ثمن اعتماد أمريكا على النفط الأجنبي
المؤلف: جون دافيلدالناشر: ستانفورد لو آند بوليتكس
تاريخ النشر: 22 أكتوبر 2007
سياسات أميركا النفطية: فاشلة
ويرى المؤلف أن هذه السياسات قد ثبت فشلها حتى الآن إذ ساهمت في ارتفاع تكاليف النفط أكثر مما ساهمت في انخفاضها. وأن صانعي القرار الأمريكي قد تجاهلوا النظر في فرص تقليل الاعتماد على النفط في الاستخدامات اليومية، وبدلا من ذلك فضلوا حماية مصادر النفط الدولية الموجودة حاليا، لا سيما في المملكة العربية السعودية، وحاولوا إيجاد غيرها من المصادر. رغم كون المؤلف مرتاب من التدخل الأمريكي عبر البحار فإنه يؤيد سيطرة الولايات المتحدة كطرف رئيسي في تغير التوجهات والسياسات الدولية النفطية.
حجم اعتماد أمريكا على النفط الأجنبي
تعتمد الولايات المتحدة الأمريكية بشكل كبير على النفط الأجنبي، وتستهلك لوحدها أكثر من نصف ناتج النفط العالمي. أي بما يقارب 12 مليون برميل نفط يوميا، أو أكثر من 600 جالون لكل شخص سنويا. وكل ذلك يأتي من مصادر خارجية. وتخطط حكومة الولايات المتحدة الأمريكية، حسبما يورد الكتاب، أن تستمر مستويات استيراد النفط الخارجي بالارتفاع لتصل إلى ما بين 16 إلى 21 مليون برميل يوميا وذلك بحلول عام 2025.
الثمن الحقيقي للنفط
يتساءل المؤلف عن الثمن الحقيقي والدقيق الذي يكلف أمريكا نتيجة اعتمادها على النفط الأجنبي؟ ويأسف لعدم قدرة أي شخص على تقديم إجابة مرضية لهذا السؤال الهام. ونتيجة لذلك، فإن ثمن اعتماد الولايات المتحدة على النفط القادم من الخارج قد ذهب بعيدا جدا عن إمكانية التقدير، وفي حقيقة الأمر هو أكبر بكثير مما يتصوره غالبية الناس. ويشرح المؤلف أن بعض التكاليف واضحة وقابلة للقياس مثل الفاتورة السنوية لاستيراد البترول، والثمن الذي يدفعه سائقي السيارات في محطات التعبئة، أو حجم فواتير التدفئة المعتمدة على النفط في البيوت، ولكن بعض التكاليف الأخرى غير مرئية/ ظاهرة ولا يمكن قياسها، فعلى سبيل المثال يرى المؤلف أنه من الصعب وضع رقعة السعر على تكاليف وجود أنظمة سياسية مدللة وغنية بالنفط وما يترتب على ذلك من تكلفة مادية تذهب لتعزيز وتشجيع ظهور حكومات ممثلة، ونشر قيم حقوق الإنسان وغيرها من القيم الهامة. ويوضح الكتاب أنه منذ سبعينيات القرن الماضي فإن التكاليف الاقتصادية لوحدها قاربت تريليونات الدولارات.
وتوصل المؤلف إلى نتيجة إيجابية واحدة وهي ان فرص تقليل استهلاك النفط ما زالت غير مستغلة بشكل كبير، وأن تكاليف اعتماد الولايات المتحدة على النفط الأجنبي يمكن تقليلها إلى حد بعيد لتصل الى نفقات معقولة نسبيا. ويرى أنه، على الأقل، من المهم إعادة النظر ومراجعة السياسات والالتزامات العسكرية والأمنية المكلفة جدا والتي تطورت طوال العقود الثلاثة الماضية نتيجة اعتماد أمريكا على النفط الأجنبي.
المؤلف في سطور
جون دافيلد أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورجيا الحكومية. نشر له كتابين سابقين هما: "قواعد السلطة: تطور القوة التقليدية للناتو" 1995، وكتاب: "القوة العظمى المنبوذة: الثقافة السياسية والمؤسسات الدولية والسياسة الأمنية الألمانية بعد التوحيد" 1998.







تأليف: جوردان جي. بوست
