3.9.07

الأمركة: رابع دين غربي عظيم

Americanism: The Fourth Great Western Religion

الأمركة: رابع دين غربي عظيم


المؤلف: ديفيد غيليرنتر
الناشر: Doubleday
تاريخ النشر: 19 يونيو 2007


كتاب "الأمركة: الدين الغربي العظيم الرابع" عبارة عن نقاش حديث ومثير حول المعنى الديني لأمريكا، وتقصي لأسباب مشاعر الحب والكره لهذه العقيدة داخل أمريكا وخارجها. وفيه يشرح المؤلف ديفيد غيليرنتر أستاذ علم الكمبيوتر في جامعة ييل الأمريكية ماذا تعني أمريكا له، إذا يتصورها كفكرة، أو ديانة، أو معتقد، ويبدأ المؤلف تصوره هذا بالتساؤل حول معنى ان تكون منتميا و"معتقدا" بأمريكا؟ ولماذا نتكلم دائما عن أمريكا باعتبارها أمة تملك هدفا ورسالة أسمى وأكبر من غيرها من بقية أمم العالم؟

الأمركة ديانة جذورها صهيونية
ويرى المؤلف ان الليبراليون الحديثون قد أسهبوا كثيرا في الفكرة التي تقول أن أمريكا أنشأت كدولة علمانية، وجعلت للديانة مكانها الخاص في المجال الشخصي للفرد فقط. ولكن غيليرنتر يعارض هذه الفكرة ويؤكد أن أمريكا دولة غير علمانية على الإطلاق، ولكنها عبارة عن فكرة دينية قوية، بل هي ديانة في حد ذاتها. ويطرح هنا فكرته الجديدة حول الدور الذي لعبه الإنجيل - و بخاصة العهد القديم - في تطور الشخصية القومية الخاصة بأمريكا.

ويناقش غيليرنتر أن ما قد أطلقنا عليه اسم "الأمركة" هو في الحقيقة نسخة علمانية من الصهيونية. ويستدرك ليوضح؛ ليس صهيونية اليهود القدماء، لكنها صهيونية المؤسسين المتزمتين الذين نظروا لأنفسهم باعتبارهم الأحفاد الجدد لإسرائيل، والذين خلقوا مدينة "القدس الجديدة" في العالم الحديث. والذين كان لمرتكزاتهم العقدية من قيم الحرية والمساواة والحكم الديمقراطي تأثيرا عظيما على مؤسسي الدولة الأمريكية.

الأمركة عقيدة مسلحة
ويتتبع غيليرنتر تطور الديانة الأمريكية من جذورها الممتدة الى الصهيونية المتزمتة في نيو إنجلاند القرن السابع عشر إلى أن أصبحت الدين القتالي المثالي الذي نراه الآن بوضوح، فالأمركة أصبحت عقيدة مسلحة مخصصة لنشر الحرية حول العالم. أما أهم الشخصيات المركزية التي تداولت هذه العملية هم؛ أبراهام لنكولن، تيدي روزفلت، ودروو ويلسون، الذي رأس علمنة الفكرة الصهيونية الأمريكية في الشكل الذي نعرفه الآن "بالأمركة".

ويستدرك المؤلف موضحا؛ إذا كانت أمريكا دين، فهو دين بدون إله، وهو دين عالمي. والناس الذين يؤمنون بأمريكا يعيشون في أنحاء العالم كافة. ومن ضمن مؤيديه الأناس المضطهدين والمحبين للحرية في كل مكان- من وطنيي الثورات المجرية واليونانية إلى المعارضين الصينيين الساكنين في ميدان تيانانمين، على حد وصف المؤلف.

ويظهر غيليرنتر كذلك أن مناهضة الأمركة، خصوصا النوع الحاقد الذي يوجد اليوم في أوروبا، ما هو إلا رد فعل ضد هذا المفهوم الديني لأمريكا وعلى هؤلاء الذين يؤمنون بالأمركة ويتمسكون بها كدين للسلام والمهادنة.

المؤلف في سطور:
ديفيد غيليرنتر أستاذ علم الكمبيوتر في جامعة ييل الأمريكية، وكبير العلماء في تكنولوجيات عوالم المرآة، ومحرر مشارك في "الويكلي ستاندرد"، وعضو المجلس القومي للفنون. مؤلف لكتب عدة منها؛ "الوحي في الماكينة"، رواية "1939" و"جمال الماكينة" وغيرها، كما كتب لمجوعة آخرى من المنشورات منها؛ "كومنتري" و "آرت نيوز"، و "واشنطن بوست". يعيش غيليرنتر في نيوهيفين، كونيتيكت.

إعداد: أسماء ملكاوي

29.8.07

اللوبي الإسرائيلي والسياسة الخارجية الأميركية

The Israel Lobby and U.S. Foreign Policy

اللوبي الإسرائيلي والسياسة الخارجية الأميركية


المؤلف: ستيفن فولت وجون ميرشهايمر
الناشر: Farrar, Straus and Giroux
تاريخ النشر: 27 أغسطس 2007


الفكرة المركزية التي يتناولها كتاب: "اللوبي الإسرائيلي والسياسة الخارجية الأميركية" هي أن السياسة الخارجية الأمريكية تحدد من قبل المنظمات اليهودية والصهيونية. ويؤكد المؤلفان، وهما من كبار المختصين الأمريكيين في السياسة الخارجية، إلى أن اللوبي اليهودي يؤثر بشكل حاسم على السياسة الأميركية وخصوصا في الشرق الأوسط، وأن هذا التأثير يلحق الضرر ليس فقط بالولايات المتحدة وإنما كذلك بمصالح إسرائيل وتحديدا بعد ان غاصت في الوحل العراقي وبعد خسارة الدولة العبرية في المواجهة العسكرية الصيف الماضي مع حزب الله اللبناني.

إسرائيل عبء ثقيل على أمريكا
ويتابع المؤلفان انه وبعد انتهاء الحرب الباردة بين الاتحاد السوفييتي سابقا وبين الولايات المتحدة فان إسرائيل تحولت إلى عبء ثقيل جدا علي الاستراتيجية الأمريكية، ولكن الساسة في أمريكا لا يجرؤون علي الاعتراف بذلك بصورة علنية خشية ان يتعرضوا لضغوطات وعقابات من اللوبي الصهيوني، علي حد تعبيرهما.

ويقول المؤلفان في كتابهما أيضا ان اللوبي الصهيوني يتركب من يهود أمريكيين، الذين يبذلون جهودا جبارة من اجل إخضاع السياسة الخارجية الأمريكية لمصلحة الدولة العبرية، ويعملون بشكل مكثف علي ان تتماشى مع السياسة الإسرائيلية ومصالحها التكتيكية والاستراتيجية. بالإضافة إلى ذلك، جاء في الكتاب ان اليهود الأمريكيين أقاموا سلسلة كبيرة من المؤسسات من بينها الايباك، الأكثر قوة، وهذه المؤسسات برمتها، يؤكد المؤلفان، تدعم السياسة الخارجية لحزب الليكود اليميني، الذي يتزعمه الآن رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق بنيامين نتنياهو، والذي وفق استطلاعات الرأي العام في إسرائيل، فانه الأوفر حظا للفوز بمنصب رئيس وزراء إسرائيل في الانتخابات التشريعية القادمة.

اللوبي وتحديد السياسات الأمريكية
ويؤكد المؤلفان أيضا ان المنظمات اليهودية المؤثرة علي السياسة الخارجية الأمريكية، تدعم بشكل كبير سياسة الاستيطان والتوسع في المناطق الفلسطينية المحتلة منذ العام 1967. ويقول المؤلفان أيضا في الكتاب انه من الناحية الديمقراطية فلا غضاضة بأن تقوم تنظيمات معينة بالضغط علي الحكومة لتلبية طلباتها، ولكنهما يدعوان إلى ان تطرح القضية وبقوة علي الرأي العام الأمريكي ليتخذ القرار المناسب.

ويشمل الكتاب فصلا كاملا عن الحرب الثانية علي لبنان وعن الدور الإسرائيلي في تأليب الأمريكيين علي إيران، وفيه يكشف المؤلفان النقاب عن ان ايباك هي التي حددت السياسة الأمريكية خلال العدوان علي لبنان، ومنعت الولايات المتحدة الأمريكية من اتخاذ قرار بوقف العدوان في وقت اقصر بكثير مما استمر. ويشيران فيه كذلك إلى ان التدخل الذي قامت به منظمة ايباك الصهيونية تبنت الخارجية الأمريكية موقفها ومنعت إسرائيل من العودة إلى مفاوضات السلام مع سورية ومع القوي المعتدلة في إيران.

ويقول المؤلفان إنه "بسبب انتهاء الحرب الباردة، باتت إسرائيل عبئا يثقل كاهل الولايات المتحدة من الناحية الاستراتيجية. ومع ذلك ليس هناك سياسي طموح يجرؤ على الإقرار بذلك علنا أو حتى إثارة مثل هذا الاحتمال". ويعزو سبب ذلك إلى القوة الكبيرة التي يملكها اللوبي المناصر لإسرائيل في الولايات المتحدة. ومع ذلك يرى الكاتبان أن جماعات الضغط هي جزء من النظام الديموقراطي الأميركي، غير أن وضعها يستحق نقاشا عاما حول مدى خدمة اللوبي الإسرائيلي أو ضرره على الولايات المتحدة.

الخلافة البلقانية القادمة: تهديد الإسلام الأصولي لأوربا والغرب


The Coming Balkan Caliphate: The Threat of Radical Islam to Europe and the West

الخلافة البلقانية القادمة: تهديد الإسلام الأصولي لأوربا والغرب

المؤلف: كريستوفر ديليسو
الناشر : بريغر سيكيورتي انترناشونال جنرال انترست – كلوث
تاريخ النشر: 30 يونيو 2007


في الوقت الذي تتركز فيه الأنظار على الصراع المتزايد في الشرق الأوسط والتهديد الإرهابي القادم من هذه المنطقة يحاول كتاب (الخلافة البلقانية القادمة) من إلقاء الضوء على خطر التهديد الإرهابي القادم من منطقة البلقان نتيجة ما يحاول إثباته من تركز جماعات أصولية في هذه المنطقة. ويرى الكاتب أن الغرب يواجه خطر إغفال أزمة واسعة جديدة وساحة حرب جديدة في الحرب الكبرى على الإرهاب، ألا وهي منطقة البلقان.

أمريكا جلبت الإرهاب إلى البلقان
هذه المنطقة – غير المستقرة تاريخيا- شهدت بعضا من أسوأ أحداث العنف في أواخر القرن العشرين أثناء الحروب التي نشأت في أعقاب تفكك دولة يوغسلافيا سابقا. ويرى المؤلف أنه خلال هذه الصراعات لعبت السياسات قصيرة النظر والمدفوعة سياسيا بشكل كبير للولايات المتحدة الأمريكية وحلفاؤها دورا كبيرا في السماح للمجاهدين الإسلاميين وغيرهم من الجماعات المتصلة بالإرهاب من تأسيس موطئ قدم لهم في منطقة البلقان، على غرار ما فعله أسلافهم (طالبان) في أفغانستان قبل عقد من الزمان.

ويرى المؤلف أن أحداث الحادي عشر من سبتمبر كانت مناسبة لإعادة تقييم جزئية للسياسات الغربية عامة، ولكن يبدو أن الوقت تأخر فيما يخص تقييم هذه السياسات في منطقة البلقان. فقد كان لانتشار وتكاثر الجماعات الأصولية الأجنبية في البلقان تأثيرا كاسحا على المجتمعات الإسلامية التقليدية في المنطقة، إذ شكلت تحديا لشرعيتها بطرق مستحدثة وعنيفة في غالب الأحيان.

عوامل أخرى ساهمت في انتشار الإرهاب
ينتقد ديليسو النفاق السياسي الغربي نحو البلقان، ويكشف أن المنطقة أصبحت الآن مركز لتوزيع الهيرويين الأوربي، وقناة لمبيعات الأسلحة غير القانونية، ويوفر كلا الأمرين تمويلا يكفي للإبقاء على الإرهاب العالمي . كما يشير إلى استمرار المجموعات الممولة جيدا مثل الوهابيين والمسنود بالدعم السعودي من استغلال الانقسامات الداخلية داخل المجتمعات المحلية، ودور المنظمات الدولية في البوسنة وكوسوفو في تقوية قبضة جماعات المافيا المحلية وهم شركاء الأعمال للإرهابيين. وأسوأ ما في الأمر أن قوات حفظ السلام الغربية استمرت في اتباع عقلية عدم التدخل مما سمح للجماعات المتطرفة أن تعمل بشكل مطلق ومن دون تحديات تذكر.

وشكل تزامن الاتجاهات الثقافية والسكانية الإقليمية في البلقان مع مواقف عدائية متزايدة في عموم العالم الإسلامي ضد الأعمال العسكرية الغربية وإدراك الرموز التحريضية إزاءها، دلالة كبيرة على أن البلقان غير الخاضع للقانون والذي تحكمه الفوضى سيصبح مكانا ذو قيمة كبيرة كقاعدة استراتيجية للراديكاليين الإسلاميين طوال العقدين القادمين.

ويرى المؤلف أن استغلال الجماعات الراديكالية الإسلامية في البلقان لتكتيكات ما بعد القاعدة من الجهاد الموزع الذي يعتمد على خلايا صغيرة بدون قيادة مركزية (مقاومة بدون قيادة) والعمل على إعادة تشكيل المجتمعات الإسلامية بالعنف سيشكل تهديدا ملموسا وخطيرا للأمن الغربي.

المؤلف في سطور
كريستوفر ديليسو، صحفي أمريكي وكاتب سفر مقيم في البلقان عمل في التحقيق في الاتجاهات الإسلامية الراديكالية في المنطقة خلال السنوات الست الماضية، وخلال ذلك توصل إلى وجود تهديدات وجماعات ناشئة غير مكشوفة للعالم الخارجي. يحمل ديليسو درجة الماجستير في الدراسات البيزنطينية من جامعة أكسفورد وهو مدير موقع "Balkanalysis.com" الذي يعد أبرز موقع إخباري مستقل عن البلقان. ويعمل كمحلل للسياسات المقدونية لدى وحدة " ايكونميك انتيلجينس في لندن. نشرت مقالاته عن السياسات والاقتصاد والأمن في البلقان بشكل واسع في وسائل الإعلام الأمريكية والدولية.

4.7.07

كيف تستيقظ واشنطن وتكسب الحرب على الإرهاب

On the Hunt: How to Wake Up Washington and Win the War on Terror

كيف تستيقظ واشنطن وتكسب الحرب على الإرهاب

المؤلف: الكولونيل ديفيد هانت
الناشر: كراون فورم
تاريخ النشر: 3 أبريل 2007


يتناول الكولونيل ديفيد هانت في كتابه الجديد؛ قضية الحرب الأمريكية على الإرهاب، دارسا ومحللا وناقدا للإجراءات الجزئية والحقائق الناقصة في التعامل معها، ويرى أنه إذا ترك الأمر يدار بهذا "الغباء التام" بدون ضوابط فإن النتيجة ستكون خسارة الولايات المتحدة الأمريكية للحرب على الإرهاب لا محالة.

ويستعين هانت، المحلّل العسكري لقناة فوكس نيوز بتسع وعشرين سنة من الخدمة العسكرية النشطة التي قضاها في الجيش الأمريكي، وباتصالاته العسكرية والمخابراتية رفيعة المستوى لإعطاء تصور داخلي لهذا الصراع العالمي، ويضع في كتابه خمسون صفحة لوثائق سابقة غير منشورة تكشف عن الخطط التفصيلية للإرهابيين والمتمردين الذين يستهدفون الأمريكيين، بالإضافة إلى تكتيكات أمريكية لإيقاف الأعداء من تنفيذ مخططاتهم.

مشاكل تحتاج الى حل
ويحدد الكولونيل هانت المشاكل الرهيبة التي تحتاج الى حل وإصلاح قبل فوات الأوان. ومن ثم يعرض الحلول الحقيقية التي يجد معظم السياسيين والمستشارين أنفسهم من الجبن ما يمنعهم من الإفصاح عنها. ويفرد في كتابه مجموعة من الخطوات المحددة من أجل:
· الانتصار بالحرب في العراق، من خلال تغيير الطريقة التي يقاتل بها الأمريكيون، وفي ذلك تكريم للتضحيات التي يقدمها الجنود الأمريكيون.
· التعامل مع إيران وكوريا الشمالية وغيرها من مصادر التهديد الخطيرة.
· حل أزمة الهجرة غير الشرعية، وإبقاء أعداء أمريكا بعيدين عن اختراق الحدود.
· جعل المدن والبلدات الأمريكية أكثر أمانا، ليس فقط من خلال البيروقراطية الفيدرالية ولكن من خلال تحمل الشعب الأمريكي للمسؤولية بنفسه.
· حماية حرية الشعب الأمريكي داخل وطنه.
· التأكد من ان الجنود الأمريكيين مدربين ومسلحين كفاية لخوض حروب اليوم والغد.

سياسات وقيادات فاشلة
ويكشف هانت عن حقيقة الوضع الأمريكي الفعلي في الحرب على الارهاب، ويشجب السياسات الفاشلة ويذكر أصحاب هذه السياسات بالاسم، وينتقد بشده القادة العسكريين والمدنيين. ويتهمهم بأنهم حريصون على أمروهم الشخصية والخاصة أكثر من اهتمامهم بالقوات الأمريكية المتواجدة في العراق، ويرى أنه كان ينبغي أن يتم فصل وزير الدّفاع الأمريكي دونالد رمسفليد منذ وقت طويل، وأنه كان من المفروض وضع جهود وموارد أكثر في أكثر من مجهود عدواني باكرا بما في ذلك قضية تحييد إيران، والاهم من ذلك يحدد بوضوح الاستراتيجيات والتكتيكات وصفات القيادة التي يجب ان تتولى الأمر وتتحمل من اجل ضمان بقاء الأمة الحرة حسب قوله.

وفي حال بقاء الوضع على ما هو عليها فإنه يتوقع ان تستمر الحرب لمدة عقود. وبشيء من الرثاء يرى هنت أن التوقعات العالية التي تلت أحداث الحادي عشر من سبتمبر من ان أمريكا ستقضي على التهديدات الإرهابية بشكل جدي لم تتحقق. وبدلاً من ذلك، استخدم القادة العسكريون والزعماء السياسيون الأمريكيون هذه التهديدات من اجل التقدم والترفع في مهنهم.

ويقدم نصائح تتضمن شطب وزارة الأمن الداخلي، وشنّ الحرب على الإرهاب من خلال القتال الفعلي، وجمع معلومات استخباراتية أفضل، وضرب حسابات مؤيّدي الإرهاب في البنوك.

المؤلف في سطور:
كولونيل ديفيد هنت، كولونيل اسبق في الجيش الأمريكي، لديه خبرة عسكرية كبيرة في مكافحة الإرهاب والعمليات الخاصة والعمليات المخابراتية. قام بتدريب مجموعات من (الإف بي آي) والقوات الخاصة على تكتيكات مكافحة الإرهاب، عمل كمستشار أمنى في ستة ألعاب أوليمبية مختلفة، وشهد كخبير في كثير المحاولات الإرهابيّة الكبيرة، وحاضر في (سي آي ايه) و (الإف بي آي) ووكالة الأمن القومي. ويعمل كمحلّل عسكريّ لقناة فوكس نيوز وزميل أبحاث كبير سابق في جامعة هارفارد.

29.4.07

بلاك ووتر

Blackwater: The Rise of the World's Most Powerful Mercenary Army

بلاك ووتر: ظهور أقوى جيوش المرتزقة في العالم

المؤلف: جيرمي سكاهيل
الناشر: نايشن بوكس
تاريخ النشر: 15 فبراير 2007


يلقي الصحفي سكاهيل في كتابه الضوء على شركة بلاك ووتر الأمريكية والتي كما تصف نفسها بأنها شركة تعهدات الأمن والجيش الخاص. والتي تدين لظهورها، كما يبين في كتابه، إلى ضعف الجيوش الأمريكية في مرحلة ما بعد الحرب الباردة، وبازدهارها إلى مرحلة ما بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر، وبانحدار سمعتها إلى انتشار حقيقية بأنها شركات تجهيز لجيوش المرتزقة الراغبة بفك القيود المفروضة على الأنظمة العسكرية التابعة لسلطات الدولة.

من هي بلاك ووتر؟
يقتفي الكتاب بدايات بلاك ووتر التي نشأت في عام 1996 بهدف تحقيق رؤيتها بفتح مخيم تدريب عسكري خاص من اجل تحقيق الطلب المتوقع للحكومة الأمريكية في الاعتماد على مصادر خارجية في الجيش، ويقدم فرصة للاطلاع على خفايا هذه الشركة الأقوى والأكثر سرية في مجال تأمين مرتزقة الجيش. والتي تقع في ولاية كارولاينا الشمالية، حيث تعتبر شركة الجيش الخاصة الأكثر تطورا ونموا على الأرض، وفيها قوات قادرة على تغيير الأنظمة السياسية عبر العالم. وتؤمن بلاك ووتر الحماية لأبرز موظفي الولايات المتحدة في العراق وأفغانستان وداخل الولايات المتحدة نفسها. تأسست بلاك ووتر على يد ايريك برنس وهو أحد شديدي التطرف اليمينيين المسيحيين، فاحش الثراء الذي خدم في القوة البحرية الأمريكية الخاصة التي تسمى "نيفي سيل"، والمتحدر من سلالة مسيحية يمينية غنية جدا في بلدة هولندا الواقعة في ولاية ميشيغان الأمريكية.

وتعتبر بلاك ووتر "حرس إمبراطوري" للحرب العالمية على الارهاب، بما تمتلكه من قاعدة عسكرية خاصة بها وأسطول سريع الحركة مكون من عشرين ألفاً جندي جاهزين للقتال ولها أكبر قاعدة عسكرية (( قطاع خاص )) في العالم وتملك اسطولاً جويا مكوناً من عشرين طائرة بينها طائرات عمودية مقاتلة.

أين شاركت بلاك ووتر؟
يتتبع الكتاب القصة القاتمة لنهوض جيوش المرتزقة وانتشار عمليات بلاك ووتر في أفغانستان بعد أحداث 11 سبتمبر، الى مشاركتها في الهجوم الدموي على الفلوجة، والمعارك القوية التي حصلت في النجف معقل مقاتلي مقتدى الصدر الى أعاصير الخليج الأمريكي، وحتى واشنطن دي سي. حيث يقبع رئيسها التنفيذي الذي اصبح يعتبر أحد أبطال الحرب على الارهاب. وللشركة حاليا 2300 مسلح منتشرين حول العالم ففي العراق يؤمّنون الحماية للدبلوماسيين الأميركيين وفي أفغانستان يدربون جنود الحكومة ولهم نشاط في دول بحر قزوين حيث أنشأوا قاعدة قريبة من الحدود الإيرانية. كما تتحفز للعمل في جنوب السودان المسيحي.

إمكانيات بلاك ووتر وأسباب توسعها
ويصف سكاهيل توسع شركة بلاك ووتر التي بدأت بتركيزها في البداية على الوظائف الإدارية والتدريب إلى مرحلة وصولها لأدوار المشاركة في القتال كقوات أمن داخلية في العراق. وقد استشهد بما قاله أحد ممثلي الشركة بأن إمكانيات بلاك ووتر يمكن ن تتوسع بسهولة لتصل إلى مستوى لواء عسكري يشارك في الأغراض الإنسانية، كقوات حفظ السلام، وفي النزاعات الخفيفة.

ويرى الكاتب ان بلاك ووتر وغيرها من الشركات المثيلة ازدهرت ونمت ليس بسبب مكائد المحافظين الجدد ضد الديمقراطية، ولكن بسبب قدرة هذه الشركات على تأمين بدائل قليلة التكلفة نسبيا في بيئات مرتفعة الميزانية، والمرونة في أوقات أصبحت الحرب تتخذ فيها أشكالا متقلبة مع الوقت. ولكن سكاهيل، وبشكل يقبل النقاش، يرفض أن تصبح صورة بلاك ووتر المتصاعدة كأنها الوريث المحترم للعسكرية التقليدية ذات التاريخ الطويل والمشرف.
وفيما ترى الإدارة الأمريكية ان شركة بلاك ووتر هي ثورة في المجال العسكري، يراها لبعض الآخر بأنها ليست إلا تهديد خطير للديمقراطية الأمريكية.

المؤلف في سطور
جيرمي سكاهيل هو صحافي حائز على جائزة بولك للتحقيقات الصحفية، وهو مشارك في مجلة ذي نايشن، ومراسل للراديو الوطني ولبرنامج تلفزيوني يسمى "الديمقراطية الآن". وقد عمل سكاهيل وأرسل تقارير صحافية عديدة من العراق ، ويوغسلافيا السابقة، ونيجيريا. ويعمل حاليا كزميل كاتب في مؤسسة ذي نايشن، ويعتبر كتاب بلاك ووتر أول كتاب له.

24.4.07

مُستهلَك: كيف أفسدت الأسواق الأطفال، وصّغرت البالغين، وابتلعت المواطنين

Consumed: How Markets Corrupt Children, Infantilize Adults, and Swallow Citizens Whole
مُستهلَك: كيف أفسدت الأسواق الأطفال، وصّغرت البالغين، وابتلعت المواطنين


المؤلف: بنيامين باربر
الناشر: دبليو. دبليو. نورتون
تاريخ النشر: الطبعة الأولى - 19 مارس 2007


يعبر بنيامين باربر من خلال كتابه الجديد "مُستهلك" عن خيبة أمله الكبيرة في نتاج الرأسمالية العالمية، فهو يعتبر أفلام هوليوود مجرد كومة من نفايات أفلام الكرتون، وأن الأطفال يتربون على الولع بألعاب الفيديو والوجبات السريعة ويفقدون بذلك المتعة الحقيقية للطفولة، أما الحياة في مجمعات التسوق الكبيرة فهي بلا روح، ويفسر باربر في الجزء الأكبر من هذا الكتاب الكيفية التي وصلت بها الأمور إلى هذا الحد من السوء.


انعدام العدالة العالمية
يقول باربر إن انعدام العدالة العالمية أدى إلى نشوء نوعين من المستهلكين: الفقراء في العالم المتخلف، والذين لديهم احتياجات كبيرة لم تتم تلبيتها ويفتقرون لوسائل تلبية هذه الحاجات، والأغنياء في الدول المتطورة الذين يمتلكون جزءاً كبيرا من الدخل الذي يستطيعون التصرف به ولكنهم في الحقيقة ليس لديهم الكثير من الاحتياجات.
وقد كرس المؤلف جزءا كبيرا من حياته لدراسة تأثير الرأسماليّة والخصخصة والأسواق الاستهلاكية على الأفراد والمجتمعات بشكل عام. وتنطلق نظريته من اعتبار ان ثقافة المستهلك قد حولت البالغين الى أطفال. وأثبت باربر ذلك حيث ان ضرورة السوق قد دربتنا على تقبل الأعمال السهلة ورفض الأعمال المعقدة والشاقة.
وفي الوقت الذي كان فيه الاقتصاد الرأسمالي في مرحلة مبكرة قد بني على أساس بيع البضائع مثل الخشب والقمح التي يحتاج إليها الناس، فإن اقتصاد المستهلك الحالي يحافظ على أرباحه من خلال اختلاق الحاجات وإقناعنا أن هذه الاختراعات الحديثة ضرورية لنا، وقد استطاع اقتصاد المستهلك أن يفعل ذلك من خلال إغراء الراشدين للتصرف وكأنهم مراهقون أو أطفال، وبعبارة أخرى، لكي يضمن السوق بيع المنتجات السطحية، يجب إيجاد ورعاية عقلية دائمة من "أعطني" و"أريد ذلك الشيء الآن".
ويرى باربر أن الرأسمالية يبدو وكأنها "تستهلك نفسها، تاركة الديموقراطية في خطر شديد ومصير المواطن غير مؤكد"، وتساهم الحياة السياسية في زيادة الأمر سوءا من خلال رفع القطاع الخاص فوق القطاع العام وإقناع الناس بأن أي شيء تستطيع الحكومة فعله، يستطيع القطاع الخاص فعله بشكل أفضل.


قوى السوق المدمرة
يعود باربر في كتابه هذا إلى إلقاء الضوء على نماذج متصارعة من الحضارة، ويركز هذه المرة على الطبيعة التوسعية لقوى السوق التي يقول إنها ستدمر ليس الديموقراطية فقط، بل الرأسمالية أيضاً.
ويحذر باربر من أن المجتمع الأمريكي الذي تحكمه بشكل تقليدي نظم المجتمع الليبرالي الديموقراطي تحتله حاليا قوى السوق التي تتخلل كل أساليب الحياة، وفي النهاية يشير الكاتب إلى الكيفية التي يمكن من خلالها للمواطنين أن يقاوموا ويتجاوزوا إلى الانفصام المدني الذي تسبب اقتصاد المستهلك بإصابة مجتمعنا به.

المؤلف في سطور
بنيامين باربر هو أستاذ المجتمع المدني في جامعة ماريلاند الأمريكية، ومنظّر سياسيّ متميّز يكتب منذ سنوات طويلة عن تدهور المجتمع المدنيّ و ما يجب القيام به للمطالبة باستعادته. عمل مستشارا للسياسيين وقادة المجتمع المدني في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا بمن فيهم الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون، ونائب الرئيس آل غور، والسيناتور بيل برادلي، والرئيس الألماني رومان هيرزوغ، إلى جانب العديد من المؤسسات الأمريكية والأوروبية المعروفة.

20.4.07

نساء يعتنقن الإسلام

Women Embracing Islam : Gender and Conversion in the West
نساء يعتنقن الإسلام: الجندر والتحوّل إلى الإسلام في الغرب

المؤلف: كارين فان نيوكريك
الناشر: يونيفرستي اوف تكساس برس
تاريخ النشر: أغسطس 2006

يرى كثير من الغربيين الإسلام كدين يضع النساء في مرتبة ثانوية ويحد من حريتهن في الحياة العامة والخاصة. رغم ذلك تتحول الآن وبشكل مذهل أعداد كبيرة من النساء في أوروبا الغربية والولايات المتحدة الأمريكية إلى الإسلام. ومع انتشار الظاهرة وغياب الدراسات التي تتناولها بالبحث والتحليل، كثرت النقاشات والأفكار، دون وجود أدلة تثبتها أو تنفيها.

الجندر والتحول إلى الإسلام
في هذه الدراسة القيمة للجندر واعتناق الإسلام، تحقق كارين فان بيركريك، المحاضرة في علم تاريخ الإنسان الاجتماعيّ في جامعة نيجميجين في هولندا، ومجموعة من المؤرخين وعلماء الاجتماع واللاهوت والأنثروبولوجي من اجل الوصول إلى إجابة سؤال لماذا تتحول النساء غير المسلمات في الولايات المتحدة الأمريكية، وبعض الدول الأوروبية، وجنوب أفريقيا إلى الدين الإسلامي.

ولكن ما هي علاقة الجندر بقضية تحول النساء الغربيات إلى الإسلام؟ تقول الباحثة نيوكريك إن تحول النساء في الغرب إلى الإسلام يثير مجموعة كبيرة من القضايا الحساسة، فتخطي وعبور الحدود الدينية والعرقية بوجه عام أمر مقلق لجمهور الناس وقد يسبب مشاعر عدائية تجاه الشخص المتحول. وإذا ما تعلق الامر بتحول النساء الديني فإن ردود الفعل تكون أقوى وأعنف، لان التقاليد الدينية والعرقية عادة ما تظهر النساء كرموز خاصة بها، مثلا من خلال اللباس، وبذلك، ترى الباحثة، أن تحول النساء الغربيات إلى الإسلام يقود إلى معارك شرسة خاصة وأن قضايا الجندر هي قضية محورية في بناء صورة الآخر لدى كل من الإسلام والغرب. وقد التقت الباحثة بمجموعة من النساء الغربيات اللواتي اعتنقن الإسلام واللواتي أكدن إنهن يعاملن بعدائية على شكل منتظم.

إشاعات ودلالات الصراع الأيديولوجي
ولكن، ما هو مدى انتشار الظاهرة؟ وهل يتزايد عدد المعتنقات للإسلام؟ وهل النساء أكثر انجذابا للإسلام من الرجال؟
ترى الباحثة ان مجموعة من الأفكار والادعاءات مثل، تصريحات بن لادن من خلال أحد أشرطة الفيديو لاحد ضيوفه السعوديين والتي يقول فيها إن من اعتنقوا الإسلام في هولندا بعد أحداث 11 سبتمبر اكثر ممن اعتنقوه على مدى 11 سنة ماضية، وغيرها من "الإشاعات" الشبيهة عن الأمريكيين والتي انتشرت في أمريكا، وتلك التي تقول إن نسبة اعتناق النساء للإسلام إلى الرجال هي 1:4 وغيرها من الأفكار التي شاعت حول الموضوع ،هي جزء من الصراع الأيديولوجي بين الإسلام والغرب.

وتضيف نيوكريك إننا لا نعلم حقيقة الأمر، لانه في الكثير من الدول لا توجد إحصائيات متوفرة حول هذه القضية، او ان هذه الإحصائيات لا تميز بين المعتنقين الأصليين للإسلام وبين الجيل الثاني منهم. وتؤكد الباحثة ان من الواضح ان الجندر قضية محورية في النقاشات حول التحول إلى الإسلام سواء على المستويات الإحصائية أو الأيديولوجية والرمزية.

سر جاذبية الدين الإسلامي
يهدف هذا الكتاب إلى الذهاب إلى ما هو أبعد من مجرد ادعاءات أو منافسات أو إحصائيات، وذلك من خلال البحث عن إجابات لمجموعة من الأسئلة من مثل: ما الذي يجذب النساء الغربيات إلى نظام ديني مختلف بشكل ملحوظ عن كل من المسيحية الغربية والعلمانية الغربية؟ وما هي دوافعهن وخلفياتهن وأي نوع من الإسلام يعتنقن؟ وما هي الفوائد التي يحصلنها بهذا التحول، وما هو ثمن تحولهن؟ وكيف تعيش النساء الغربيات المتحولات إلى الإسلام حياتهن الإسلامية الجديدة؟ وما هو تأثير تحولهن على عائلاتهن ومجتمعهن؟ وكيف تنقل هذه النساء معتقداتهن الإسلامية إلى أطفالهن؟

ويستعين الباحثون المشاركون في الكتاب للإجابة على هذه الأسئلة بالمقابلات المكثفة مع نساء اعتنقن الإسلام، ويستكشفون تجارب الحياة التي قادت النساء الغربيات لاعتناق الإسلام، إلى جانب دراسة ماذا قدمت الأشكال المختلفة للفكر الإسلامي والأمة الإسلامية للنساء الغربيات. وقد وجد الباحثون انه لا توجد مجموعة محددة تماما من العوامل التي تجعل النساء الغربيات يعتنقن الإسلام، إلا أن هناك ظهور لبعض الدوافع الشائعة لهذا الأمر. من هذه الدوافع انجذابهن نحو احترام الإسلام الشديد للأسرة والمجتمع، والآداب العامة والأخلاق، والعقلانية، والروحانية.

17.4.07

إعادة بناء العلامة التجارية الأمريكية



Rebuilding Brand America: What We Must Do to Restore Our Reputation and Safeguard the Future of American Business Abroad
إعادة بناء العلامة التجارية الأمريكية: ماذا يجب أن نفعل لاستعادة سمعتنا وضمان مستقبل الأعمال الأمريكية بالخارج
المؤلف: ديك مارتن
الناشر: American Management Association
تاريخ النشر: 31 يناير 2007



الناس يفكرون إيجابيا بأمريكا ويشعرون تجاهها سلبيا
يرصد المؤلف ديك مارتين تأثير السياسة الخارجية التي تنتهجها الولايات المتحدة الأمريكية على المصالح والشركات الأمريكية لا سيما تلك التي تعمل خارج الولايات المتحدة وفي دول عدة حول العالم. إذ يلاحظ زيادة الشعور بالعداء لأمريكا في العالم وتحديدا في مجال الأعمال والاقتصاد، ويرى بأن الشركات الأمريكية باتت معزولة في بعض الدول بل ومعرضة للاحتجاج والمقاطعة وحتى العنف، حسبما تظهر استطلاعات الرأي في هذا الخصوص.

ويرى مارتن- نائب الرئيس التنفيذي لشؤون العلاقات العامة، في شركة (AT&T). والكاتب لمقالات عدة في (هارفارد بزنس ريفيو) وغيرها من الصحف - أن سبب هبوط سمعة أمريكا في العالم يتصل بما يشعر به الناس حيال أمريكا أكثر مما يتصل بفكرتهم عن أمريكا. ويقر بأن المصالح الاقتصادية والتجارية الأمريكية تواجه أزمة حقيقية في العالم ويشدد على الآثار السلبية لهذا العداء على المدى البعيد.

محاولة استكشاف ظاهرة " anti-Americanism"
ويمثل كتاب "إعادة بناء العلامة التجارية الأمريكية" محاولة لاستكشاف حالة العداء لأمريكا في العالم ومعرفة أسبابها ومظاهرها الأولى والجهود المبذولة حاليا للتخفيف من حدتها. ويوضح المؤلف مارتن لماذا فشلت معظم هذه الجهود مختتما كتابه بتوصيات لأفضل الممارسات التي يجب اتباعها من قبل الشركات الأمريكية العاملة في الخارج لمواجهة المشاعر المعادية لأمريكا واستعادة الهيبة للعلامات التجارية الأمريكية موظفا خبرته التي تزيد عن 32 عاما في مجال العلاقات العامة والإدارة.

ويشير المؤلف إلى أن الكثير من الشركات الأمريكية المنتشرة خارج الولايات المتحدة قد تعثرت. لا بل أسوأ من ذلك، أنها ساهمت في تعميق ظاهرة "العداء لأمريكا" المنتشرة حول العالم.
ويجري المؤلف مقابلات مع العديد من الصحفيين والإعلاميين ومسؤولي العلاقات العامة والمدراء في العديد من الشركات المشهورة عالميا مثل ماكدونالدز، وول مارت، وفيدكس، ويحلل بعض الآراء ذات الصلة بهذه المشكلة لشخصيات بارزة مثل جون زغبي، ومحرر مجلة نيوزويك فريد زكريا وغيرهم. الأمر الذي يجعل من هذا الكتاب دعوة للقيام بأعمال تساعد الشركات الأمريكية في الخارج على النجاح في الأسواق العالمية.



مقترحات للشركات الأمريكية لمواجهة العداء
يعتقد مارتن أنه مع امتداد وصول الشركات الأمريكية الى مناطق مختلفة في العالم، فإن بإمكانها ان تلعب دورا حيويا في إعادة السمعة لأمريكا من خلال ما يقترحه من مجموعة حلول، منها ما يلي:
- خبئ الجذور ولا تنشر مزيدا من الفروع: حيث يرى المؤلف أنه للنجاح في أي دولة أجنبية، فإن المصالح التجارية الأمريكية التي تعمل في خارج أمريكا عليها أن تتفهم وتحترم الثقافة المحلية، والتاريخ، والأعراف، والعادات السائدة، وأن تخاطب زبائنها بلغتهم.
- كن عالميا ومحليا – جلوكال: يرى المؤلف أن أحد أهم أولويات الشركات الناجحة عالميا هو اتخاذها مظهرا محليا في البلد الذي تعمل فيه من الانخراط أكثر في المجتمع المحلي وثقافته وإسناد بعض الوظائف الإدارية لأبناء ذلك البلد. مدعما رأيه بتجربة مجموعة مطاعم ماكدونالدز في فرنسا وكيف استطاعت مواجهة وتغيير النظرة إليها على أنها رمز للإمبريالية والهيمنة الأمريكية.الاهتمام أكثر بالمستهلكين واهتماماتهم وأحلامهم، فالشركات الأمريكية الأكثر نجاحا في كسب ثقة العملاء في الخارج هي التي تمارس نوعا من المسؤولية الاجتماعية.

15.4.07

الرقص مع العمالقة: الصين والهند والاقتصاد العالمي

Dancing with Giants: China, India, and the Global Economy
الرقص مع العمالقة: الصين والهند والاقتصاد العالمي

المحررون: إل. آلان ونترز و شهيد يوسف
الناشر: World Bank Publications
تاريخ النشر: فبراير 2007


الصين والهند سيؤثران كثيرا في الاقتصاد العالمي
تعتبر الصين الآن القوة الاقتصادية الرابعة في العالم، والتي ما زالت تنمو بسرعة كبيرة جدا. كما أن الاقتصاد الهندي في تطور وبروز مستمرين. كما يشكل سكان الدولتين – الصين والهند – حوالي 38 % من سكان العالم، ومعا تفرض هاتين الدولتين تأثيرا كبيرا على طبيعة التغير الحاصل في الاقتصاد العالمي.
وبالاعتماد على آخر نتائج الدراسات في هذا المجال، يحلل كتاب " الرقص مع العمالقة: الصين والهند والاقتصاد العالمي" تأثير كل من الصين والهند على التطورات المستقبلية المتسارعة، ويختبر كيف سيؤثر نموهما على بقية الدول الأخرى. آخذا في الاعتبار التجارة الدولية، والتصنيع، والاستثمارات الأجنبية، وتدفق رؤوس الأموال، والتأثيرات البيئية الواسعة. كما يناقش الكتاب كيف تحاول هاتان الدولتان التغلب على ا لفقر، وعدم المساواة والقضايا الحكومية وفيما إذا كان التقدم في هذه المجالات سيكون مفتاحا لنمو سريع ومستقر.

حقائق مهمة
وقد توصل الكتاب إلى مجموعة من الحقائق والاستنتاجات الهامة ومنها:
- الصين والهند ستصبحان لاعبان أساسيان في الاقتصاد العالمي، لكن بالتأكيد لن تكونا لوحدهما.
- سجل النمو السنوي الصيني 15.1 % بين العامين 1995-2004، شكلت الصّين ما يقارب 9% من الزّيادة العالمية في صادرات السّلع والخدمات، و8 % من الزّيادة في الواردات. أما الهند، فشكلت حوالي 2 % من النموّ في الصّادرات والواردات العالمية في لفترة بين 1995-2004، وكان قطاع خدمات تكنولوجيا المعلومات هو القطاع التصديري الديناميكي الأكبر. ومع ذلك بدأت صادرات الصناعة في الهند تنمو بقوة، خصوصًا في مجال الأنسجة والملابس بالإضافة إلى قطاعات العقاقير
- أن النهضة التي تشهدها الصين والهند ستزيد الطلب على الطاقة ومعززة ارتفاع أسعار النفط العالمية رغم أنها لن تكون السبب الوحيد لهذا الارتفاع.
- ستزيد انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من كل من الصين والهند بنسبة كبيرة مع استمرار النمو الصناعي المطرد مما سيؤدي إلى تفاقم المشكلات البيئية العالمية في حال لم يتم اتخاذ خطوات جادة لتعزيز فعالية الطاقة والحد من التلوث إضافة إلى ذلك ، ستصبح الهند والصين لاعبين أساسيين في النظام المالي العالمي مع الاستمرار في تحرير هذا القطاع

نهوض الصين والهند و تحديات لبعض الدول الأخرى
ويتألف الكتاب- الذي حظي بدعم من مجموعة البحث والتطوير التابعة للبنك الدولي - من مقدمة وستة أبحاث ويحاول الكتاب استكشاف ما إذا كان العملاقان الصيني والهندي سيستمران في نهوضهما السريع حتى عام 2020، وكيف سيكون شكل هذا النهوض وأثره على الدول الأخرى. كما يناقش الكتاب كيف تعاملت الصين والهند مع مسائل الفقر وتوجيه الاقتصاد.
ويشير الكتاب إلى أن الدولتان تظهران في مجال التجارة الدولية بمظهر العملاق الذي سيعيد تشكيل جغرافية الصناعة في العالم. وبحسب الكتاب فإن الدول الأخرى – وبشكل خاص الدول متوسطة الدخل في كل من آسيا وأمريكا اللاتينية- ستواجه التحدي الأكبر و سيكون مطلوبا منها تطوير بيئتها الاستثمارية والاهتمام بشكل أكبر بالبنية التحتية والموارد البشرية لمواجهة نهوض كل من الصين والهند. فعلى سبيل المثال سيجد المنتجون في تايلند والمكسيك منافسة شديدة من المنتجات الصينية والهندية في مجالات عده منها قطع السيارات وأجهزة الكومبيوتر والمنتجات الإلكترونية وغيرها.

9.4.07

انبعاث الشيعة

The Shia Revival: How Conflicts within Islam Will Shape the Future
انبعاث الشيعة: كيف سيشكل الصراع داخل الإسلام المستقبل؟

المؤلف : فالي نصر
الناشر" دبليو دبليو نورتون
تاريخ النشر: أبريل 2007

الهلال الشيعي ازداد قوة بعد حرب العراق
يشير المؤلف إلى أحد أقل جوانب الحرب الأمريكية في العراق ظهورا على الأقل في وسائل الإعلام الأمريكية وهي كيف هز الصراع وعدم الاستقرار التوازن الدقيق للقوى بين السنة والشيعة ليس في داخل العراق بين في المنطقة بآسرها. وقد عالج ذلك المؤلف فالي نصر الأستاذ في سياسات الشرق الأوسط وجنوب آسيا في كلية نافال للدراسات العليا وقدمه للقارئ الغربي في كتابه الجديد "انبعاث الشيعة: كيف سيشكل الصراع داخل الإسلام المستقبل؟" . وقد استهل دراسته في هذا الكتاب بمقدمة مقنعة لتاريخ ومعتقدات الشيعة في الإسلام، ملخصا الاتجاهات السياسية والفكرية التي ساهمت في تشكيل المعتقدات الشيعية وعلاقاتها مع الطائفة السنية السائدة.
ويرى المؤلف أن الهلال الشيعي الممتد من لبنان وسوريا عبر الخليج العربي والعراق وإيران وانتهاء بباكستان والهند قد اكتسب المزيد من القوة في أعقاب الحرب على العراق وسقوط النظام العراقي السابق. وأنه – أي الهلال الشيعي- قد ازدادت روابطه قوة بشكل يتجاوز حواجز اللغة والسياسة بما سيقود إلى إنتاج خريطة جديدة لمنطقة الشرق الأوسط. و رغم ما يبديه المؤلف من تعصب ديني إلى أحد أهم قادة الشيعة في العراق آية الله علي السيستاني لكن الكتاب يظل جديرا بالقراءة لمن يريد التعرف على ثاني أكبر الطوائف الإسلامية.

حقائق حول الشيعة
ويعرض الكتاب لبعض الحقائق حول الطائفة الشيعية فيقول يشكل الشيعة حوالي 15% من المسلمين حول العالم. ويتواجدون في إيران والعراق ولبنان والبحرين ويشكلون أغلبية في بعض المناطق الباكستانية والمملكة العربية السعودية – حيث يشير إلى أن النفط السعودي يقع أكثره في المناطق ذات الأغلبية الشيعية. وتعتبر الثورة الإسلامية التي قادها الإمام الخميني في إيران نهاية السبعينيات من القرن الماضي ظاهرة شيعية. ويرى المؤلف أن الشيعة عانوا دائما من اضطهاد وظلم الغالبية السنية منذ اختلاف الطائفتين قبل أكثر من 1300 عام. وأن "الإرهاب الإسلامي" منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر وحتى التمرد الحالي في مرحلة ما بعد صدام ما هو تكتيك من صنع المتعصبين من السنة. موحيا للإدارة الأمريكية بخطورة مهاجمة إيران وأن على أمريكا أن تفكر كثير جدا قبل الإقدام على خطوة كهذه.

حرب العراق كشفت حقيقة الصراع الديني والعرقي
يرى المؤلف أنه إذا كان صراع الحضارات هو الشغل الشاغل للعالم فإن صراعا داخليا تدور رحاه بين جنبات العالم الإسلامي بين الأغلبية السنية والأقلية الشيعية. مع الأخذ بعين الاعتبار أن المسلمين السنة يسيطرون على أهم الدول الإسلامية وأكثرها محافظة وهي المملكة العربية السعودية. ويتضح من الكتاب أن الصراع في العراق لم يعد صراعا بين الخير والشر أو بين الديمقراطية والشمولية، وإنما هو في حقيقته صراع بين الشيعة والسنة وبين العرب والفرس وبين العرب والأكراد وهو الصراع الديني والعرقي الذي سيحدد مستقبل الشرق الأوسط في المستقبل.

المؤلف في سطور
سيد فالي رضا نصر هو باحث إيراني الأصل يعمل أستاذا للعلوم السياسية في كلية نافال للدراسات العليا وهو مختص بالشؤون الإيرانية وجنوب آسيا، له اهتمامات بحثية في قضايا الدين والسياسة وهو مؤلف للعديد من الكتب منها " الديمقراطية في إيران:التاريخ ومسألة الحرية" و " طليعة الثورة الإسلامية" وغيرها إضافة إلى العديد من المقالات والأبحاث في السياسة والدين في الشرق الأوسط وجنوب آسيا.