالم الإسلامي: نهوض وسقوط أعظم السلالات الحاكمة في الإسلام

When Baghdad Ruled the Muslim World: The Rise And Fall of Islam's Greatest Dynasty


تألبف: هوج كينيدي
الناشر: بيرسويس بوكس جروب
تاريخ النشر: 30 مارس 2006



بغداد بين الأمس والحاضر
تعيش العاصمة العراقية "بغداد" هذه الأيام أوضاعا عصيبة، وأصبحت تعني عند الكثيرين مكانا للفوضى والعنف والقتل، ولكنها وقبل أكثر من ألف عام، ولنحو خمسة قرون كانت بغداد عاصمة للعالم الإسلامي، ومركز حضاريا ومنارة ثقافية في مجالات الفنون والعلوم، وكانت بغداد آنذاك، بحق، مدينة للأحلام والفرص اللا محدودة.

هذا ما يحاول ان يبرزه الكاتب والمؤرخ البريطاني المشهور هوج كينيدي في كتابه "عندما حكمت بغداد العالم الإسلامي" وكينيدي زميل أكاديميّة إدنبرة الملكية، وأستاذ التاريخ الشرق أوسطي في جامعة القديس أندروز، ومؤلّف كتاب "المغول والهون والفايكنغ"

بغداد عاصمة الخلافة العباسية
تأسست بغداد عام 762م على يد الخلافة العباسية، بعد هزيمتها للخلافة الأموية مستندة على نسبها إلى عائلة الرسول محمد عليه الصلاة والسلام، فمؤسس الدولة العباسية وخليفتها الأول هو أبو العباس عم الرسول. وفي كتابه هذا يطلع كينيدي القراء غير المختصين على جزء هام من التاريخ الإسلامي وهو أول قرنين من حكم الخلافة العباسية التي دامت خمسة قرون من العاصمة بغداد، وهي معروفة ربما للغربي بالمكان الأثري لحكايات ألف ليلة وليلة.
لقد شكل القرنين الثامن والتاسع عشر بحق عصرا ذهبيا للإسلام، وإضافة هامة لتاريخ العالم، فقد امتدت حدود الخلافة العباسية من تونس غربا إلى الهند شرقا، وكان لارثها الحضاري دورا بارزا في التأثير في السياسة والمجتمع لسنوات عدة.
وفي كتابه هذا قدم لنا كينيدي عرضا للتاريخ الغني والثقافة المزدهرة لهذه الحقبة التاريخية دون ان ينسى تقديم مجموعة من الشخصيات الهامة والتي لعبت دورا تاريخيا في هذه الحقبة التاريخية، من أمثال الخليفة هارون الرشيد، والملكة زبيدة.

ولا يعتبر طرح كينيدي في هذا الكتاب سردا تاريخيا جافا بقدر ما هو سرد لقصص وأحدث كاملة تحدثت عن الحب، والسلطة، والفساد، وتنافس الأخوة، والمكائد السياسية. وبالوقت ذاته قدم كينيدي عملا إحيائيا للأبعاد الإنسانية لهذه الحقبة الزمنية، فإلى جانب تناوله المناخ السياسي السائد آنذاك وقرارت الخليفة المختلفة، بشأن إعلان شن الحرب من عدمه، عرض كينيدي لحريم هارون الرشيد وغيرها، كما قدم طرحا دقيقا عن الثقافة العامة، وجوانب الحضارة الإسلامية المزدهرة آنذاك.

سقوط بغداد
وبحساسيته للأخطاء المنهجية للعديد من المصادر التاريخية المتاحة، يوازن كينيدي بين روايات المديح للمنتصرين وراويات الإدانة للمنهزمين من أجل تقديم رواية اقرب ما تكون إلى الواقعية مبرزا من خلالها دوافع وشخصيات الخلفاء ووزرائهم وحتى خدام المحاكم آنذاك.
ويروي صراع التعاقب على كرسي الخلافة، مع بعض التفصيل حول التوترات السياسية التي تحدث مباشرة إلى ان تنتهي خلافة أحدهم بشكل رهيب في غالب الأحيان. كما ألقى الضوء وبشيء من التفصيل على سقوط بغداد في نهاية الأمر. وإذ توقف كينيدي عند حد عام 935 تاركا الخلافة العباسية ضعيفة منهارة بسبب صراع خلفائها على العرش، يقر كينيدي ان الخلافة العباسية مع هذا الفشل الذي آلت إليه فقد أنتجت ثقافة غنية خاصة بالمحاكم، إلى جانب الإرث التاريخي الذي ازدهر في هذه الفترة لا سيما في مجالات الشعر والغناء والطراز المعماري.

إعداد: أسماء ملكاوي

18.3.06

الانهيار الاقتصادي القادم: كيف يمكن للدول أن تزدهر عندما يصل سعر برميل النفط 200 دولار أمريكي

The Coming Economic Collapse : How You Can Thrive When Oil Costs $200 a Barrel
الانهيار الاقتصادي القادم: كيف يمكن للدول أن تزدهر عندما يصل سعر برميل النفط 200 دولار أمريكي


المؤلف: جلين ستراثي وستيفين ليب
الناشر:وارنر بزنس بوكس
تاريخ النشر: 21 فبراير 2006



تواصل أسعار النفط ارتفاعها في السنوات الأخيرة حيث وصلت إلى مستويات قياسية ومؤخرا ناهزت أسعار النفط الخمس وسبعين دولار للبرميل بما يشكل تهديدا للاقتصاد العالمي وتحديا قد يؤثر على معدلات النمو الاقتصادي التي تسعى مختلف دول العالم إلى تحقيقها.

وليس غريبا أن يحظى كتاب "الانهيار الاقتصادي القادم" لمؤلفه ستيفين ليب باهتمام رجال الاقتصاد والسياسة والمستثمرين نظرا لما عرف عن ستيفين ليب من قدرة على إعطاء تكهنات اقتصادية دقيقة خصوصا في كتبه التي حملت العناوين التالية "الهبوط إلى الطابق السفلي" و" تحدي السوق" و "عامل النفط"؛ ففي جميع هذه الكتب صدقت تكهنات ليب سواء فيما يتعلق بازدهار البورصات أو تراجع الأسهم أو ارتفاع أسعار النفط.

وستيفين ليب؛ رئيس شركة "ليب كابيتال مانجمنت" في نيويورك، وكاتب للعديد من المقالات في النشرة الإخبارية "ذا كومبليت انفستر". ويعرف ليب بأنه من أهم الكتّاب في صحيفة "وول ستريت جورنال" و "فوربس" . وفضلا عن درجة الدكتوراه في علم النفس، يحمل ستيفين ليب على شهادة الماجستير في الصحافة.


وفي كتابه "الانهيار الاقتصادي القادم" يقدم ستيفين ليب الدليل على أن الاقتصادي الأمريكي يقف على حافة أكبر أزمة يتعرض لها في تاريخه. فمع تزايد الطلب العالمي على النفط بشكل يتجاوز الطاقة الإنتاجية بسبب تسارع النمو في الاقتصادين الصيني والهندي، يتنبأ المؤلف بأن تعاني الولايات المتحدة الأمريكية نقصا مزمنا في قطاع الطاقة أسوأ بكثير من ذلك الذي عانته في السبعينيات من القرن الماضي. وستكون نتيجة ذلك أن يعاني معظم الناس صعوبات مالية حادة كما سيشكل ذلك فرصة ذهبية نادرة لاغتناء المستثمرين.

ويعرض كتاب ليب للأسباب النفسية التي أدت إلى أن يتجاهل القادة في الحكومات وأسواق المال وشركات صناعة النفط والأكاديميين الأزمة القادمة حتى الآن، مدعما ذلك بالأبحاث والتحليلات الدقيقة، ويستنتج بعد ذلك أن الوقت صار متأخرا للقيام بأي عمل لمنع حدوث الأزمة.

كما يفند ليب الأسطورة التي ظلت سائدة في مجال صناعة النفط والتي ترى أن منابع النفط لا حدود لها. ويكشف حقيقة أن المصادر البديلة لطاقة النفط أصبحت بشكل سريع أقل تكلفة من النفط. ويقدم حلولا عملية لهذه المشكلة تتعلق بما يلي:
- أن يتم توجيه الاستثمار في المجالات الآمنة كالذهب والعقارات وشركات البترول، والغاز الطبيعي المسال، وغيرها من القطاعات الحساسة للتضخم.
- أن لا تستسلم الحكومات وخاصة الأمريكية لواقع المشكلة الحالية والقادمة. وأن تبدأ ببناء محطات طاقة بديلة عن طاقة البترول.
- المهارات التي يجب على المستثمرين إتقانها، وان لا يعتمد المستثمرون كليا على نصائح الخبراء الماليين التي أثبتت أنها يمكن أن تكون مدمرة.

26.2.06

المسلم الأبيض

White Muslim : From L.A. to New York...to Jihad?

المسلم الأبيض: من لوس أنجلوس إلى نيويورك... إلى الجهاد

المؤلف: برندان بيرنهارد
دار النشر: ميلفيل هاوس
تاريخ النشر: 15 فبراير 2006


في الصحوة التي تلت أحداث الحادي عشر من سبتمبر، برزت ظاهرة ملغزة وقاسية، اعتنق فيها عدد متزايد من الشباب الأمريكيين البيض، المنتمين إلى الطبقة الوسطى والذين يسكنون في الأحياء الأمريكية، الدين الإسلامي. ويتناول هذا الكتاب "المسلم الأبيض: من لوس أنجلوس إلى نيويورك... إلى الجهاد" تحقيقا مفصلا حول هذه الظاهرة من خلال تناول قصص واقعية لشباب أمريكيين بيض اعتنقوا الإسلام، لا بل إنهم شاركوا في القتال، أو ما أسماه الكاتب الجهاد، في أفغانستان وغيرها من البلاد الإسلامية.

ان ازدياد ظاهرة اعتناق الإسلام بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر على المستوى العالمي، قادت مراسل صحيفة لوس أنجلوس ويكلي أن يتساءل فيما إذا كانت الهجمات الإرهابية عبارة عن حركة دعائية للإسلام، ويقول في كتابه: "إنه من الواضح أن الإسلام أراد أن يؤسس لنفسه في أمريكا ويحظى بمنزلة متعادلة مع اليهودية والمسيحية" واستشهد للتدليل على فكرته بما سمعه من أحد أئمة المساجد في مدينة نيويورك: "أن الثقافة الحالية هي ثقافة سامة وهدامة،،، وسيقوم الإسلام بإعادة الأمور إلى طبيعتها".

يتحدث الكاتب وهو برندان بيرنهارد الصحفي المميز والمراسل الثقافي في صحيفة نيويورك تايمز ويكلي والذي نال عددا من الجوائز لكتاباته المميزة، عن أحد تلك الحالات والتي تعود للأمريكي الأصل جون ولكر ليند، وهو شاب من كاليفورنيا تم إلقاء القبض عليه وهو يقاتل إلى جانب جماعة الطالبان التي كانت مسيطرة في أفغانستان أعقاب حادثة 11 سبتمبر. ويعتبر هذا الشاب حسب رأي الكاتب مثالاً أو أنموذجاً متطرفاً لشيء أصبح واقعا واسع الانتشار بطريقة مثيرة للدهشة والتأمل.

وفي تحقق صحفي مثير تصدر صفحات لوس أنجلوس ويكلي، قام بيرنهارد بنشر قصة أحد الشباب الأمريكيين البيض الذين اعتنقوا الإسلام وقاتلوا إلى جانب طالبان. وقد نال بيرنهارد تكريما صحفيا على هذا العمل المميز، وقام بنشرة بعد ذلك على هيئة كتاب.
ويدور الحديث في كتابه حول هذه الظاهرة مركزا على قصة "تشارلز فنسنت" الشاب الأنيق من ضواحي لوس أنجلوس المتهرب من الخدمة العسكرية، والذي تأثر كثيرا بمأساة الحادي عشر من سبتمبر، بما جعله يرحل إلى نيويورك ويعتنق الإسلام، ويرتدي ثوبا أبيضا، ويعمل سائقا لسيارة أجرة، ويدرس الكتب عن الجهاد وفكر الجماعة السنية.

وفي سبيل معرفة تفاصيل حياة هؤلاء وطريقة عيشهم، فقد رافق الكاتب بيرنهارد هذا الشاب وغيره لفترة طويلة، كما تجول مع تشارلز في سيارته الأجرة في شوارع نيويورك، كما رافقه إلى صلوات الجماعة في مسجدين مكتظين بالمصلين في مكانين مختلفين من مدينة نيويورك. كما قابل أصدقاء تشارلز وأسرته وتكلم مع معلميه.

ويقول الكاتب أن تشارلز ليس حالة واحدة وإنما هو فرد من مجموعة كبيرة من الشبان الذين التقاهم في لقاءات ودروس اعتناق الدين الإسلامي، وغيرهم من الذين تكلم معهم من المعتنقين للإسلام بطريقة يصفها بالغريبة أو المدهشة. وقد وصف الكاتب صلوات الجمعة ولقاءات المصلين وقدم وصفا لأئمة المساجد. كما تحدث إلى عدد كبير ومتنوع من الخبراء والأكاديميين والسياسيين، وتعلم أكثر حول الدعم والتعزيز النفسي لهذه الحركة من اعتناق الإسلام والتي يرى الكاتب أنها تتحرك في أوروبا كذلك على نفس الوتيرة.

وفي إجابته على السؤال المطروح؛ هل ثمة شيء نخشاه من هذه الظاهرة؟ أشار بيرنهارد إلى أن ما توصل إليه في كتابه أكبر بكثير من مجرد قصة أحد الشبان، ولكنها دراسة محكمة لثقافة خاصة فاتنة تنتشر وتنمو يوما بعد يوم. وقد وصفت صحيفة لوس أنجلوس تايمز كتاب "المسلم الأبيض" بأنه ممتاز ورائع، سيكون كتابا سيئا جدا وسهلا جدا لاستخدامه كوقود في إشعال هستيريا العداء للإسلام، بدل كونه مفتاحا لفهم دوافع الرجال والنساء من ديانات أخرى لاعتناق الإسلام.