19.11.07

Energy Victory: Winning the War on Terror by Breaking Free of Oil

انتصار الطاقة: كسب الحرب على الإرهاب من خلال التحرر من النفط

المؤلف: روبرت زوبراين
الناشر: بروميثيوس بوكس
تاريخ النشر: 27 نوفمبر 2007


يقدم كتاب "انتصار الطاقة" رؤية مثيرة لسياسات ديناميكية وجديدة للطاقة يدعو الولايات المتحدة الأمريكية إلى الأخذ بها، والتي، حسبما يرى، لن تقود إلى حماية الأمن القومي الأمريكي في المستقبل فحسب، بل ستقود كذلك إلى إيجاد حلول للمشاكل البيئية العالمية مثل الاحتباس الحراري، وستساهم في تنمية وتطوير دول العالم الثالث.

خطة لكسر احتكار "أوبك" للطاقة
يضع المهندس المعروف عالميا والمؤلف روبرت زوبرين خطة جريئة لكسر التحكم الاقتصادي الذي تفرضه المنظمة العالمية للدول المصدرة للنفط "أوبك" على أمريكا وعلى دول العالم، ويقدم المؤلف الدليل المقنع على أن علاقة الولايات المتحدة القديمة والتي تمتد على مدار عقود مضت مع منظمة "أوبك" قد تسببت في نهب اقتصاد أمريكا، وفساد نظامها السياسي، وحاليا في تمويل وحماية الأنظمة الإرهابية والحركات التي تهدف الى تدمير الولايات المتحدة الأمريكية.

وكشف المؤلف في كتابه الحلول الخاطئة والخرافات التي صدقها قادة الولايات المتحدة، والتي منعتهم من اتخاذ الإجراءات الضرورية للتعامل مع هذه المسألة الهامة، ويعرض مدى التزييف الذي سمح للعديد من السياسيين الأمريكيين – بمن فيهم رئيس الولايات المتحدة الأمريكية لحالي جورج دبليو بوش- أن يعتقدوا بأنهم يعملون لحل هذه المشكلة، فيما هم في واقع الأمر فشلوا في تحقيق أي تقدم في هذا المجال.

الطاقة الزراعية: الكحول كبديل للنفط
ويضع المؤلف خطة عملية ومباشرة تتبدى من خلال اقتراحه بأن يتم تمرير قرار من قبل الكونجرس الأمريكي يقضي بمنع توريد أي سيارات جديدة إلى الولايات المتحدة الأمريكية ما لم تكن قابلة للتكيف "وقوديا"، أي تتميز بقدرتها على العمل بأنواع مختلفة من مركبات الغاز او وقود الكحول المنتج نباتيا. ويرى المؤلف ان مجرد العمل بهذا القرار لوحده سيؤدي إلى كسر الاحتكار الذي تفرضه المنظمة الدولية على النقل العالمي لمشتقات النفط، ويفتح بذلك المجال للمنافسة أمام منتجات الوقود الكحولية أمام مزارعي العالم كافة. ووفقا لتقديرات زوبراين أنه خلال ثلاث سنوات من سن هذا التشريع سيكون هناك ما يقارب الخمسين مليون سيارة قادرة على العمل بوقود الكحول عالي الجودة تسير على طرقات الولايات المتحدة، وعلى الأقل سيكون هناك نفس العدد من السيارات في بلاد أخرى حول العالم. ويوصي المؤلف كذلك بأن يكون هناك سياسات تختص بوضع تعرفه تفضيلية لواردات الكحول مقابل واردات النفط.

ويبين كتاب "انتصار الطاقة" كيف يمكن للولايات المتحدة الأمريكية من استغلال دولارات الوقود والتي يتم إرسالها إلى دول مرتبطة بالتنظيمات الإرهابية من أجل تشجيع المزارعين داخل أمريكا وخارجها على إنتاج هذا النوع من الطاقة، وبذات الوقت يمكننا ذلك من دعم اقتصاد الولايات المتحدة وتمويل مشاريع التنمية حول العالم. إضافة إلى ذلك فإن التحويل نحو مصادر الطاقة الكحولية سيقلل من عمليات التلوث البيئي الذي تسبب به استخدام مشتقات النفط، كما ستعمل النباتات المزروعة لهذا الغرض على امتصاص ثاني أكسيد الكربون من الهواء، وبذلك ستسهل هذه الخطة حسب المؤلف عملية التطور والنمو الاقتصادي لدول العالم المطلوبة للقضاء على الفقر العالمي بدون المخاوف البيئية المتعلقة بظاهرة الاحتباس الحراري.

المؤلف في سطور:
روبرت زوبراين، هو رئيس شركة رواد الملاحة الفضائية، وهو كذلك رئيس جمعية المريخ. وقد عمل لسنوات طويلة كمهندس كبير في شركة لوكيد مارتين المتخصصة بالطيران. وهو مؤلف لكتب عدة، مثل: "حالة المريح"، و"دخول الفضاء"، و"المريخ على الأرض"، كاتب لمقالات نشرت في "سينتيفك أمريكان" و "نيو أتلانتيس" و"نيويورك تايمز" و "واشنطن بوست" و" ميكانيكال انجينيرنغ" و"أمريكان انتربرايز". وظهر على أبرز محطات التلفزة الأمريكية.

الكتاب من موقع "أمازون"

13.11.07

ثمن اعتماد أمريكا على النفط الأجنبي

Over a Barrel: The Costs of U.S. Foreign Oil Dependence

ثمن اعتماد أمريكا على النفط الأجنبي
المؤلف: جون دافيلد
الناشر: ستانفورد لو آند بوليتكس
تاريخ النشر: 22 أكتوبر ‏2007‏‏


يؤيد جون دافيلد في كتابه الكثيرين في الولايات المتحدة الأمريكية ممن يروا في استمرار اعتماد بلادهم على النفط الأجنبي، لا سيما من دول تكن البغضاء لهم، حسب اعتقادهم، أمرا غير مقبول. ويركز في كتابه على قضية ملحوظة لكن يتم التغاضي عنها في غالب الأحيان؛ وهي التبعات الاقتصادية الكبيرة المترتبة على اعتماد الولايات المتحدة الأمريكية على النفط الأجنبي المستورد والتي يلمسها المواطن الأمريكي عند تعبئة سيارته في محطات البنزين أو دفع فواتير التدفئة المنزلية، ويرى دافيلد أن هذا الثمن المرتفع جدا هو نتيجة انتهاج الحكومة الأمريكية لسياسات خارجية وجهود عسكرية تهدف إلى حماية مصادر النفط الخارجية والتي لا يمكن الاعتماد عليها أو الوثوق بها. ويهدف هذا الكتاب إلى معالجة هذه القضية من خلال تقديمه تحليلا شاملا للتكاليف الاقتصادية والسياسية التي تدفعها أمريكا لقاء اعتمادها على النفط الأجنبي، وكيف يمكن تقليل هذه التكاليف.

سياسات أميركا النفطية: فاشلة
ويرى المؤلف أن هذه السياسات قد ثبت فشلها حتى الآن إذ ساهمت في ارتفاع تكاليف النفط أكثر مما ساهمت في انخفاضها. وأن صانعي القرار الأمريكي قد تجاهلوا النظر في فرص تقليل الاعتماد على النفط في الاستخدامات اليومية، وبدلا من ذلك فضلوا حماية مصادر النفط الدولية الموجودة حاليا، لا سيما في المملكة العربية السعودية، وحاولوا إيجاد غيرها من المصادر. رغم كون المؤلف مرتاب من التدخل الأمريكي عبر البحار فإنه يؤيد سيطرة الولايات المتحدة كطرف رئيسي في تغير التوجهات والسياسات الدولية النفطية.

حجم اعتماد أمريكا على النفط الأجنبي
تعتمد الولايات المتحدة الأمريكية بشكل كبير على النفط الأجنبي، وتستهلك لوحدها أكثر من نصف ناتج النفط العالمي. أي بما يقارب 12 مليون برميل نفط يوميا، أو أكثر من 600 جالون لكل شخص سنويا. وكل ذلك يأتي من مصادر خارجية. وتخطط حكومة الولايات المتحدة الأمريكية، حسبما يورد الكتاب، أن تستمر مستويات استيراد النفط الخارجي بالارتفاع لتصل إلى ما بين 16 إلى 21 مليون برميل يوميا وذلك بحلول عام 2025.

الثمن الحقيقي للنفط
يتساءل المؤلف عن الثمن الحقيقي والدقيق الذي يكلف أمريكا نتيجة اعتمادها على النفط الأجنبي؟ ويأسف لعدم قدرة أي شخص على تقديم إجابة مرضية لهذا السؤال الهام. ونتيجة لذلك، فإن ثمن اعتماد الولايات المتحدة على النفط القادم من الخارج قد ذهب بعيدا جدا عن إمكانية التقدير، وفي حقيقة الأمر هو أكبر بكثير مما يتصوره غالبية الناس. ويشرح المؤلف أن بعض التكاليف واضحة وقابلة للقياس مثل الفاتورة السنوية لاستيراد البترول، والثمن الذي يدفعه سائقي السيارات في محطات التعبئة، أو حجم فواتير التدفئة المعتمدة على النفط في البيوت، ولكن بعض التكاليف الأخرى غير مرئية/ ظاهرة ولا يمكن قياسها، فعلى سبيل المثال يرى المؤلف أنه من الصعب وضع رقعة السعر على تكاليف وجود أنظمة سياسية مدللة وغنية بالنفط وما يترتب على ذلك من تكلفة مادية تذهب لتعزيز وتشجيع ظهور حكومات ممثلة، ونشر قيم حقوق الإنسان وغيرها من القيم الهامة. ويوضح الكتاب أنه منذ سبعينيات القرن الماضي فإن التكاليف الاقتصادية لوحدها قاربت تريليونات الدولارات.

وتوصل المؤلف إلى نتيجة إيجابية واحدة وهي ان فرص تقليل استهلاك النفط ما زالت غير مستغلة بشكل كبير، وأن تكاليف اعتماد الولايات المتحدة على النفط الأجنبي يمكن تقليلها إلى حد بعيد لتصل الى نفقات معقولة نسبيا. ويرى أنه، على الأقل، من المهم إعادة النظر ومراجعة السياسات والالتزامات العسكرية والأمنية المكلفة جدا والتي تطورت طوال العقود الثلاثة الماضية نتيجة اعتماد أمريكا على النفط الأجنبي.

المؤلف في سطور
جون دافيلد أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورجيا الحكومية. نشر له كتابين سابقين هما: "قواعد السلطة: تطور القوة التقليدية للناتو" 1995، وكتاب: "القوة العظمى المنبوذة: الثقافة السياسية والمؤسسات الدولية والسياسة الأمنية الألمانية بعد التوحيد" 1998.

مناقشة التسلط العربي: ديناميكية واستمرار الأنظمة غير الديمقراطية

Debating Arab Authoritarianism: Dynamics and Durability in Nondemocratic Regimes

مناقشة التسلط العربي: ديناميكية واستمرار الأنظمة غير الديمقراطية

المحرر: أوليفر سكلمبيرجر
الناشر: ستانفورد يونيفرستي برس
تاريخ النشر: 20 نوفمبر 2007
عدد الصفحات: 360



الكتاب مجموعة من المقالات المختارة التي تتناول أحد أهم الأسئلة التي تواجه المحللين السياسيين هذه الأيام حول الشرق الأوسط وأنظمته السياسية. ويلقي الكتاب الضوء على تاريخ الأنظمة السياسية المتسلطة في المنطقة العربية، واستمرارها، والاحتمالات المفتوحة على مستقبلها.

أنظمة باقية رغم التحولات
ويبحث الكتاب طبيعة الحكم "الفاشستي" في الدول العربية من حيث الآليات التي يعمل بها، والمنطق الداخلي الذي يحكمه وإمكانية استمراره ودوامه. وتستكشف المقالات التي جمعت في هذا الكتاب، وأعدها مجموعة من أهم المختصين الأمريكان والأوروبيين والعرب، الديناميكيات السياسية الحالية في المنطقة العربية، وكيف تحتفظ الأنظمة العربية بالسلطة على الرغم من التحولات الكبيرة في الحقول الاجتماعية والسياسية والاقتصادية على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية.
وأهم ما توصلت إليه مجموع المقالات في هذا الكتاب أن عملية الدمقرطة (تحقيق الديمقراطية) ما زالت خارج أجندة الأنظمة العربية الحاكمة على المدى المستقبلي المنظور. وأنه على الرغم من الاحتجاجات السياسية المحلية، والضغوطات الدولية باتجاه تفعيل أكبر للحكم الليبرالي، والأنظمة ذات التوجهات الإصلاحية ، فإن هذا الكتاب يبين أنه بينما تكون الدوافع للتغيير السياسي في الدول العربية قوية جدا، فإنها تتجه نحو التكيف مع الظروف المتغيرة، أو حتى تتجه نحو إعادة إحياء وتماسك أنظمة الحكم المتسلطة بدلا من اتجاهها لتبني انتقال شامل الى النظام الديمقراطي.

جولة في محتويات الكتاب
يحتوي الكتاب على أربعة أجزاء توزعت فيها مقالات متنوعة تناولت قضايا العلاقة بين الدولة والمعارضة، والأنظمة العربية، والعلاقة بين الاقتصاد والسياسة، والبعد الدولي للأنظمة العربية.

ومن أهم عناوين المقالات التي أوردها الكتاب: "المواثيق الدولية الاجتماعية وبقاء الأنظمة المتسلطة في الشرق الأوسط". لـ "ستيفن هايدمين". و "إدارة المعارضة : الهياكل الرّسميّة للنزاع والمعالجة السّياسيّة الودّيّة في مصر والأردن والمغرب" لـ "إلين لاست-أوكار". و "المعارضة المتسلّطة و تحدّي السّياسة في مصر" لـ "هولغر ألبرتش". و "احتواء الإسلاميين واستمرار النظام: وضع الفوز- الفوز في المغرب" لـ "إيفا وقنر". و "ديناميكيات الأنظمة السياسية، والشك، واستمرار التسلط في العالم العربي المعاصر" لـ "فريد لاوسن". و "استراتيجية الأنظمة في خصخصة الخدمات الاجتماعية : إحياء الأوقاف الإسلامية في مصر" لـ "دانيلا بيوبي". و "بناء الدولة: التحرر من الأعلى، والشرعية السياسية في سلطنة عُمان" لـ"مارك فاليري". و "ربط الإصلاح الاقتصادي والسياسي في الشرق الأوسط: دور الطبقة البرجوازية" لـ "جياكومو لوشياني". و "من العمل السياسي إلى الاقتصادي: التغير في دور جيوش الشرق الأوسط" لـ "فيليب دروز-فينسنت". و "الأبعاد الدولية للأنظمة المتسلطة في الشرق الأوسط: الدول الثماني العظمى والجهود الخارجية للإصلاح السياسي" لمصطفى سيد. و "بقاء أسرة آل سعود: النظر من خارج الصندوق" لـ "باول آرتس".

المؤلف في سطور:
أوليفر سكلمبيرجر باحث كبير في معهد التطوير الألماني، بون، ألمانيا. تهتم أبحاثه بقضايا سياسة الشرق الأوسط، والاقتصاد السياسي، بالإضافة إلى اهتمامه بدراسة الأنظمة غير الديمقراطية، وترويج الحكم الديمقراطي.

المصادر:
Amazon.com
http://www.sup.org/pages.cgi?isbn=0804757763&item=Table_of_Contents_pages&page=1

Stanford University Press
http://www.amazon.com/Debating-Arab-Authoritarianism-Durability-Nondemocratic/dp/0804757763/ref=sr_1_1?ie=UTF8&s=books&qid=1197304787&sr=1-1

4.11.07

طالبان وأزمة أفغانستان

The Taliban and the Crisis of Afghanistan
طالبان وأزمة أفغانستان

تأليف: روبرت كروز (محرر)، أمين طرزي (محرر)
الناشر: هارفارد يونيفرستي برس
تاريخ النشر: 15 فبراير 2008

يتناول كتاب "طالبان وأزمة أفغانستان" حركة طالبان الأفغانية بالدراسة والتحليل منذ نشأتها الى وقتنا الحالي، وسعيها المستمر الى لعب دور فاعل وملحوظ في السياسة الأفغانية، من خلال عرضهم لمجموعة من المقالات والأبحاث المنشورة عنهم في الصحافة. وقد تحرى المؤلفان اختيار مقالات وأشخاص بعيدين عن وجهات النظر التآمرية والتي تغلّب وجهات نظر على أخرى دون تحقيق موضوعي في القضية المطروحة.

ويقدم الكتاب قصة حركة طالبان من كونها حركة صعبة الفهم ولكنها أصبحت فجأة من أهم الحركات السياسية المؤثرة في المنطقة، ويقدم المؤلفان منظورا جديدا عن طالبان الجديدة التي تهدد ثانية استقرار كل من أفغانستان وباكستان. ويعرض تحليلا للتحول التاريخي والسياسي الذي طرأ على طالبان، من خلال عرضهم لابرز وأهم المنظورات الاستراتيجية التي تعاملت مع قضيتهم.

من هي طالبان وكيف ومتى تشكلت ؟
يرى المؤلف أن طالبان حركة معقدة، وقوة متكيفة ومنغمسة في تاريخ أفغانستان، وقد تم تشكيلها من خلال السياسة الدولية. وتبقى طالبان، حسبما ورد في الكتاب، أحد أكثر القوى المحيرة في التاريخ الحديث.
وهي تجمع لمجموعة من رجال الدين وطلاب المدارس الشعث، رثي الهيئة، الذين أسسوا حركتهم الغامضة من أنقاض الحرب الباردة، ووضعوا لها نظاما أسلاميا صدم العالم بصرامته. وقد رفضت طالبان الاستسلام في سبيل تغيير رؤيتها وتوجهاتها الصارمة هذه حتى بعد أن وُوجهت من قبل الولايات المتحدة الأمريكية عقب أحداث الحادي عشر من سبتمبر، بل أدى ذلك الى إعادة طالبان ترتيب نفسها كجزء من تمرد عريض في أفغانستان، وجددت به الوعد بإخراج أمريكا، وحلفاءها، وحلف الناتو، خارج أفغانستان وإعادة إمارتهم الإسلامية.

ويستكشف الكتاب المفارقة في ظاهرة طالبان الصعبة: وهي كيف تمكنت مجموعة من المتدينين المتحمسين من الاحتفاظ والتشبث بموطئ قدم لهم في الصراع والكفاح على مستقبل أفغانستان؟ وكيف تمكنوا من تعميق تحليلهم وتعزيز فهمهم القوي للتاريخ الأفغاني، وأبرز العلماء في التاريخ الأفغاني، والسياسة والمجتمع والثقافة.

طالبان: قضايا متنوعة
أما أبرز عناوين المقالات التي وردت في الكتاب فهي: "شرح لقدرة طالبان على حشد البشتو" لعبدالقادر سنو، و "نهوض وسقوط طالبان" لنعمة الله نجومي، و "طالبان، والنساء" لجوان آر. آي. كول، و "طالبان والطالبانية في المنظور التاريخي" لنزيف شهراني، و "تذكر طالبان" للوتز رزاحق، و" الأخوة والسلطة والوقت في آسيا الوسطى" لروبرت كانفيلد، و "طالبان المعتدلة؟" لروبرت كروز، و" طالبان الجدد" لأمين طرزي.

وقد تجنب المؤلفان الركون الى التقارير الصحفية التي عادة ما تكون ذات صبغة وأصول تآمرية، وقدم مقالات تحقق في أسئلة أوسع مدى، وتتناول شخصية حركة طالبان، وتطورها مع مرور الوقت، وقدرتها على التأثير على مستقبل المنطقة. ويحاول تفسير سبب إصرار حركة غامضة وقوية مثل طالبان على الاستمرار في التدخل في السياسة الأفغانية ومواجهتها في ذلك قوى دولية مثل الولايات المتحدة الأمريكية. إلا أنه يقدم بالوقت نفسه أدلة على الأخطاء التي ارتكبتها أمريكا في مشروع إعادة البناء الأمريكي لأفغانستان.

المؤلفان في سطور:
روبرت دي. كروز: أستاذ مساعد في قسم التاريخ في جامعة ستانفورد بالولايات المتحدة الأمريكية، وهو مؤلف كتاب:" للنبي والقيصر: الإسلام والإمبراطورية في روسيا وآسيا الوسطى"، 2006.
أمين طرزي: مدير مركز دراسات الشرق الأوسط في جامعة مارين كوربس في الولايات المتحدة الأمريكية. يحمل درجة الدكتوراه من قسم دراسات الشرق الأوسط/ جامعة نيويورك. وكانت رسالته في الدكتوراه بعنوان: "الولاية القضائية: تطور وتمركز المحاكم في أفغانستان 1883- 1896". عمل في عدة وظائف منها: مستشار سياسي لبعثة السعودية في الأمم المتحدة، وباحث في مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في أبوظبي، كما خدم في القوات المسلحة الأمريكية كعضو في الفيلق البحري.

28.10.07

التفكير كإرهابي: رؤى عميل سري سابق في مكتب التحقيقات الفيدرالي

Thinking Like a Terrorist: Insights of a Former FBI Undercover Agent

التفكير كإرهابي: رؤى عميل سري سابق في مكتب التحقيقات الفيدرالي



المؤلف: مايك جيرمان
الناشر: بوتوماك بوكس
تاريخ النشر: الطبعة الأولى 15 يناير 2007
الطبعة الثانية 28 فبراير 2008



يوضح كتاب مايك جيرمان الفروقات الرئيسية بين أنواع الحركات الإرهابية المختلفة من أجل فهم أعمق وإيجاد حلول عملية للتعامل مع الخطر الذي تشكله على أمن الولايات المتحدة، وذلك من خلال دراسة حالات مختلفة لمجموعات إرهابية مثل كو كلوكس كلان (KKK)، والجيش الجمهوري الايرلندي، وجماعة القاعدة. كما يوفر كتابه رؤى جديدة حول أسباب صعوبة واستمرار مشكلة الارهاب، وأسباب فشل الأسلوب الأمريكي في مواجهته، ويعرض وجهة نظر الإرهابيين ويناقش طرقا لمواجهة خطرهم، مستندا الى خبرته الميدانية الكبيرة

الإحصائيات تبين تزايد الأحداث الإرهابية
بينما تدخل أمريكا في السنة الخامسة لحربها العالمية على الارهاب؛ أظهرت الإحصائيات المتعلقة بالهجمات الإرهابية توجهات مقلقة منها؛ تضاعف الهجمات الإرهابية ثلاث مرات في عام 2004 عما كانت عليه في عام 2003، ومن ثم تضاعفها مرتين في عام 2005. ويرى جيرمان أن تزايد أعداد الحوادث الإرهابية يؤكد بلا شك تزايد أعداد الإرهابيين. وأنه في حين ما تزال طالبان والقاعدة وجماعة القاعدة في العراق هم قادة الجماعات الإرهابية، إلا أن دراسة لوازرة الدفاع الأمريكية أجريت عام 2006 أكدت ظهور 30 جماعة إرهابية جديدة تابعة للقاعدة أنشأت منذ 11 سبتمبر 2001. ويرى المؤلف أنه قد لا نملك أدوات تقيس مدى نجاح الولايات المتحدة في حربها على الارهاب ولكن هذه الحقائق تظهر بكل تأكيد فشل أمريكا في ذلك.

فشل في فهم طبيعة عمل الإرهابيين
ويرى مايك جيرمان، العميل السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي لمكافحة الارهاب، أن المشكلة الرئيسية هي الفشل الكبير في فهم طبيعة الإرهابيين، وعلى وجه الخصوص الفشل في فهم أهدافهم وطرق الوصول لتحقيقها، ويرى أنه عندما يجهل شرطي مكافحة الارهاب هذه الحقائق ويكون مدفوعا للعمل بكثير من سوء الفهم والتصورات الخاطئة عن هؤلاء الأشخاص فإنه من غير المفاجئ ان نحصل نتائج عكسية.

وهذا ما اكتشفه جيرمان بنفسه بعد انضمامه للعمل في مكتب التحقيقات الفيدراليالذي مكنه من التسلل إلى مجموعات التعصب للبيض في ولايتي لوس أنجلوس وواشنطن، ودراسته للإرهابيين بصفة عامة؛ إذ وجد أن المعلومات التي حصل عليها في عمله مع هذه الجماعات تختلف تماما عما تملكه الحكومة من معلومات حولهم، ولذا بدأ بتدريس عملاء المكتب حول طبيعة هذه الجماعات وأهدافها وخططها. إذ لم يكن بوسع أي أحد الوصول إلى المعومات التي تعلمها جيرمان وأوردها في كتابه إلا إذا كان إرهابيا سابقا، أو تسنت له الفرصة للتسسل اليهم ومراقبتهم.

أخطاء ارتكبتها الحكومة الأمريكية
يكشف جيرمان الأخطاء الجوهرية التي ارتكبتها الحكومة الأمريكية بعد أحداث 11 سبتمبر، ومنها المبالغة في تصوير طبيعة التهديدات الإرهابية، الأمر الذي أدى إلى التقليل من فاعلية الرد الغربي عليها، وإضعاف القيم الأخلاقية الرئيسية للغرب، وبالتالي تنامي هشاشتنا المستقبلية للتعرض لمزيد منها.

ويؤكد جيرمان في كتابه أن الطرق غير القانونية التي استخدمها مكتب التحقيقات الفيدرالي في حربه ضد الإرهاب، مثل التعذيب ورسائل الأمن القومي، أحدثت تهديد فادحا للديمقراطية والحرية الأمريكية، وللأمن الحقيقي في الولايات المتحدة الأمريكية.

ويرى المؤلف أن إرهابيي اليوم يملكون خطة عامة ومخططات تفصيلية جلبت لهم النصر في السابق، وأنهم ينفذونها من أجل الوصول الى غايتهم، وأن خطتهم منشورة ومتوفرة لأي كان من المهتمين بقراءتها. وأنهم حينما يتم فهم مخططات الإرهابيين، سيكون من الممكن تطوير وتطبيق استراتيجيات أكثر كفاءة في مكافحتهم والقضاء عليهم.

المؤلف في سطور:
ترك مايك جيرمان العمل في مكتب التحقيقات الفيدرالي بعد فضح إساءة التعامل مع أحد التحقيقات الإرهابية التي أجراها المكتب، وكاعتراض على ما شاهدة من فشل في تحقيق أي تقدم في مكافحة الإرهاب. وقد كان يعمل جيرمان كعميل سري سابق ومدرس مكافحة الإرهاب في أكاديمية الإف بي آي القومية لمدة 16 عاما، ويعمل حاليا زميل كبير في مؤسسة جلوبال سيكيوريتي (GlobalSecurity.org).

23.10.07

رئاسة الإرهاب: القانون والحكم داخل إدارة بوش


The Terror Presidency: Law and Judgment Inside the Bush Administration

رئاسة الإرهاب: القانون والحكم داخل إدارة بوش


المؤلف: جاك جولدسميث
الناشر: دبليو دبليو نورتون
تاريخ النشر: 10 سبتمبر 2007



يطل علينا بين الحين والآخر كتاب جديد يطرح فيه صاحبه تجربته الخاصة التي عاشها داخل الإدارة الأمريكية ويروي لنا ما شاهده من تناقضات وقصص تؤكد جميعها حقيقة الأزمة المتعددة الأوجه التي تعيشها الإدارة الأمريكية بقيادة رئيسها جورج دبليو بوش، ويعتبر كتاب جاك جولدسميث الأخير "رئاسة الإرهاب" مثالا جديد على هذا النوع من الكتب. وباعتباره قانونيا تولى إدارة مكتب الاستشارات القانونية في وزارة العدل الأمريكية لمدة تسعة اشهر تمكن جولدسميث من رصد الانتهاكات القانونية التي ارتكبتها إدارة بوش فيما يتعلق بقضايا عدة. وما يميز كتاب جولدسميث انه صادر من شخص محافظ يشارك بوش في العديد من أهدافه وأفكاره. لكنه وجد نفسه مفزوعا من تسلط فكرة توسيع السلطات الرئاسية لدى جورج بوش، بطريقة أحادية متكبرة واستعداده التام لخرق القانون في سبيل تدعيم سياسته مهما كلف الأمر.

صراع بين حكم القانون وضرورة حماية أمريكا
ويرى جولدسميث انه لم يحصل في تاريخ الولايات المتحدة لأمريكية أن كان للمحامين هذا التأثير البالغ على سياسات الحرب كما كان لهم في الفترة التي تلت أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001. وقد كانوا أكثر نقدا لإدارة الرئيس الأمريكي وسياساته القانونية من أي وقت مضى لا سيما ما يتعلق بالخروقات القانونية في عملية اتخاذ القرارات المرتبطة بقضايا الإرهاب، وسعي الإدارة الأمريكية لتوفير الأمن وحماية البلد من هجوم آخر، وتوظف وكالة الاستخبارات الأمريكية حاليا أكثر من 100 محامي، فيما يعمل في البنتاجون نحو 10 آلاف محامي.

ويفهم جولدسميث القانوني المحافظ ضرورة تجنب حدوث 11 سبتمبر مرة أخرى. لكن إصراره على أهمية الالتزام بالقانون وضعه في مواجهة محتومة مع الشخصيات القوية والمتنفذة في الإدارة الأمريكية، وقد كان لتحليليه المدهش للأزمات والاختراقات القانونية في عهد كل من لنكولن وروزفلت أثرا كبيرا في تأكيد أن لامبالاة الرئيس الأمريكي الحالي جورج دبليو بوش بحقوق الإنسان قد تسبب في دمار رئاسته لا بل ربما مكانته التي سيسجلها التاريخ.

حرية عمل لا يضبطها القانون
كانت مهمة جاك جولدسميث كمدير لمكتب الاستشارات القانونية هو إرشاد الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش حول المسموح والممنوع عمله قانونيا. وتولى جولدسميث منصبه في أكتوبر 2003 وبدا في مراجعة الأعمال مع سلفه. وكانت آراؤهم هي الإطار المرجعي القانوني الذي يحكم سلوكيات الجيش ووكالة الاستخبارات أثناء الحرب على الإرهاب، وقد وجد العديد من الخروقات القانونية خصوصا فيما يتعلق بمعاملة السجناء والتحقيق معهم، وقضايا أخرى مثل المراقبة السرية، والاستجواب القهري، ومعاملة المعتقلين من الأعداء.

ويرى جولدسميث أن الإدارة الأمريكية الحالية قد كان لها مدى واسع من حرية العمل في محاربة الإرهاب لم يكن ليتسنى لها الوصول إليه لو عملت مع الكونجرس في سبيل تحصيل ما يشرع لها القيام بما قامت به. وأن ما قامت به من تقييد للحريات جعل من الأصعب حماية الشعب الأمريكي.

مواجهات قانونية أدت إلى استقالته في النهاية
حاول جولدسميث تطبيق نصوص معاهدة جنيف الرابعة لتوفير الحماية القانونية للمتمردين والإرهابيين، وهي النصوص التي تنطبق على الأسرى المدنيين، بدلاً من المعاهدة الثالثة التي تطبق نصوصها على الأسرى العسكريين وحدهم. ولكن قرار الرئيس الأمريكي بألا يتمتع أسرى الحرب بأي حماية توفرها معاهدة جنيف، ودفاع مستشاريه عن هذا القرار. حال دون ذلك.

وإثر اكتشاف فضائح التعذيب التي جرت بحق السجناء في سجن أبوغريب على أيدي الجنود الأمريكيين، قام جولدسميث بتحدي مكتب نائب الرئيس بسحبه ''مذكرة التعذيب'' سيئة الصيت التي أصدرها ذلك المكتب وكان قد أعدها جون يوو قبيل التحاق جولدسميث بمنصبه في وزارة العدل، وأصدر جولدسميث بياناً لكافة الأجهزة الفيدرالية، أبلغها فيها بعدم إمكانية التعويل على ''مذكرة يو'' سيئة الصيت تلك، وتقدم باستقالته من منصبه في اليوم نفسه.

المؤلف في سطور:
جاك جولدسميث أستاذ القانون في جامعة هارفاد. تولى إدارة مكتب الاستشارات القانونية بوزارة العدل الأمريكية لمدة تسعة أشهر امتدت بين أكتوبر 2003 و يونيو 2004.

15.10.07

السنين الضائعة: الإسلام الأصولي، والانتفاضة، والحروب في الشرق الأوسط من 2001- 2006


The Lost Years: Radical Islam, Intifada, and Wars in the Middle East, 2001-2006
السنين الضائعة: الإسلام الأصولي، والانتفاضة، والحروب في الشرق الأوسط من 2001- 2006


تأليف: تشارلز اندرلاين
ترجمة: سوزان فيرديربر
الناشر: Other Press
تاريخ النشر: 4 ديسمبر 2007



يؤكد المؤلف في كتابه "السنين الضائعة" أن القضايا الشائكة في منطقة الشرق الأوسط والوضع المأساوي الذي تعيشه على أكثر من جبهة مثل الصراع بين الجماعات الفلسطينية والإسرائيليين، والحرب العراقية الصعبة التي وصلت إلى هاوية الحرب الأهلية والتي لا يمكن للولايات المتحدة الأمريكية أن تحتويها أو تجد لها حلا. ، ما هي إلا نتيجة لفشل سياسة الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش، وفشل سياسات أطراف النزاع الرئيسيين.

ويعتبر كتاب تشارلز اندرلاين هذا تكملة لكتابه المشهور والحائز على مرتبة أفضل المبيعات، بعنوان "الأحلام المحطمة"، وهو موجه لهؤلاء الذين يحاولون الفهم بدون أن يكون لديهم أحكام مسبقة أو يريدون الوصول الى أحكام معينة. ولهؤلاء الذين ما يزالون يؤمنون بإمكانية السلام في منطقة الشرق الأوسط.

ضياع حلم السلام
يرى اندرلاين أنه منذ تولي آريل شارون مقاليد السلطة في فبراير2001 إلى الحرب بين لبنان وإسرائيل في يوليو 2006، والشرق الأوسط يعيش أكثر سنواته دموية لما شهده من أحداث القتل والعداوة والدمار والتي ربت في مجملها والى يومنا هذا على النصف القرن. ويشير الى التقارب التذكاري لقادة أطراف النزاع في كامب ديفيد، وتلهف العالم أجمع وتأمله في مشاهدة حل سلمي للنزاع المرير الطويل بين إسرائيل وفلسطين. ولكن، وحسب رأي المؤلف، فإن شرارة الانتفاضة قد وضعت نهاية لهذا الحلم المنتظر. وفي السنوات التالية من البحث عن نهاية لإراقة الدماء بين الأطراف المتنازعة في الشرق الأوسط، تسببت السياسات العمياء لكلا الطرفين في إلقاء المنطقة في حالة من الفوضى والضياع.

ويقدم اندرلاين تسلسلا تاريخيا دقيقا لتوجهات كل من إسرائيل وفلسطين السياسية وعلاقتهما المنحدرة نحو الهاوية. ويعرض في كتابه للقادة السياسيين والمفاوضات السرية التي حصلت بينهم، وغيرهم من القادة العسكريين وعملاء وكالة الاستخبارات الأمريكية الذين قابلهم على الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني وطرح رؤاهم الخاصة، بما في ذلك التدخلات والوساطات الأمريكية والدولية.

سياسات خاطئة وأحداث حاسمة
ونشر في كتابه ما أسماه الحسابات السياسية السيئة للقادة الفلسطينيين، والتي قادت في النهاية الى خسارة قادة فتح وانتصار قادة الأحزاب الإسلامية. كما عرض للأساليب السياسية الإسرائيلية أحادية الجانب والمعتقدات الدينية الجديدة للجيش الإسرائيلي والتي كان لها نتائج كارثية على كلا الجانبين.

كما تناول المؤلف بالدراسة والتحليل مجموعة من الأحداث التي كان لها تأثير كبير على سير العلاقة الإسرائيلية الفلسطينية وتطورها وتأثيرها على عملية السلام ومنها؛ الانتفاضة الفلسطينية، وأحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001، والحرب على العراق، وبناء إسرائيل لحائط الفصل، والانسحاب الإسرائيلي من غزة، ونهاية عهد الأعداء الألداء كل من ياسر عرفات وأريل شارون، وفوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية، والحرب في لبنان. وتساءل اندرلاين عن مدى منطقية استمرار العمل على خلفية العديد من الأحداث الحاسمة التي حصلت في فترة مضطربة.


المؤلف في سطور:
يعمل تشارلز إندرلاين رئيسا لمكتب فرنسا 2 منذ عام 1990. وعندما نشر كتابه "أحلام محطّمة" عام 2003 لأول مرة في فرنسا أصبح على الفور الكتاب الأكثر مبيعا، وقاد إلى سلسلة برنامج وثائقي بث على الهواء في كل أنحاء العالم. وأصبح كتاب "السنين الضائعة" أيضا أساسا لفيلم وثائقي تليفزيوني، أما كتاب "سنوات الدم" فسيعرض على الهواء في نسخته الأمريكية على قناة "ديسكفري تايمز"، وستعرض نسخته الدولية على محطات التليفزيون الأوروبية. عاش في القدس منذ عام 1968. أما المترجمة "سوزان فيرديربر" فهي أستاذة مساعدة في اللغة الإنجليزية والعلوم الإنسانية في معهد بريت. ترجمت مؤخرا كتاب "أخلاقيات الكذبة" لمؤلفه جان-ميشيل رابيت.

7.10.07

قنبلة إيران الموقوتة: حماسة ملالي إيران للتدمير

The Iranian Time Bomb: The Mullah Zealots' Quest for Destruction

قنبلة إيران الموقوتة: حماسة ملالي إيران للتدمير


المؤلف: مايكل ليدين
الناشر: Truman Talley Books
تاريخ النشر: 4 سبتمبر 2007


يناقش مايكل ليدن الأسباب التي جعلت الولايات المتحدة الأمريكية تنتهج سياستها الجريئة مع جمهورية إيران الإسلامية. ويورد في كتابه أدلة قوية على التعاون بين إيران والقاعدة وغيرها من المنظمات الإرهابية السنية، وأن الرئيس الإيراني أخذ بعين الاعتبار هدفه في قتل الغربيين واليهود المتواجدين في الشرق الأوسط. كما يتناول الكتاب العلاقة بين إيران والعراق بعد الغزو الأمريكي للأخيرة، وعلاقة إيران مع حزب الله، وسياسة واشنطن تجاه إيران.

إيران والعالم السني
يسرد المؤلف مجموعة من الأحداث التي حصلت بعد الثورة الإيرانية والتي تشير إلى طبيعة العلاقة التي حكمت إيران بالعالم السني، ومنها أحداث الشغب التي قام بها الحجاج الإيرانيون في مكة المكرمة في نوفمبر 1979 وأخذهم للمئات من المصلين كرهائن ومطالبتهم بإزاحة العائلة المالكة السعودية عن الحكم. وبعد أسبوعين من القتال المرير ونتج عنه مقتل 250 شخصا بمن فيهم حراس سعوديين، وجرح المئات.
ويضيف المؤلف بأن قوات حراس الثورة الإيرانية التي أسسها الخميني كانت تستخدم كذلك لمهام صعبة كالقمع الداخلي أو للإرهاب الخارجي و أنه من المثير حسبما يورد أن هذه القوات تم تدريبها وتنظيمها في السبعينيات على يد ياسر عرفات السني.
وفي 1996 وجدت قوات الناتو البريطانية كتاب إرشادي لتدريب الإرهابيين من السنة في البوسنة، والكتيب الإرشادي كان من إنتاج المخابرات الإيرانية واستخدم لتدريب مليشيات القاعد في السودان. واحتوى الكتاب على فصول تراوحت بين الاتصالات السرية إلى مهارات الاختطاف وخلق خلايا إرهابية لتنفيذ هجمات متزامنة.
كما يبرز المؤلف العديد من الأمثلة على الأحداث الإرهابية والأدلة على العلاقة الإيرانية القوية مع جماعة القاعدة. ومن ذلك ما أورده عن قائد القاعدة السني في العراق أبو مصعب الزرقاوي الذي أسس شبكته الإرهابية العالمية حينما كان في إيران وغير ذلك الكثير.

إيران والعراق
يقول المؤلف أن القوات الأمريكية في العراق تأكدت بالأدلة أنه في عامي 2006 و 2007 قامت إيران بدعم الميليشيات السنية والشيعية في العراق. ويرى أنه في حال خرجت القوات العسكرية الأمريكية من العراق فإن سلطة الجمهورية الإسلامية ستتمدد في العراق بطريقة دراماتيكية. وقد أنشأ الملالي من الآن تحالفا استراتيجيا مع نصف الكرة الغربي مع كوبا وفنزويلا وتعمل عن قرب مع روسيا والصين شرقا. ويتخوف المؤلف من سيناريو انتصار إيران على "الشيطان الاكبر" في العراق والذي قد يجبر البلاد الشرق أوسطية الصغيرة ذات العدواة التقليدية مع إيران أن تتوصل إلى اتفاق مع طهران مما يجعل المنطقة عدائية للولايات المتحدة وحلفاءها وأصدقاءها.

إيران وحزب الله
يعتقد المؤلف أن حزب الله يشكل الأداة الرئيسية للإرهاب الايراني. وهو الحزب الذي أنشأ في لبنان عقب الثورة الإيرانية بفترة وجيزة. وقام حزب الله بعدد من الأعمال الإرهابية ضد المصالح الغربية في لبنان وخارجها بدعم من إيران. ووضع أمثلة على هذه الأعمال.
ويرى أن الإسرائيليين قد تفاجأوا بالقوة والتطور التكنولوجي العسكري الذي يمكله حزب الله خلال الحرب معه في صيف 2006. وقد كشف الجيش الإسرائيلي أن حزب الله يستخدم أدوات إلكترونية للمراقبة تقدر قيمتها بعشرات الملايين من الدولارات وإيران هي من زوده بها. كما استخدم حزب الله محطتي تنصت جديدتين لمراقبة ورصد الاتصالات الإسرائيلية خلال الحرب، وأن هناك محطتان ستكونان جاهزتان للعمل خلال المواجهة القادمة بين حزب الله وإسرائيل حسبما يورد المؤلف. ويؤكد كذلك أن الخطر الايراني ضد إسرائيل يتمثل في حزب الله الممول من قبلها، وفي حماس والجهاد الإسلامي.

إيران في أمريكا
يرى الكاتب ان هناك جواسيس إيرانيين في الولايات المتحدة. ففي أبريل 2007، تم اعتقال أحد القوميين الإيرانيين واسمه محمد ألافي أثناء تزويد إيران بتصميم أرضية أكبر محطة طاقة نووية في أمريكا. ويضيف أن الكثير من الدبلوماسيين الإيرانيين في الأمم المتحدة تم طردهم من مدينة نيويورك عندما وجدوهم يلتقطون صورا لمحطات القطار و أنفاقها. ويحذر المؤلف من التفاخر الايراني باكتشاف نقاط الضعف الأمريكية وأنها ستكون جاهزة لمهاجمة أمريكا في الظروف المواتية.

سياسة واشنطن الإيرانية
يرى المؤلف أنه خلال السنوات التسع وعشرين الماضية تم السماح لإيران ببناء قوتها وتجهيز نفسها لقتالنا على يد المسؤولين الأمريكيين. وقد باع الرؤساء الأمريكيين من كارتر وكلينتون وريجان الأسلحة مباشرة إلى إيران، أو سمحوا للآخرين ببيعها لإيران. ولم يبادر أي من الرؤساء الأمريكيين إلى تحدي حقيقي لإيران ما بعد الثورة. ولم تدفع إيران الثمن لقاء مهاجمتها أهدافا أمريكية إلا مرة واحدة عندما قامت السفينة الأمريكية صامويل روبرت بضرب المنجم الايراني في الخليج "الفارسي" عام 1988. ولم ينادي أي رئيس أمريكي لتغيير النظام في إيران. ولم يدعم أي مسؤول أمريكي جماعات المعارضة الإيرانية. ويتأسف المؤلف انه حتى البث الفارسي لإيران أكثر انتقادا لأمريكا من رجال الدين الإيرانيين الفاشيين على حد تعبير المؤلف.
ويرى المؤلف أن المطلوب أكثر من فرض عقوبات على إيران وأنه لا بد من تغيير النظام الإيراني، كما يجب ان تستمر الولايات المتحدة في توفير الدعم التكنولوجي والمالي لكل من العمال والمدرسين والطلبة والمنظمات الإيرانية وكل من يظهر رغبة في الديمقراطية وشجاعة للقتال من اجلها في إيران.
ويحذر المؤلف من الخيارات الصعبة التي ستواجهها الإدارة الأمريكية الحالية أو التالية وهي: ضرب إيران قبل ان تتمكن من الحصول على الأسلحة الذرية، وللأسف فإنه بعد 30 سنة من السياسة الأمريكية الفاشلة قد تكون المواجهة محتومة عمليا. ومثل الحروب الأيديولوجية الأخرى التي قامت في القرن العشرين، ستنتهي هذه الحرب فقط عندما يخسر أحد الطرفين.

المؤلف في سطور:
مايكل أ. ليدين، محلل سياسي مشهور و مطلع بدرجة كبيرة على منطقة الشرق الأدنى، عالم مقيم في معهد المؤسسات الأمريكي. هو مؤلف كتاب: "ميكافيلي على القيادة الحديثة" و"الشخصية الأمريكية" . يشارك في مجلة وول ستريت، يعيش و يعمل في واشنطن العاصمة
.
إعداد: أسماء ملكاوي

26.9.07

واثق جدا: رئاسة جورج بوش

Dead Certain: The Presidency of George Bush
واثق جدا: رئاسة جورج بوش


المؤلف: روبرت دريبر
الناشر: فري برس
تاريخ النشر: 4 سبتمبر 2007


يقدم هذا الكتاب رؤية داخلية للبيت الأبيض، ويبرز أهم معالم الفترة الزمنية المشحونة التي قضاها وما يزال جورج دبليو

بوش في هذا المكان وإدارته المرهقة للسياسة الأمريكية. وتلقى المؤلف تعاونا غير مألوف من البيت البيض في إعداد كتابه الحالي، واستطاع الدخول الى البيت الأبيض بشكل غير مسبوق، ومن مقابلة جورج بوش ست مرات كل منها لمدة ساعة، الى جانب مقابلة 200 من الشخصيات الأساسية في إدارته من ضمنهم لورا بوش، وديك تشيني، ودونالد رامسفيلد، وكوندوليزا رايس، وكارل روف، وغيرهم من الشخصيات المعروفة وغير المعروفة؛ ليتمكن دريبر من سرد قصة البيت الأبيض زمن بوش من الداخل، مع تركيز خاص على الجوانب الشخصية للرئيس التي أثرت على سير الأحداث داخل الولايات المتحدة وخارجها.
تحدث المؤلف في كتابه عن بدايات انتخابات سنة 2000، التي تحددت فيها شخصية المرشح وبالطبع مستقبل الحزب الجمهوري في المعركة الانتخابية في ولاية كارولاينا الجنوبية ضد عضو مجلس الشيوخ المرشح جون ماككين. ثم قدم مشاهداته الوثيقة للحيرة والارتباك الذي أعقب هجمات الحادي عشر من سبتمبر، ثم محاولات توفير الكهرباء لمدينة بغداد، وتحدث كذلك عن تجربة إعادة انتخاب الرئيس عام 2004، والمحاولة الفاشلة والمروعة لفحص نظام الضمان الاجتماعي في العاصمة، والتخبط في التعامل مع حادثة إعصار كاترينا، وانحدار الوضع في الحرب على العراق.

بعد الرئاسة: خطب لجمع الأموال
كشف كتاب دريبر عن الدور الذي يفكر الرئيس جورج بوش جديا في أدائه بعد مغادرته رئاسة الولايات المتحدة. ويورد على لسان بوش: "سألقي بعض الخطب من اجل تعزيز موقفي المادي." علما بأنه صافي أصول ما يملكه بوش يقدر ما بين 8 – 21 مليون دولار حسبما يورد بعض النقاد. وكشف بوش ان والده الرئيس الأسبق جورج بوش يتقاضي ما بين 50 إلى 75 ألف دولار عن كل خطاب يلقيه، وقال إن الرئيس السابق بيل كلينتون قد جمع مالا كثيرا عن نفس الطريق. كما أفصح بوش عن نيته شراء مبنى جميل في مدينة دالاس بولاية تكساس لتأسيس ما وصفه بـ "معهد الحرية" لتدريب القادة الشباب من مختلف أنحاء العالم عن الديمقراطية.

بوش والعراق وجوانب من شخصيته
يعترف بوش للمؤلف بالخطأ الكبير الذي ارتكبه في العراق وهو قرار حل الجيش العراقي. ويعترف كذلك بأن بعضا من قراراته لم تحظ بالتأييد والموافقة من قبل الكثيرين.
ويوضح كتاب دريبر أن الرئيس بوش يكره النقد والأخبار السيئة، والكتاب مليء بالأمثلة على ذلك، من حرب العراق إلى الإعصار كاترينا – حيث كثيرا ما يفشل مساعدو بوش في تسليم المعلومات المحزنة إلى الرئيس ويفشلون كذلك في إقناعه أن يتقبل ويتصرف بسرعة مع التطورات البائسة.
وقد أخبر أعضاء مجموعة دراسة العراق المؤلف أن الرئيس لا يحب سماع أخبار ووقائع الحرب في العراق، وأن أحد أعضاء المجموعة قال لهم أنه علينا كتابه تقارير تعكس وجهات نظر الرئيس.
أما عن أفضل طريقة لإقناع الرئيس بأي فكرة، وحسب مساعدي بوش هو إخباره "أن هذا القرار سيكون تحديا حقيقيا وصعبا". وقد استخدم رامسفيلد هذه الحيلة في إقناع الرئيس بأفكاره من تحويل القوات المسلحة و الدخول في العراق بقوة سريعة خفيفة، وقد نصح رامسفيلد زملائه نصيحة متشابهة أنهم إذا أرادوا دعم الرئيس لأي من مبادراتهم، فما عليهم سوى إبرازها على أنها شيء جديد وكبير.
يتطرق المؤلف الى قصة محاولة بوش الفاشلة في الكونجرس في عام 1978، ومن ثم قرار بوش الجري بالترشح ضد الديمقراطي كنت هانس في تكساس، والذي خسر فيها كذلك على نحو سيئ. وعلى هاتين الحادثتين يشرح بوش قراره لدريبر بقوله: "لا يمكن أن تتعلم الدروس بالقراءة. أو على الأقل أنا لا أستطيع. أنا تعلمت من خلال العمل، لم يكن لدي خوف من الخسارة أبدًا".
ويعلق النقاد على ذلك بأنه لو قضى الرئيس وقتا أكثر في دراسة العراق وأعطى وقتا أقل للعمل ضد العراق، فربما ستكون النتيجة مختلفة فيما يخص اتخاذ الإجراء العسكري.

انتقادات
وقد انتقد العديد من المفكرين والكتاب ما ورد في كتاب دريبر معتقدين أنه في هذه المرحلة المتأخرة من حكم الرئيس جورج بوش، لا توجد أهمية لكتاب كامل عن بوش وشخصيته بدون محاولة الإجابة على سؤالين مهمين لم يفلح المؤلف في طرحها او تحصيل إجابات شافية لهما في كتابه، وهما: منذ بدايات الحملة الرئاسية لجورج بوش عام 1999 هناك شعور لدى الناس بأن جورج دبليو بوش غبي، فهل هو كذلك بالفعل؟ والسؤال الثاني: يتعلق بفترة الخمس سنوات الأخيرة وهو لماذا قرر غزو العراق. وما هو سبب النقلة المفاجئة من الحرب على القاعدة الى التركيز المنفرد على صدام حسين والعراق؟
كما يرى النقاد أن الكتاب عن انتخابات ساوث كارولاينا 2000 ودمار حملة ماككين، وفوز بوش المتنازع عليه في نحو نصف صفحة. لكنه لم يتعمق في الحسابات الدموية داخل البيت الأبيض من أجل استغلال أحداث 11 سبتمبر والعراق لأغراض الحملة الانتخابية في عامي 2002 و 2004. في المقابل تحدث المؤلف عن تحدي توليد الكهرباء في العراق المحتل في فصل كامل.

المؤلف في سطور:
روبرت دريبر كان مراسلاً وطنيا لمجلة جي كيو خلال العشر سنوات الماضية، وقبيل ذلك كان محررا كبيرا في مجلة "تكساس مونثلي". يعيش في واشنطون دي سي، كتب اول مرة عن بوش عام 1998، عندما كان حاكم ولاية تكساس.

23.9.07

فوق القانون: تفاعلات إدارة بوش غير القانونية في الحرب على الإرهاب

Beyond the Law: The Bush Administration's Unlawful Responses in the "War" on Terror

فوق القانون: تفاعلات إدارة بوش غير القانونية في الحرب على الإرهاب
تأليف: جوردان جي. بوست
الناشر: كامبردج يونيفرستي برس
تاريخ النشر: 30 سبتمبر 2007



يبين هذا الكتاب كيف استغل الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش سلطته كرئيس للولايات المتحدة الأمريكية بشكل غير قانوني في حربه التي أعلنها على الإرهاب. ويقدم مؤلفه جوردان بوست توضيحا مفصلا لانتهاكات القانون الدولي ونصوص معاهدة جنيف وقانون حقوق الإنسان وقوانين الحرب من قبل الإدارة الأمريكية، وما تم من عمليات تحريض ضد هذه القوانين من خلال التصاريح والأوامر والمذكرات السرية.

بعيد عن القانون: توثيق كامل للحالات
ويصف الكتاب كيف صدرت مطالبات تنفيذية عديدة بطريق الخطأ، ويكشف عن التصاريح غير القانونية التي أُعطيت، والتكتيكات والاستجوابات غير القانونية التي أقرت، والانتقالات غير القانونية للسجناء والسجون السرية التي حدثت. كما يوفر الكتاب توثيقا كاملا للحالات التي تبين مدى التزام الرئيس بقوانين الحرب، والقرارات المتعلقة باعتقال الأشخاص وتحديد أوضاعهم وتعرضهم لسوء المعاملة وغير ذلك من القضايا التي قدمت للمراجعة القضائية أثناء الحرب.

ويتناول المؤلف في كتابه وضع مقاتلي وأسرى الحرب في أفغانستان على وجه الخصوص، ويقارنها بالمطالبات التنفيذية وقانون اللجان العسكرية الذي وقعه بوش في أكتوبر 2006. وتطرق الى قرار المحكمة العليا الأمريكية في قضية "سالم أحمد حمدان" اليمني الذي كان يعمل سائقاً لأسامة بن لادن، وأحد المحتجزين في القاعدة العسكرية الأمريكية بخليج غوانتانمو، وناقش هيكل المحكمة وإجراءاتها غير القانونية، بالإضافة إلى المشاكل التي خلقها قانون اللجان العسكرية لعام 2006.

معاهدة جنيف خروقات ومبررات
يركز المؤلف على مواد ونصوص معاهدة جنيف الخاصة بأسرى الحرب، وتطبيقها القانوني على حالة أسرى حركة طالبان الذين اعتقلتهم القوت الأمريكية في حرب أفغانستان. كما يدرس النصوص الخاصة بقوانين حقوق الإنسان وقوانين الحرب، ويؤكد من خلال مراجعته لهذه النصوص، أن الإنسان أيا ما كان وتحت أي ظروف له أشكال معينه من الحماية والحقوق التي تنص عليها معاهدات جنيف وحقوق الإنسان وقوانين الحرب.

وعلى الرغم من وضوح هذه القوانين إلا أن الخطة التي رتبتها الإدارة الأمريكية كانت بإنكار مبدأ الحماية تحت مظلة القانون الدولي والذي أدى إلى التصديق على واستخدام تكتيكات استجواب غير قانونية، مبنية على نصائح محامي البيت الأبيض .

فتاوى قانونية ومباركة رئاسية
وتطرق المؤلف للحديث عن الفتوى القانونية التي أصدرها النائب العام ألبرتو غونزاليس في مذكرته التي تنص على التصريح بتعذيب المتهمين في مرحلة الاستجواب، باستخدام مجموعة متنوعة من أساليب الضغط المادي والنفسي. وتبريره ذلك بسبب أن طبيعة الحرب مع الإرهابيين تتطلب سرعة الحصول على معلومات من المعتقلين منهم وذلك من أجل تفادي وقوع جرائم أخرى بين صفوف المدنيين الأميركيين.. كما أن القيود الصارمة التي تفرضها معاهدة جنيف على استجواب سجناء العدو أمر عفا عليه الزمن ولا تصلح في وقتنا الحاضر، وقد وافق الرئيس الأمريكي على مذكرة غونزاليس رغم ما أثير حولها من نقاش واختلاف شديدين.

ويذكر المؤلف ان مذكرة غونزاليس وضحت لبوش ان معاهدة جنيف تحتوي محددات صارمة بشأن الاستجواب، ولكن وحسبما يقول المؤلف فإن قرارات الرئيس اللاحقة وتصاريحة، إلى جانب التوصيات والقرارات والتصاريح والأوامر الصادرة من غيره من قيادات البيت الأبيض والجيش، جعلت الخطة المشتركة بينهم هي إنكار معاهدة جنيف، ووضع تكتيكات الاستجواب غير القانونية قيد العمل.

المؤلف في سطور:
جوردون جيه . بوست هو أستاذ القانون الدولي في مركز قانون مايك آند تريزا بيكر في جامعة هوستون بالولايات المتحدة الأمريكية، وأستاذ فلبرايت في جامعة سالزبورج، في النمسا. عمل في لجان عدة متخصصة في القانون الدولي وحقوق الإنسان وقوانين الحرب والإرهاب واستعمال القوة في الجمعية الأمريكية للقانون الدولي . يعمل حاليا الرئيس المساعد للجمعية الأمريكية لجماعة الضغط القانوني الجنائي الدولي. نشرت له العديد من الأعمال في أنحاء العالم كافة في قضايا مختلفة مثل المعاهدات، والقانون الدولي، والسلطة القضائية، وحقوق الإنسان، والجرائم الدولية، ودمج القانون الدولي في القانون المحلي الأمريكي.